أكد د. حسن أبو حشيش رئيس المكتب الاعلامى الحكومي على أهمية الرأى العام في تدعيم الموقف الرسمي للحكومة أو لأي مؤسسة تعمل من أجل إرضاء الشعب خلال ورشة عمل بعنوان ” تهيئة الرأى العام لقبول القرارات الحكومية والرسمية ” عقدت في مؤسسة الثريا للاتصال والأعلام بحضور عدد مندوبي الوزارات الحكومية و الهيئات المحلية منوها بخصوصية الحكومة الفلسطينية بغزة التي ورثت ارث ثقيل من الخلل الادارى والفساد المالي اضافة إلى تعرضها إلى حملة تشويه عالمية متبوعة بالعديد من محاولات الإفشال الداخلية والخارجية التي كان من شأنها وضع الحكومة في كثير من قراراتها على المحك مع الشارع والقوى الشعبية .
و أوضح د.أبو حشيش على ضرورة تواصل كافة الهيئات والجهات الرسمية مع وسائل الاعلام المختلفة لتمهيد بعض القرارات خاصة إذا توقعت هذه الجهات ردة فعل مختلفة تجاه القرار معرجاً إلى الانجازات الحكومية الكبيرة التي لاقت نجاحاً لافتاً رغم وجود رأى عام داخلي معارض لها في مرحلة اتخاذ القرار وهذا دلالة على أن الرأى العام في الشارع الفلسطيني لا يحمل دوما النظرة الصحيحة وذلك يعود إلى كون الحكومة الحالية حكومة مقاومة وجهاد وهذا بحد ذاته يتعارض مع أيدلوجية بعض التنظيمات الموجودة والتي تجد من القرارات الحكومية منبر للنقد والمعارضة .
إزالة البسطات
فيما استعرض المهندس عماد صيام مدير عام الإدارة العامة للشئون الثقافية والمراكز في بلدية غزة تجربة البلدية في اتخاذ الكثير من القرارات وعن الطرق التي تم تهيئة الأجواء فيها لاتخاذ القرار وفصل في قضية إزالة التعديات والبسطات من الشوارع الرئيسية في المدينة والتي لاقى فيها المجلس البلدي هجمة شرسة من أصحاب المصالح في وجود هذه البسطات إضافة إلى بعض المتعاطفين من العامة رغم الجهود التي بذلتها البلدية على مدار عام ونصف من أجل تهيئة الأجواء للتطبيق وكان الوضع خلال العام والنصف يسير على ما يرام مع أصحاب البسطات وهم الجهة الأكثر تضررا وقد تم دراسة أوضاعهم وتقديم ما يلزم من حلول لحل مشكلتهم بما يتناسب مع المصلحة العامة .
وبين صيام أن ما حدث تجاه هذا القضية لم يكن رأى عام أو تعاطف شعبي بمجمله بل أن هناك بعض النفوس التي عملت على تشويه المجلس البلدي تباعاً للخصوصية التي نعيشها وقاس على ذلك كافة القرارات التي اتخذتها البلدية والتي وبحسب الاستطلاعات التي قامت بها البلدية جميعها تصب في مصلحة المواطن وجاءت لإنهاء حالة من الفوضى والضرر المجتمعي .
صنع القرار
من جهته قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية إسلام شهوان إن عملية صنع القرار من أهم العلميات التي تلقى على المشرع الفلسطيني ويلعب بها الاعلام دوراً رئيسياً كونه يؤثر على إدراك الراى العام للكثير من القرارات لذا لابد من التواصل الاعلامى لكافة الجهات كونها قنوات اتصال سهلة لنقل رسائلهم وشرح سياستهم اضافة إلى مهمتها الواضحة والكبيرة في توضيح القرارات .
وأضاف أن ما يعانيه الشارع الفلسطيني من حالة خصوصية ومشاكل عديدة على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية تجعل في اتخاذ القرار الحكومي ردات فعل مختلفة يقسها كل فرد حسب مصالحه الشخصية إضافة إلى الإرث الثقيل من الحزبية التي يعيشها الشارع العام مما يجعل الرأي العام الموجود حالياً يميل في تعاطفه أو تقبله أو معارضته إلى الأهواء الشخصية البحتة .
ويضيف أنه في بعض الأحيان أجاز الرأى العام حالة الفوضى والخلل الادارى وفضل مصلحته على المصلحة العامة كتراخيص السيارات والدراجات النارية التي جوبهت برفض شديد والشجارات العائلية وفوضى السلاح ولم يعرف الشارع أن الأمور تصب في مصلحته إلا بعد وقت طويل كان قبلها جزء من الرأي العام المعارض والمشوه لانجاز الحكومة لذا كان لابد من اتخاذ القرارات بغض النظر عن توجهات الرأي العام لاسيما في ظل وجود دراسات و مؤشرات مسبقة أن القرار يصب في مصلحة المواطن .
فيما أوصى المشاركون على ضرورة وجود إعلام حكومي مهمته توضيح الكثير من القرارات ومساندة الحكومة في تطبيق انجازاتها على أرض الواقع .









