فلسطينية في الخمسينيات من العمر شامخة كالجبالمن خير النساء التي شهد بشجاعتها ونضالها الشيخ الشهيد أحمدياسين والدكتور الرنتيسى وكل المجاهدين الفلسطينيين يكفي أنْ نقول أم نضال فرحات لنعرف هويتها فهي أم الشهداء والأسرى بل أم الأبطالصحابية هذا العصر مثلت نموذج رائع للأم الصابرة على استشهاد أبناؤها الثلاثة راضية بقضاء الله وقدره خرّجت من مدرستها العظيمة القادة والشهداء فكانت أمّاً حنوناً احتضنت أبطال فلسطين وفتحت بيتها لتؤويهم فرسمت أعظم لوحة عطاء فلم تكن مقدمة الشهداء فحسب بل هي صانعة الشهادة خرجت أم نضال فرحاتلتروي لنا حياتها وكفاحها في حوار خاص أجرته معها مؤسسة نساء من أجل فلسطين.
بداية حدثينا عن نفسك ؟
أنا اسمي مريم محمد يوسف فرحات والشهيرة بأم نضال فرحات فلسطينية مجاهدة قدمت ثلاثة من أبنائي لأجل فلسطينولدت في حي الشجاعية بمدنية غزة لأسرة بسيطة محافظة من أسر غزة ولدي من الإخوة 10ومن الأخوات 5 تفوقت في دراستي وواصلت حتى الثانوية العامة أرملة وأم لستة أبناء وأربع بنات انضممت لحركة المقاومة الإسلاميةحماس في فلسطين لدفاع عن الوطن وتجريره من الغاصب المحتل ترشحت في انتخابات المجلس التشريعي لقائمة التغيير والإصلاح.
ما مدى تأثير الأسرة والمجتمع على تربيتك؟
كانت علاقتي بوالدي وإخوتي علاقة طيبة جدًا تربطنا كل المعاني الإنسانية فكان لهم تأثير كبير على تربيتي مضيفة ” هناك أمور كثيرة أثرت في حياتي من بينها قراءة الكتب الثقافية والتزامي بالدين وتأثري بشخصيات كبيرة مثل عبد الله عزام وسيد قطب ” .
من أين استقيت ثقافتك الدينية ؟
تميزت طبيعة المجتمع في تلك الفترة بالبعد عن الدين إلا أنني اجتهدت بنفسي وكانت لدي رغبة داخلية تدفعني للالتزام وقد أثر في حياتي حضوري ندوات الشيخ يعقوب بمجلس الإصلاح وهي أولى الندوات النسائية بمعسكر الشاطئ والذي اقتنعت بكلامه وأثر بنفسي لدرجة كبيرة جداً وكانت هداية سريعة نوعا ما بفضل الله ثم بفضله فأنا أكن له كل التقدير والاحترام .
هل شاركتي بمظاهرات ومسيرات في بداية حياتك ؟
نعم في الصف الثاني ثانوي كانت المظاهرات في ذلك الوقت على أشدها وشاركت فيها بشكل كبير .
ما هي أهم الأحداث السياسية التي أثرت بحياتك؟
الاحتلال الإسرائيلي والحروب والمواجهات وكل ما يندرج تحت الاحتلال الصهيوني قد أثروا بحياتي بشكل كبير.
كيف كان توجهك للحركة النسائية ودخولك للمجلس التشريعي ؟
في البداية كنت رئيسة لمكتب الإصلاح بالشجاعية ألقيت ندوات بعدة مساجد من بينها مسجد الإصلاح ومسجد أنس ومسجد الصديقين وفي مساجد متفرقة في قطاع غزة وهذا كان أول دخولي للحركة النسائية ولم يكن هناك شيء منظم وكان الدافع دعوي بالمساجد كنت أؤثر في الناس من حولي بشكل كبير وبعد مراحل كبيرة كبرت الحركة و نصحوني بترشيح نفسي للمجلس التشريعي حتى أخدم أبناء شعبي الفقراء والمعدمين وهذا كان دافع كبير لدخولي المجلس التشريعي.
ما هو دور المرأة في المجلس التشريعي؟
دورها لا يقل أهمية عن دور الرجل فكل ما يخص المجلس التشريعي من أعمال ووظائف نحن نقوم بها مثل سن قوانين تساعد المرأة الفلسطينية ولست أنا من يقيم ما قامت به المرأة في المجلس ولكن الشعب هو الذي يقيم ذلك .
متى تأسست الحركة النسائية ؟
الحركة النسائية تأسست عندما تأسست حركة حماس بقيادة الشيخ أحمد ياسين وكان ذلك في الثمانينات فقد كان الشيخ أحمد ياسين يعقد ندوات نسائية على مستوى عالي وكان الأب الروحي لكل الناس من أوساط الرجال والنساء ومختلف الأطياف بعيدًا عن الفصائلية والحزبية وهو أول من دعم مسيرة الحركة النسائية وله الفضل في تأسيسها فالشيخ أحمد ياسين أثر فينا بشكل كبير وكان قائد في فكره ودينه ومنهجه كان داعي ومصلح اجتماعي تتجلى فيه كل المعاني الإسلامية السامية فقد كان صحابي هذا العصر في معاملته مع الآخرين ولكن كانت تتجلى الحركة النسائية في الظروف الأخيرة بشكل كبير ومؤثر.
ما دور المرأة في الحركة النسائية؟
المرأة اليوم نواة العمل الإنساني والجهادي والسياسي وفي كل مجالات الحياة المختلفة فالمرأة اليوم وصلت لدور كبير وفعال وعلى مستوى تقنى وصلت لأرقى والعالم يشهد للمرأة الفلسطينية فهي نموذج يقتدي به في جميع أنحاء العالم .
ما دور مسجد الإصلاح ودورك فيه ؟
احن لهذه الأيام فأول ما تلقيت الندوات من ذلك المسجد فقد كان لي بيتي الثاني ومصدرًا لثقافتي الدينية.
تطل علينا في هذه الأيام ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين اذكري لنا كلمة في هذه الذكرى العظيمة ؟
في ظل الظروف العالمية الراهنة نحتاج لعشر شخصيات مثل شخصية الشيخ أحمد ياسين حتى تحمل هم القضية الفلسطينية التي أرهقت الجميع فلو كان موجود لما كنا وصلنا لما نحن فيه الآن فنحن نريد رجال جادين يقفوا في وجه اليهود والغطرسة الصهيونية نحن حقيقة بحاجة بأن يتحرك علماء الأمة بصحوة من أجل الدفاع عن مقدساتنا وآثارنا الإسلامية التي تضيع أمام أعيننا.
ما رأيك بما يجري من أحداث المسجد الأقصى؟
نحن توقعنا الشيء الكثير توقعنا أن يكون هناك انتفاضة إسلامية كبرى فالحدث كبير ويمس عقيدتنا وديننا فالمظاهرات التي قامت لا تكفي بل هي بسيطة جدًا بالنسبة لهذا الحدث العظيم فإذا لم يوحدنا الأقصى ويؤثر فينا فمن الذي سيوحدنا فأنا كمواطنة فلسطينية أؤمن أن الدول قامت بمسيرات حاشدة من أجل فلسطين ولكن نريد أن نحول هذه الحرقة إلى عمل جاد وفعال.
ما دور المرأة برأيك في هذا الحدث؟
دورها كبير جدًا كدور الرجل يجب أن تقف موقف لا يستهان به من أجل دينها ومقدساتها يجب أن تعمل كل ما بوسعها حتى لو كلفها ذلك الشهادة والرباط من أجل فلسطين .









