ثقافة وفنون

عِظَمُ العطاء


 

( إلي الواتي ضحين بفلذات أكبادهن… إلي خنساوات فلسطين… رمز المحبة والعطاء)

 

وتأرجحَ الدمعُ الهتونْ.

وتزاحمتْ عبراتُها بين الجفون.

وتذكرتْ عهداً مضى..

تاهتْ به الأيامُ جوراً والسنون .

والقلبُ في ألمٍ.. تناديه الشجون.

والجرحُ يصرخُ من ترى..

يأتي فيقتلُ ذا السكون.

والدمعُ ينظرُ في أسى..

هل تشتكي؟!.. فيسيلُ من تلك العيون.

***

لكنها… لكنها..

كانتْ كما نخلِ البيادي..

لاتهون.

رغمَ الدجى..

رغمَ الأسى..

من بين آهاتِ المنون.

رغمَ الدموعِ تبسمتْ..

قالتْ: وداعاً..

ياحبيبَ القلبِ… يا ولدي الحنون.

***

وتعاظمتْ.. فوقَ الجراحِ وأنشدتْ..

ولدي حبيبي..

إن رحلتَ فإنما..

أملي لقاءٌ..

في جنانِ..

في رياضِ الخلدِ..أرجو أن يكون.

***

هي تلكموا الخنساءُ في مجدٍ.

تعالتْ..وابنُها..

خلفَ الحدودِ… وبين هاتيكَ السجون.

واليومُ.. يرحلُ من بنيها آخرٌ..

تركَ الدنا.. ومضى بعزٍ..

لايذلُ ولا يهون.

لكنه.. قبل الرحيلِ بلحظةٍ..

نثرَ الدماءَ على الثرى..

فسقى العدا.. ذلاً وكأساً من منون.

***

هي تلكموا الخنساءُ حقاً..

قد أقامتْ.. في المعالي مجدَها.

وهبتْ لربي..

من تعاظمَ حبُهم.

فالشعرُ يصعبُ إذ يُقالُ بحقها.

بذلُ العطاءِ..

ومن دما الأبناءِ فخرٌ..

لا يحقُ لغيرها.

***

فالفجرُ آتٍ يا دياجي ..

من عظيمِ عطائِها.

وجبينُ شمسٍ..قد تسطرَ فوقه.

نصرٌ أيا وطني..

على عجلٍ سيأتي باسماً.

مادام يحيى في البلادِ..بأرضنا

أمٌ تجودُ… ودمعُها ..

في عزةٍ..

يأبى خضوعاً.. للجراح وظلمها.