ثقافة وفنون

متحف غزة يجمع بين عبق الماضي وحضارة اليوم


 

تقرير :سماهر البطش

يعد المتحف المشروع الوحيد في قطاع غزة الذي جمع بين فكرتين مختلفتين بحيث لا يتوقف مهمته على إيجاد مكان ترفيهي للمواطنين بل امتد لأكثر من ذلك ليكون مركزاً ثقافياً ومتحفاً يحفظ تاريخ هذا البلد في وقت  تناسى الكثير منا تاريخه نساء من أجل فلسطين سلطت الضوء على متحف غزة بزيارته والتعرف على محتوياته والالتقاء مع من وجد فيه.

التاريخ الأثري

ففي شمال قطاع غزة منطقة السودانية وعلى شاطئه الذي عانى من الإهمال وعدم الاهتمام جاء مشروع المتحف ليكون صرحاً معمارياً لا يقتصر تميزه بجمال الشكل الخارجي فحسب بل امتد لأكثر من ذلك بتجسيده للتاريخ والهوية التي سيطرت على المرافق الداخلية للمشروع وما يحتويه من قوة التصميم والإبداع بلمسات تقليدية تعبر عن الماضي والعراقة.

 ولذا كان المتحف بطبيعة الحال لم يكن إبتكاراً حديثاً فأصوله ترجع إلى عصور عتيقة موغلة في القدم.

تنوع واهتمام

مساحة المتحف تقارب 4500 متر والتي اشتملت على إقامة صالة المتحف والتي تضم العديد من القطع الأثرية النادرة من مختلف العصور…بالإضافة لصالة المطعم والتي تزيد مساحتها عن 450 متر مربع والتي تتمتع بمرونة تسمح باستخدامها كصالة متعددة الأغراض للندوات والمؤتمرات والمناسبات المختلفة هذا بالإضافة للتصميم الفريد للأسقف والمنفُذ من ألواح الخشب والنحاس وعناصر الإضاءة المصنوعة يدويا.
 
كما استخدمت الألواح الخشبية والتي تخص خط السكة الحديدية الذي كان يربط غزة بمصر قديما في الواجهة البحرية للمشروع والتي تطل على تراث تزيد مساحته عن 2200 متر مربع ليكون كفراغ انتقالي يربط الصالة بالجلسات الخارجية والتي أضفت عليه الممرات الخشبية لمسة تقليدية مميزة.

  

أجنحة المتحف


ويحتوي المتحف أيضا على مساحة للجلسات الخارجية تزيد عن 2000 متر مربع تتخللها المناطق الخضراء والنباتات المختلفة وأشجار النخيل والأعمدة التاريخية القديمة لتضفي على المكان طابعا مميزا بالإضافة للعناصر المائية التي تضفي حيوية من خلال وجود الشلالات والنوافير والممرات والقنوات المائية على طول المشروع.

هذا بالإضافة لتخصيص مساحة خاصة لألعاب الأطفال والتي تتميز بتوفير كافة نواحي الراحة والأمان ولم يقتصر العمل على ما ذكر سابقا فقط… حيث أنه جاري العمل على إتمام المرحلة الثانية والتي ستوفر غرف فندقية تتميز بطرازها التقليدي والفريد والمطلة على شاطئ بحر غزة بالإضافة لتخصيص صالات متعددة الإغراض وصالة رياضة.

مجموعة الآثار

يضم المتحف مجموعة آثار قديمة تعود لعدة أحقاب تاريخية وإسلامية قديمة يوجد في المتحف صالة تضم العديد من القطع الأثرية من أعمدة وفخاريات تعود للعصر البيزنطي وكذلك ألواح خشبية عثر عليها الصيادين تعود إلى العصر الروماني.

فمجموعة الآثار تضم القطع الأثرية النادرة من مختلف العصور التي تشهد على عظمة الماضي وقطع أثرية تٌكشف للمرة الأولى وتحتوى علي مصنوعات وأدوات يدوية أعمدة وعملات يعود تاريخها إلي العصور البيزنطية والرومانية.

وقد عرض المتحف قطعاّ أثرية من العصر البرنزي (3500عام قبل الميلاد ) حتى عهد الإدارة المصرية لقطاع غزة.

 في حضرة التاريخ والأضواء الخافتة تعرض الوسائل التوضيحية وتوثيق كل مجموعة بعدة لغات لتخدم زوار المتحف من الأطفال والعائلات والباحثين والمتخصصين وضيوف غزة من جميع أنحاء العالم .

بذلك وبعد اكتمال المتحف وظهوره على هذه الصورة الفريدة يمكن القول أن كل زائر لن تقتصر زيارته للتمتع بالمناظر الجميلة والخدمة المميزة بل سيتعايش مع روح المكان التي ستترك بصمة واضحة ومميزة في نفوسهم فروعة المكان … تميز فن وإتقان …. لأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.