أخبار

افتتاح معرض التراث الشعبي فلسطين الذاكرة والبطولة في ذكرى النكبة 61


 

تحت رعاية رئيس الوزراء إسماعيل هنية افتتحت اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ61 بالتعاون مع الحركة النسائية الإسلامية “حماس” معرض التراث الشعبي الفلسطيني تحت عنوان ” فلسطين الذاكرة والبطولة ” والذي أقيم اليوم الأحد (26/4) في أرض “الكتيبة الخضراء” غرب مدينة غزة بحضور حشد كبير من الجمهور الغزي بالإضافة لممثلين عن الحكومة الفلسطينية ونواب المجلس التشريعي وقادة من حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

وقال الدكتور محمد عوض الأمين العام لمجلسالوزراء الفلسطيني خلال الافتتاح: “إننا لن نسمح لأحدٍ بأن يتنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية التيكفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية؛ بما فيها حق العودة“.

وأضاف عوض في كلمةٍ ألقاها نيابةً عنرئيس  الوزراء إسماعيل هنية: “ليعلم الجميع عربًا وعجمًا أننا متمسكونبحقوقنا ولن نتنازل عنها مهما عظمت التضحيات“.

وتابع: “أنه يجب على جميع دول العالمالحر والأمم المتحدة أن تُقِرَّ بالحقوق الفلسطينية وتعمل على إرجاعها إلىأهلها.

وأوضح أنه رغم مرور أكثر من ستة عقود علىالمجازر والتشريد والاضطهاد والشتات والتجويع والحصار المستمر فلن تلين عزيمةالشعب الفلسطيني في التمسك بحقه في العودة إلي ترابه الوطني.

وذكر أنه: “في هذا اليوم نستشعر عظيمالمعاناة التي حلَّت بشعبنا الفلسطيني نتيجة تشريده من أرضه وارتكاب أفظع الجرائموالمجازر في تاريخ البشرية ضده على مدار ستة عقود متواصلة“.

وتابع: “إن ذكرى النكبة توافقت مع نكبةٍأخرى جديدةٍ حلَّت بأهلنا المحاصَرين في قطاع غزة وهو العدوان الذي شنته قواتالاحتلال عليه وأدت إلى تشريد أكثر من ثمانية آلاف عائلة هُدمت بيوتها وأصبحتالخيام مأوىً لها“.

وشدد على أن “النصر في النهاية حليفٌلنا وإن كل من تآمر على قضيتنا الفلسطينية عليه أن يعلم أن قضيتنا عادلة وإن كلمن يعتقد أننا سنفشل في تحقيق حريتنا وانتزاع حقوقنا واهمٌ” لافتًا إلى أن “تضحياتالشهداء والجرحى الذين سبقونا خير دليلٍ على أن النصر قادمٌ لا محالة“.

وبيَّن أن “الحصار الظالم المفروض علىالقطاع ما هو إلا امتدادٌ لنكبةٍ جديدةٍ حلَّت بشعبنا الفلسطيني” وأنه بالصمودوالتحدي سينكسر الحصار.

ووجَّه عوض “تحيات رئيس الوزراء إلىشعبنا الصامد في القدس المحتلة الذين يخوضون معركةً شرسةً ضد تهويد المدينة وطمسمعالمها الإسلامية وكذلك إلى أهلنا في الضفة الغربية الذين يخوضون معركة الجدارالذي يحاصرهم من كل مكان وإلى أهلنا في قطاع غزة الذين يخوضون معركة التجويع فيأكبر حصارٍ عرفه التاريخ وأهلنا في الشتات الذين يعانون ويلات الغربةواللجوء“.

وبعث عوض تحيات رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى القائمين على إحياء فعاليات الذكرى الـ61 للنكبة “فلسطين الذاكرةوالبطولة” متمنيًا لهم النجاح والتوفيق إلى ما فيه خيرٌ لقضية الشعب الفلسطينيالعادلة التي يدافع من أجلها.

وأكد حسام أحمد مدير دائرة شئون اللاجئين في كلمته على أن ذكرى النكبة تأتي وفلسطين تشهد عدواناً يريد أن ينال من المسجد الأقصى المبارك وصمود الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أن الكيان الصهيوني  يزعم بأن الفرصة أصبحت مواتية لأن يقيم دولته على أرض فلسطين مؤكدا أن هذا الكيان الصهيوني يريد أن يشطب حق الفلسطينيين في العودة.

ووجه أحمد كلمة لأبناء شعبه قال فيها: “إن فجر العودة قد لاح وأن بقاءكم  أيها الصهاينة على هذه الأرض المباركة لن يدوم طويلا.

ودعا المتحاورين في القاهرة للرد على العدوان الصهيوني بالتمسك بخيار المقاومة واستدرك قائلا في رسالة أخيرة وجهها لأوروبا: “إن أي مشروع سياسي إذا أردتم أن يكون له تقبلا لدى الفلسطينيين فلا بد أن يقوم على أساس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره “.

