حوارات خاصة

المرأة الفلسطينية..حاضنة المقاومة رغم كل الهجمات التي تتعرض لها


بصمودها وثباتها وطبيعة حياتها التي تختلف عن نساء العالم كان لها وجوداً على الساحة السياسية والاجتماعية فهذه هي المرأة الفلسطينية التي شاركت في صنع القرار السياسي منذ صغرها وكان لها دورها البارز في المقاومة هدى نعيم النائب في المجلس التشريعي كانت واحدة من هؤلاء النسوة اللاتي قدن الحياة السياسية بمختلف أشكالها حدثتنا عن مشاركتها في المجلس التشريعي وعن دور المرأة الفلسطينية في المقاومة وألقت الضوء على بعض المستجدات السياسية التي تحدث على الساحة الفلسطينية.

 

بطاقة تعريفية بالنائب في المجلس التشريعي هدى نعيم ؟

أم لأربع أطفال وبنت أقيم في مخيم البريج للاجئين رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثريا للإعلام مقررة لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي خريجة الجامعة الإسلامية ماجستير علم اجتماع.

 

كيف وصلت هدى نعيم لعضوية المجلس التشريعي ؟

منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية وأنا ناشطة في العمل الطلابي وبقيت حتى تخرجت من الثانوية العامة وفور دخولي للجامعة رُشحت لمجلس الطالبات ومن خلال وجودي في التنظيم رشحت لأكثر من منصب في عام 2005 عندما أُخذ قرار مشاركة حماس في الانتخابات كانت هناك انتخابات داخل الحركة النسائية الإسلامية فتم اختياري لتمثيلهن داخل حركة حماس في المجلس التشريعي وكنت ضمن الأخوات اللاتي حصلن على أصوات الترشيح لقد كان لي نشاط واضح في العمل المؤسساتي وقدت الكتلة الإسلامية على مستوى قطاع غزة لا شك أن المواقع القيادية كان لها فضل كبير في تأهيل شخصيتي للالتحاق بالمجلس التشريعي إلى جانب ميولي للعمل السياسي والعمل الحزبي.

 

ماذا قدمت حركة حماس للنائب هدي نعيم ؟

مهما قدمت لهذه الحركة الغراء لن أوفيها حقها لقد حضنتني منذ أن كنت فتاة في المرحلة الإعدادية وكان لي حظاً كبيراً ومميزاً من اهتمامها واحتضانها لي ولولاها لم أكن بهذه الشخصية لذلك اعتبر نفسي مديونة لهذه الحركة الغراء سأجتهد لأكون بدوري خادمة لها ولمشروعها مجتهدة في الدفاع عنها أرى أن أكثر ما يشدني الاهتمام بالكوادر الشبابية المنتمية للحركة وإعطائها اهتمام خاص وجهد متواصل ومتفاني لأني اعتبر هؤلاء الشباب هم رأس مال هذه الحركة وهم ذخرها وذخيرتها فدائماً أجد نفسي أتربع على عرش اهتماماتهم لهذه الشريحة وأخدم الحركة النسائية كي أرسم صورة مشرقة للمرأة غير تلك الصورة النمطية التي يضن البعض أنها هي المنطوية أو أنها إمعة اشعر أنني بذلك اخدم أخواتي كلهم.
 
برأيك هل نجحت المرأة في صنع القرار السياسي؟

 

إن مساحة المرأة في المشاركة السياسية في حركة حماس والمؤسسات التابع لها تتسع يوماً بعد يوم وتختلف باختلاف ادوار الحركة فعندما كانت الحركة ذات طبيعة اجتماعية تربوية ومؤسساتها وتعمل ضمن مؤسسات تربوية إسلامية كان دور المرأة أكثر في الجانب الاجتماعي والتربوي وعندما انتقلت الحركة إلى المقاومة والجهاد انتقل دور المرأة بهذا الانتقال وعندما أبدعت الحركة وتوسعت وانطلقت في العمل السياسي والبرلماني أيضاً شاركت المرأة مشاركة واضحة وبارزة وهذا يعني أن المرأة موجودة في كل مفاصل الحركة وفي كل مستويات صنع القرار.

 

فيما يتعلق بالضفة الغربية ” الحركة الإسلامية تعاني الويلات من قبل الأجهزة الأمنية من اغتيال وملاحقة فبماذا تعلقين ؟

لا شك أن هذا سلوك لا أخلاقي فيه تجاوز خطير لكل قيم الأخلاق والدين والأعراف الوطنية وهذا السلوك الذي يفتت النسيج الاجتماعي والذي يزع الحقد والفتنة بين أبناء الوطن الواحد يجب أن يتوقف ويجب أن يدرك من يمارسه أن هذا هو بداية الهاوية وأنه نهاية هذه الحقبة الديتونية الخيانية وأن الشعب الفلسطيني بطبيعته لا يصبر على الظلم ولا يسكت على الهوان سينتفض حتما في وجههم وستنفجر النساء أيضاً وترفض أي مساس بها وبأبنائها وبالمقاومة رجلاً وثقافة وفعلاً وقيماً.

