بالرغم من أن الكثيرين توقعوا الفشل للطلبة الذين تقدموا للامتحانات في المراحل الدراسية المختلفة نتيجة الحرب التي شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة إلا أن النتائج التي ظهرت والتي تحدث عنها المدرسون والأهالي لم تكن في الحسبان فقد جاءت النتائج لنسبة كبيرة من الطلبة متفوقة جداً بالمقارنة مع الأعوام السابقة .
وللحديث أكثر عن هذا الموضوع طرحت “نساء من أجل فلسطين” فكرته للمناقشة في التقرير التالي:
مستويات متقدمة
طرقنا منزل السيدة أم عبد الله لتعرفنا على مستوى أولادها تقول:” لقد حقق أولادي نتائج عالية هذا العام بالرغم من الظروف الصعبة التي مروا بها من حرب ودمار أثرت على دراستهم ولكن بغض النظر عن هذه الظروف فإنهم بذلوا المزيد من الجهد حتى حققوا النتائج المطلوبة” معبرة عن سعادتها بالنتائج التي حصل عليها أولادها .
وفى ذات السياق تؤكد أم أحمد أنها كانت خائفة من النتائج الدراسية لأولادها هذا العام نتيجة الأوضاع الخطيرة التي مر بها قطاع غزة مما أثر على جميع مناحي الحياة وخاصة التعليم ولكن عندما ظهرت نتائج مدارس الحكومة ورأت نتائج أولادها الثلاث أعلى من السنوات السابقة فرحت كثيراً ولم تصدق نفسها لأنهم استطاعوا التغلب على الأزمات التي مروا بها.
أما أم على فتوضح أنه بالرغم من انزعاج أولادها من صعوبة الامتحانات التي قدموها إلا أنها رأت شهادات أولادها وما حققوه من نجاح ساحق مما يؤكد على مقدرة الطلاب للتغلب على الظروف الصعبة والأزمات التي يمرون بها .
نتائج مرضية
معلمات المدارس لم يختلفن في موضوع نتائج الطلبة الايجابية فالمعلمة أمل مدرسة اللغة الإنجليزية للمرحلة الابتدائية تبين أن الامتحانات لهذا العام لم تأت مراعية للظروف الصعبة التي مرّ بها الطلبة ولكن الطلبة كانوا عند حسن الظن واستطاعوا أن يحققوا نتائج إيجابية أفضل من الأعوام السابقة .
وقد عبرت المدرسة أمل عن استغرابها من النتائج الطيبة التي حققها الطلبة لهذا العام حيث أنها كانت تتوقع العكس تماماً وتضيف أن نتائج اللغة الإنجليزية لهذا العام كانت أفضل من أعوام كثيرة ماضية على الرغم من العدوان الإسرائيلي على غزة.
ومن جانبها أكدت معلمة اللغة العربية في المرحلة الإعدادية منال أن نتائج هذا العام مغايرة تماماً تقول:” لاحظنا أن هناك تفوقاً واضحاً لدى الطلبة بالرغم من الظروف الصعبة التي مروا بها حيث أنهم تغلبوا على هذه الظروف التي عايشوها”.
وتشير إلى أن الامتحانات التي قدمتها الأنروا ربما كانت أكثر صعوبة من الأعوام السابقة موضحة أن الكثير من الطلبة فقدوا عائلاتهم بالكامل ولكنهم استطاعوا أن يتخطوا الصعاب ويحققوا أفضل النتائج بالنسبة للأعوام السابقة.
الامتحانات مراعية للظروف
د.محمود الحمضيات رئيس برنامج التربية والتعليم في وكالة الغوث (الأنروا) بقطاع غزة يؤكد لأولياء أمور الطلبة الذين تقدموا للامتحانات للفصل الدراسي الثاني في مدارس وكالة الغوث لهذا العام بأن النتائج مبشرة بالخير وأن الوكالة معنية بالمستويات الدراسية الحقيقية للطلبة .
وأعلن الدكتور الحمضيات أن النسبة العامة للناجحين من الطلاب والطالبات منالصف الرابع وحتى التاسع والذين استلموا شهاداتهم هو 51% وهي أعلىمن العام الماضي والذي كانت 35% مشددا أن هذه النتائج هي الحقيقية لأبنائنا الطلبةبحيث لم يضف ولو نصف علامة على درجاتهم موضحاًَ في نفس الوقت أنهم اتخذوا هذاالإجراء لمعرفة المستويات الحقيقية للطلاب والذي وجدنا فيها تقدما ملموساً وهذايثبت أننا نسير في الخط الصحيح من ناحية إصلاح العملية التعليمية التي أصابها الضعفوالتدهور.
وبين الدكتور الحمضيات أن هذه النسبة ليست النهائية وأنهابالتأكيد ستتحسن كثيراً بعد أن يعيد الطلاب الذين رسبوا في بعض المواد خاصةالرياضيات واللغة العربية في الدور الثاني بعد أن يكونوا حصلوا على برنامج التعليمالصيفي في هاتين المادتين أما باقي المواد فسيجرى الامتحان من خلال المدارس حيث أوضح أن الطالب الذي يرسب في 4 مواد سيعيد دراسة العام الدراسي مجدداً أما من يرسب في 3مواد فإنه سيعيد الدور الثاني في مدرسته ولكن من يرسب في مادتي اللغة العربية والرياضيات سيكملهما قبل بداية العام الدراسي الجديد .
ويضيف د.الحمضيات أن دائرة التعليم بالوكالة أعدت للطلبة برامج للتعليم الصيفي حيث تتناول المهارات الأساسية وسيقوم بالتعليم في البرامج مدرسين ذو خبرة متقدمة وسيتقدم الطالب للامتحان قبل بداية العام الدراسي الجديد مشيراً إلى أن عدد الطلاب الذين لم ينجحوا لهذا العام سيكونون أقل من السنوات السابقة وذلك لأن الامتحانات في الفصل الدراسي الثاني كانت أكثر ضبطاً حيث تم مراعاة الأوضاع النفسية للطلبة فقد كانت الامتحانات عوناً لهم وليس حملاً ثقيلاً عليهم .
و يشير الحمضيات إلى أنه تم اعتماد 20%من أعمال الفصل الأول الذي لم يكتمل بسبب ظروف الحرب على غزة 20%من أعمال الفصل الدراسي الثاني وبقيت 60% للامتحانات النهائية .









