ثقافة وفنون

درسٌ آخر


 

يحدثنا معلمنا

عن الأوطان في يأس ِ

يقول اليومَ أبنائي

نلخصُ معظمَ الدرس ِ

جذورُ عدونا الماضي

تمثِلُ أخبثَ الغرس ِ

سنبقى كي نحاربهم

ونرجعُ كاملَ القدس ِ

يحدثنا معلمنا

ويذكرُ شبهَ معلومة

بطعم القهرِ منظومة

عن الأوطان ِ قد قيلتْ

بها الأوطانُ مظلومة

يحدثنا عن الدنيا

وعن أشياءَ مرسومة

وعن جسد ٍ به ألمٌ

بل الآلام معلومة

* * *

يصيحُ نضالْ:

أستاذي

بملء ِ إرادةِ العُربِ

ديارُ العربِ محتلة

وهذا ديدنُ العُربِ

عقولُ العربِ مختلة

ثيابُ سيادةٍ القاضيْ

من الآثام ِ مبتلة

ولكن يا معلمنا

بلادي لم تزل حرة

برغم القيد في المعصم

وأن بلادنا تُظلم

بُلينا يا معلمنا

بُلينا ذنبَ قاضينا

يسلمها

وللأغرابِ يحسمها

لأن الخاتمَ الملكي

يوقِّعُ وقتما أمروا

ويرسمُ كلَّ ما يحلو

يقسِّمُ كيفما أمروا

ويعطي من له يحلو

بلادي يا معلمنا

مسلـَّمة ٌ ومنسية

تـُباعُ لمن يزيدُ السعرَ

يغدقُ دارَ قاضينا

بمالٍ أو بكرسيٍّ

يبيعُ الغيرَ خاتمَها

ليختمَ عنهُ شاريها

فيأمرُ أمرهُ فيها

ويقتل من يواسيها

ليدفعَ كيدَ عاديها

يبيع دماء أبطالٍ

قضوا شهداء

يُضيِّعُ حقَّ من طـُرِدوا

إلى المجهولِ قد نزحوا

ويغفِلُ جهدَ من قاموا

لدفعِ مكائدِ الأعداء…

وتحكي يا معلمنا

بأن الأرضَ مُحتلة..!!