تقرير : هبة حمدان
سمعت بعض الكلمات من أفواه بعض الأقارب عن روعة هذا المكان دار في خلدي زيارته والكتابة عنه لم أكن أتخيل أنه بهذه الروعة والدقة جولة داخلة تطير بك في عمق الزمان تضع أمامك لوحة من الألغاز تريد معرفة أدق تفاصيلها نساء من أجل فلسطين زارت المكان لتصف معالم الآثار .
معبد متكامل
لأول وهلة تجد المكان عبارة عن حجارة متراصة تحتاج لدليل صاحب خبرة ليريك الأجزاء فهو عبارة عن معبد روماني متعدد الاستعمالات يطلق عليه اسم قوز أم عامر يقع على حوالي عشرة دنومات من الأرض ويبعد عن البحر حوالي مئتى متر .
والمعبد عبارة عن أجزاء تم الكشف عنها وأجزاء أخرى ما زالت مطمورة تحت الأرض تنتظر من يخرجها للنور وقد تم اكتشافه من قبل عدد من المواطنين القاطنين في المنطقة الوسطى النصيرات وقد تعرض المعبد لتهديدات عديدة كالتخريب وسرقة بعض القطع الأثرية منه وبيعها بثمن بخس.
فسيفساء ومرمر
وفى بداية دخولك تجد عدداً من الدرجات توصلك لصالة فسيحة وكأنها أعدت لاستقبال الضيوف تتوسطها نافورة مياه دائرية الشكل بداخلها مصرف للمياه معقد التركيب والأرضية مكونة من الرخام الخالص .
أما المادة المصنوعة منها الحجارة فهي عبارة عن صخور مفتتة يضاف إليها رمل وزلف البحر والمعبد مكون من صالة فسيحة وعدد كبير من الغرف والمغاطس ذات الأحجام المتنوعة منها ما هو مخصص للكبار للتكفير عن ذنوبهم ومنها الصغار لتعميدهم كما هو شائع في دياناتهم .
وفى الوقت الحالي فالجهة المسؤلة عنه وزارة السياحة والآثار بغزة إلا انه بانتظار من يقوم بترميمه وإعادته للحياة من جديد .
يتواجد داخل المعبد عدد من السجادات المكونة من الفسيفساء ذات الألوان المتعددة وبها عدد من الدوائر كل دائرة يتواجد فيها رسمه لنوع معين من الحيوانات والطيور: طاووس حصان حمام سلة خضار وغيرها من الدوائر التي فقدت معالمها بفعل الزمن وكل رسمه تدل على رمز ومعنى معين له دلالته في ذلك الزمن وتجد الزخارف تملأ المكان منقوشة بحروف رومانية قديمة بحاجة لخبير لغات ليترجم ما هو مكتوب .
ويمتد حول المعبد مصرف للمياه مواسيره مصنوعة من الفخار وهذا يدل على الدقة اللامتناهية في العمل وأما الساحات فتنتشر بها الأعمدة الرخامية المصنوعة من الجرانيت العادي والجرانيت السكري .
يقال أنها كانت تستورد من اليونان عبر البحر خلال نفق من الرخام وحافة المغاطس تجد حولها كراسي للجلوس مصنوعة من الرخام المرمر فما تقع عليه عيناك نظام هندسي بارع يشهد له خبراء الهندسة في الوقت الحالي.
والجدير بالذكر أن هذه المنطقة الأثرية ليست الوحيدة في قطاع غزة فيزخر شاطئه بالأسرار الدفينة التي تنتظر من يزيل الغطاء عنها .









