عرفتها أروقة الثقافة في قطاع غزة حيث كنت السباقة دوما للمشاركة والحضور في الأمسيات الشعرية والبرامج الاذاعية التي تستضيف المبدعين والمبدعات..
كتبت للوطن وهي بعيدة عنه حيث اضطرتها ظروف الحياة لمرافقة زوجها في رحلة عمله للمملكة العربية السعودية فأجج هذا البعد مشاعر الشوق للوطن ومتابعة أخباره بكل تفاصيلها وترجمت هذه المشاعر كلمات وقصائد غنت فيها لأعراس انتصاره وشاركته بكاءه في الملمات حتى كتب الله لها العودة إلى أرض غزة من جديد فشهدت أحداثا جساما سجلتها في قصائدها الكثيرة والتي تنتظر أن يضمها دفتا ديوان يحفظها من الضياع .
الشاعرة أم منتصر اسماعيل … أم لسبعة اطفال أنهت الثانوية العامة ثم تزوجت وسافرت مع زوجها خارج الوطن ورغم عدم تخصصها في مجال الأدب إلا أنها شاعرة مطبوعة تتميز ألفاظها بالقوة والجزالة تتنوع موضوعات قصائدها بين الخاص والعام والوطني والديني وربما كان لحفظها القرآن الكريم وعملها في التحفيظ بمساجد مدينة دير البلح بقطاع غزة دور في قوة أشعارها وحسن سبكها وملائمة اللفظ للمعنى .
نختار لكم اليوم قصيدتين من أشعارها الكثيرة على وعد أن نعود لننشر لها الكثير من القصائد في موقع مؤسسة فلسطين للثقافة :
أنــات الأقصى
ألمح دمعاتك تحرقنــي *** أسمـع أناتـك تبكينـي
بيديـك القيـد يؤرقنـي *** و نزيف جراحك يدميني
ألمس في صوتك رجفات *** و بصمتك كبت براكين
وعيونك تفضي بحديث *** قد نكأ جراحي و شجوني
يا قـرة عيني يا أقصى *** أهرمت كشيخ تسعيـني
هدتك الأحداث جسامـاً *** ودهتك على مـر سنين
كم مر بساحك أجيـاش *** ذكرت في كتب التدوين
أوتذكر جيش بختنصـر *** وجيوش القائد سرجون
وجيوش الفرس كذا الروم *** عاثت في كل مياديـن
فجعتك بهـدم و خـراب *** و بجرح في القلب دفين
هيـا لنعـرج بالذكـرى *** لعهـود للفتـح مبيـن
عهـد عمـري مزدهـر *** قد عز به ركن الديـن
عهد قد كنـت بـه حـراً *** وعزيزاً مرفوع جبين
ونحن لأمجـاد ضاعـت *** مجد اليرموك و حطين
ذهل الصلبان بـها لمـا *** لاقـوا آسـاداً بعريـن
جنـداً عدتـهم إيمـان *** وسـلاح ثبات و يقيـن
حكموا بالعدل و بالقسط *** بلدانـاً شتـى لقـرون
واليوم أراك كمـا صيد *** قـد وقع بقبضة تنيـن
أرمق نظراتك في لهف *** والدمع ترقرق بعيونـي
نفسي تفديك أيـا أقصـى *** فترابك عنصـر تكويني
وكلانا يصـرخ من قهـر *** يشكو من ظلم الصهيوني
وكلانا يـرزح في الأسـر *** و يذبـح ذبـح قرابيـن
جاءوا بالوهـم و بالإفـك *** للهيكـل تحتـك مدفـون
وتراهـم في دأب قامـوا *** يسعـون لهدمك بجنـون
نـاديت الأمة فـي أمـل *** إني في القيـد أغيثونـي
لم أسمع غير صدى صوتي*** أرقب معتصماً يأتينـي
قد تسمـع إن تدعـو حياً *** لا ترج سماع جثاميـن
فالأمـة يغشاهـا وهـن *** تبتـاع رخيصاً بثميـن
لـن تحصيها عـداً لكـن *** كغثـاء للسيـل مهيـن
قــد نـزع الله مهابتـها *** مـن قلب عدو مأفـون
أحسسـت بيـأس لكنـي *** أبصرت ليـوثاً بيمينـي
فيـك ومـن حولك أجناد *** لا ترهب من سيف منون
طلعـوا فاهتز لهـم قلبي *** بالأمـل المشرق يحييني
مـا أثـر فيـهم خـذلان *** أو جرهـم نحو فتـون
و الوعـد مـن الله أتـاهم *** بالنصر كـذا بالتمكين
ندخلـك كمـاةً و أبــاة *** و ندك عروش شياطين