 
لم تكتفي الأجهزة الأمنية بالضفة بملاحقة المقاومين واغتيالهم بل تجاوزت كل الحدود باستدعاء النساء ومعاقبتهن فبماذا تعلقين ؟

يجب أن يكون هناك رد فعل مناسب للأجهزة الأمنية وإذا لم تستمع هذه الأجهزة لصوت الناصح لها أو صوت من يأمرها أن تتراجع وأن تتخلى عن هذا الدور الخياني لها لا بد تكون ردة الفعل للشارع الفلسطيني في الضفة لجمح هؤلاء المرتزقة ولا بد أن يكون لوسائل الإعلام دور في فضح هذه الجرائم كما يجب أن تتكلم مؤسسات حقوق الإنسان التي نجدها صامتة فلا بد أن يكون صوت هذه المؤسسات عالياً وأن يكون لها فعلاً وطنياً وهناك احتراماً لها إذا ما أرادت أن تكون مؤسسات ذات قيمة وليست هي ديكور موجودة لإكمال الصورة فقط يجب أن تتحرك النائبات في الفصائل الوطنية وأن يكون لهن موقف قوي وواضح كما يجب منع الأجهزة الأمنية في المساس بأخواتنا وأعراضنا في الضفة الغربية وكل هذا لا يغني عن ثورة المرأة الفلسطينية في الضفة في وجه هذا العدوان الذي تجاوز كل القيم.

ما هي كلمتك لأمهات وزوجات المختطفين لدي السلطة ؟

أقول لكل أخواتنا سواء زوجات الأسرى أو المختطفين عند أجهزة دايتون فأنا اعتبر أن الاثنان وجهان لعملة واحدة ولا فرق بين هذا وذاك لأن من يخرج من عند الاحتلال اليوم يصبح عند السلطة ومن يخرج من عند السلطة يعتقل عند الاحتلال أقول لهن اصبرن وصابرن فإن محاولة استهدافكن هي محاولة لاستهداف المقاومة والبيت المقاوم لأنهم يعتقدون أن كل من يقترب من مقاوم أو مقاومة وكل من له علاقة بالمقاومين سينال أشد العذاب يريدون أن يجعلوا الإنسان الفلسطيني في الضفة يفكر كثيراً قبل تقديم المساعدة للمقاومة وأعتقد أن أخواتنا هناك بفضل الله ثم صبرهن وثورتهن على الجلاد سيصلن رسالة قوية وواضحة بأننا شعب مقاوم وأن المقاومة حق لنا ولا يستطيع احد أن يزاود علينا أو أن يجردنا من مقاومتنا سنظل حواضن للمقاومة فإننا في إيمان شديد وراسخ بان طريقنا للعزة وأن طريقنا للقدس وحق العودة هو بالمقاومة هذا الوعي والإيمان يجعل الأخت الفلسطينية قوية أمام آلة الحرب الصهيونية وكل من يقوم بالأدوار عنها أقول لهن اجتهدن في رفع أصواتكن عالية ورفض كل ما يجري لكن بالضفة فالمرأة الفلسطينية التي قدمت الأب والأخ والزوج وقدمت روحها أنا اعتقد أنها قادرة على أن توقف هؤلاء بفعل وطني شريف.

ماذا يمكن أن تقدم نساء غزة لنساء الضفة الغربية وسط الهجمة الشرسة التي تمارس بحقهم من قبل الأجهزة الأمنية ؟

لن نقبل على الإطلاق أن يذوق أبنائنا وأخواتنا سوء العذاب وأن تكون وطنيتنا وحرصنا على المصلحة الوطنية وحرصنا على الوحدة غطاء ليمارس هؤلاء المرتزقة أسوأ أنواع السلوك الا أخلاقي لن نقبل أن تمرر خطة خارطة الطريق على أجساد أبنائنا وهذه الرسالة سنحاول أن نرسلها في كل لحظة لإخواننا الذين يتحاورون هناك في مصر ستستمر فعالياتنا في غزة بكافة أنواعها منها المسيرات والمؤتمرات والبرامج الإعلامية وورش عمل واستنهاض للمؤسسات الحقوقية وسنستمر في هذه الفعاليات إلى أن يرفع الله الظلم عنهم صوتنا معهن وقلوبنا معهن ودعائنا لهن بالفرج القريب إنشاء الله.

كلمة أخيرة توجهينها لنساء فلسطين ؟

المرأة الفلسطينية.. هذه الأسطورة العظيمة التي ضربت أروع الأمثلة هذه العظيمة التي صنعت من كل لحظة عذاب صنعت لحظات أمل ولحظات بناء ولحظات من العطاء والتميز هذه المرأة الفلسطينية التي رخص لها كل شيء في سبيل عزتنا وكرامتنا وفي سبيل القدس وسبيل الوطن هان كل شيء لديها حتى هان أغلى ما تملكه من فلذات الأكباد وهانت الأرواح والأجساد أنتي حاضنة المقاومة وأنت أقوى ما في المقاومة وهي الجزء الأهم في المقاومة أدعوك إلى أن تجتهدي في الاستمرار في احتضان المقامة وفهم قضيتك أكثر مطلوب منك الكثير من الإبداع حينما كنتي سواء في البيت أو العمل أو كنتي ناشطة أو كنتي في مؤسسة احرصي على الإبداع والتميز فهو طريقنا للتحرير والنصر أقول للمرأة الفلسطينية أنه مهما طال عذابنا ومهما طالت تضحياتنا فإن النصر قريب والفرج كبير وما النصر إلا صبر ساعة.