ومن جانبها رحبت أ . أم بلال شراب أحد أبرز قيادات الحركة النسائية الإسلامية “حماس” بكافة الحضور مؤكدة على أن هذا المعرض أقيم ليثبت للجميع أن شعب فلسطين لن يموت وقالت: “أرادوا لهذه الأمة  أن تموت فقدر الله لها الحياة فأرادوا لها الهزيمة فقدر الله لها النصر “.

 وأضافت :” قدر الله لنا أن نعيش على هذه الأرض  وهذا فضل من الله فهنيئا لنا ولكم هذه اللحظات ونحن نرى جموع الشعب الفلسطيني وهو يرسم لوحة رائعة ليثبت أن النصر والمستقبل لنا”.

وتقدمت شراب بالشكر الجزيل لكل الجهود التي بذلت من أجل إنجاح هذا المعرض وخصت بذلك دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية معربة عن أملها أن يقام المعرض القادم في باحات المسجد الأقصى المبارك “.

وتخلل الحفل عروضا للفلكلور الشعبي والدبكة لمجموعة من أطفال رياض جمعية الشابات المسلمات والذين ارتدوا الزي الشعبي الفلسطيني.

وقام ممثلون عن الحكومة ونواب المجلس التشريعي بجولة في أجنحة المعرض المختلفة وأعربوا عن إعجابهم وتقديرهم به وبالجهود التي بذلت من أجل إنجاحه.

ويشتمل المعرض على عدة أجنحة وخيام من بينها “خيمة الأقصى” التي عرض فيها مجسما للمسجد الأقصى وكل ما بداخله وذلك نظر لاستمرار السياسات الصهيونية ومحاولتها لتغيير معالمه كما اشتمل المعرض على مجموعة من الصور للمصلين الفلسطينيين وهم يتعرضون للمضايقات من قبل قطعان المستوطنين.

واشتمل المعرض كذلك على خيمة المأكولات الشعبية والتي عرضت خلالها مجموعة من الأكلات الشعبية الفلسطينية وخيمة “فلسطين القلب النابض” والتي شملت علي مجموعة صور لشهداء الحرب الأخيرة على غزة بالإضافة لعروض إنشادية للأطفال وصور جدارية للشيخين الدكتور نزار ريان ووزير الداخلية سعيد صيام.

كما يوجد في المعرض “خيمة العودة حق” والتي اشتملت علي مجموعة من المطرزات الشعبية  والتراثية وبجانبها “خيمة أسود المهن” والتي عرضت مجموعة من الصور لشهداء المهنة وشهداء مديرية الخدمات الطبية والعسكرية خلال الحرب الأخيرة على غزة بالإضافة لصور المسعفين والأطباء وهم يؤدون عملهم خلال الحرب.

وخصص المعرض خيمة لأسرى الحرية والتي عرضت مجموعة من الأعمال الفنية لأسرى داخل السجون وصور لبعضهم والتي أقامتها جمعية واعد للأسري والمحررين ومجسم للجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط وهو في قصف وكتب عليه أن هناك المزيد في إشارة إلى سعي المقاومة  إلى خطف المزيد من الجنود لاستبدالهم بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والذين يزيد عددهم على 11 ألف أسير فلسطيني.

كما اشتمل المعرض على خيمة “شهادة عدسة” والتي أقامتها اللجنة الإعلامية للحركة النسائية والتي عرضت من خلالها  مجموعة من الصور لشهداء الحركة الإعلامية وشعارات تدعو لمواصلة العمل الإعلامي رغم الاستهداف الملحوظ لفرسان الكلمة وكذلك خيمة التواصل العربي والتي تم من خلالها عرض  أعلام الدول العربية وبجوارها شعارات تقول ” إخوة الدم ما زلنا ننتظركم ” بالإضافة لمجموعة صور لمسيرات التضامن مع غزة أثناء الحرب الأخيرة عليها.

 أما خيمة “انتصار رغم الدمار” فقد اشتملت على مجموعة من اللوحات الفنية والرسوم حيث أقامتها جمعية الشابات المسلمات وبجانبها خيمة ضيوف شرف العزة والتي عرضت مجموعة من الأعمال اليدوية.

 وفي جانب آخر من المعرض تم عرض بعض الصور والتي قدمها منتدى مصوري فلسطين وبجواره مجموعة من اللوحات الفنية والرسومات والتي قدمها منتدى شباب من أجلك فلسطين.

كما اشتمل المعرض على خيام للقرى والمدن الفلسطينية والتي زينت أسماؤها جدران المعرض حيث بدا واضحا العادات والتقاليد في تلك القرى وكذلك عرض لأحد الحاكة الذي كان يقوم بعمل المطرزات الفلسطينية من خلال النول القديم.

وأظهر المعرض خيام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” في إشارة إلى التشرد واللجوء وكذلك رسومات تجسد حالة الشعب الفلسطيني خلال النكبة.

واشتمل المعرض على صور شهداء الشرطة الفلسطينية وعرض كذلك بقايا من السلاح والمتفجرات التي استخدمت خلال الحرب على غزة من بينها صاروخ كبير أطلق من طائرة من نوع اف 16 زنته 2000 باوند وطوله حوالي 150 سم.