تقارير

أسيرات الدامون يطالبن المؤسسات الدولية العمل على فضح الانتهاكات الإسرائيلية بحقهن


 

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن أسيرات سجن الدامون يعشن ظروف إعتقالية سيئة وظروف احتجاز لا إنسانية تفرضها عليهن إدارة السجن ضمن سياسة التصعيد التي تمارسها مصلحة السجون العامة الإسرائيلية على كافة الأسرى والأسيرات الفلسطينيات.

جاء ذلك خلال التقرير المقدم من محامية نادي الأسير التي تمكنت من زيارة السجن ومقابلة العديد من الأسيرات للإطلاع على ظروفهن المعيشية بعد مماطلة من قبل سلطات الإحتلال بالسماح لها بالزيارة التي إستغرقت القليل من الوقت.

وقالت الأسيرة لنان أبو غلمة خلال مقابلتها للمحامية أن ظروف السجن تسير من سيء إلى أسوأ في ظل تصاعد حملة القمع الإسرائيلية بحقهن وممارسة سياسة العقاب والإذلال إضافة إلى المنع الأمني الذي يدخل ضمن سياسة العقوبات الجماعية المفروضة عليهن من خلال سحب الإنجازات مثل الكتب ومنع إدخال أدوات التطريز والأحذية وأضافت بأن لها شقيق معتقل ومحكوم بالسجن المؤبد وقد طالبت عدة مرات من إدارة السجن السماح لها بلقائه بناءا على تكفله القوانين الدولية من لقاء الأشقاء بالسجن إلا أن إدارة المعتقل لم توافق على ذلك حتى اللحظة.

وبينت الأسيرة دعاء الجيوسي من طولكرم أن قرار منع إدخال مواد التطريز والأشغال اليدوية هو خطوة تصعيدية كبيرة على اعتبار أن أعمال الخياطة والتطريز هو النشاط الوحيد الذي يشغل ويقتل وقتنا مناشدة التدخل من قبل وزير شؤون الأسرى الأخ عيسى قراقع بإضافة إلى منع بث بعض القنوات الفضائية مثل الجزيرة وقناة فلسطين وقناة أفلام وقناة أغاني والإبقاء فقط على فضائية العربية ومحطات إسرائيلية تبث باللغة العبرية.

وحول الأوضاع المعيشية اليومية لهن داخل هذا السجن لفتت الأسيرات أن غرف السجن قديمة وتشكل خطورة على حياتهن حيث يسقط التراب وقطع الإسمنت من داخل سقف الغرفة ومن بين الجدران بسبب الرطوبة الشديدة التي تسود المكان نتيجة انعدام التهوية .

 وأشارت الأسيرات إلى سوء وجبات الطعام المقدم لهن من ناحية الكم والنوع فالكمية لا تغني من جوع والنوعية لا تصلح للاستهلاك البشري الأمر الذي يضطرهن إلى شراء حاجياتهن اليومية من ( كانتينا) السجن بأسعار خيالية رغم الضائقة المالية الخانقة التي يعشنها في الوقت الذي تمنع فيه إدارة السجن إدخال الحاجات الأساسية من خارج المعتقل خصوصا من ذويهن .

وتضيف الأسيرات أن حملة التفتيش والمداهمات لغرفهن لا تتوقف على مدار الساعة خصوصا في ساعات الليل المتأخرة الأمر الذي يسبب لهن المعاناة الشديدة والإزعاج المتواصل .

وأكدت أسيرات سجن الدامون أن سياسة الإهمال الطبي هي المعمول بها من قبل إدارة السجن للعديد من الحالات المرضية مثل حالة الأسيرة إيمان غزاوي التي تعاني من احتكاك غضروفي والتهاب مفاصل تسبب لها آلام شديدة .

وناشدت أسيرات سجن الدامون خلال تلك الزيارة كافة المؤسسات الحقوقية الدولية وهيئة الصليب الأحمر إلى زيارة السجن والإطلاع على أوضاعهن المتردية وفضح الانتهاكات اللواتي يتعرضن له بشكل يومي وأن يبقى ملفهن على سلم أولويات القيادة الفلسطينية.