تعتبر الآثار من أهم المعالم والرموز التي تميز كل دولة عن أخرى والآثار الفلسطينية الأصيلة هي التي تميز فلسطين لأنها تعطيها طابعها الخاص فنحن لنا خصوصية إسلامية في هذه الآثار فالآثار المتواجدة لدينا تعبر عن حضارتنا الإسلامية العريقة والتي ترسم العلاقة ذات الملامح الإسلامية الخالصة التي تربط أرض فلسطين بالمسلمين والإسلام بشكل عام .
وفى الوقت القريب تم اكتشاف قواعد مسجد أثرى في منطقة الزيتون جنوب قطاع غزة وللتعرف أكثر عن قصة هذا المسجد الأثري كان لنا هذا التقرير الآتي
بداية الجولة
قامت طالبات مدرسة الزيتون الإعدادية “أ” للاجئات بجولة ميدانية في البلدة القديمة بقطاع غزة ضمن مشروع المواطنة الذي يختار من خلاله الطالبات مشكلة مهمة لبحثها وتقديم الحلول والاقتراحات للحد من هذه المشكلات فكان لاختيار طالبات مدرسة الزيتون( إسلام عقل فاطمة الحداد سجى طلبة جمانة الصوالحى ) لموضوع المحافظة على آثار البلدة القديمة في حي الدرج والزيتون والتفاح لهو بداية قصة الموقع الأثري المكتشف فخلال جولة ميدانية للآثار والمعالم المعروفة في هذه الأحياء لفت إنتباهن لوحة رخامية مكتوب عليها آية قرآنية بخط النسخ فقمن بالتوجه إلى وزارة الأوقاف لإبلاغهم عما اكتشفوه وبالفعل لم يكن لديهم أي علم بهذا الموقع الأثري ولم يكن مسجل لديهم في الوزارة أو الآثار فقامت الوزارة بتحويلن إلى دائرة المخطوطات لدى الأستاذ عبد اللطيف أبو هاشم ومن ثم بدأ الأستاذ عبد اللطيف أبو هاشم بالبحث عبر الأوراق والمخطوطات وتم إيجاد الدليل على أن هذا الموقع قواعد أثرية لمسجد اندثر لعدم الاهتمام به وقامت الدائرة بإرسال تقرير رسمي للمدرسة ينص على جميع المعلومات المتعلقة بهذا المسجد الأثري .
المسجد الأثري المكتشف
يعود المسجد الأثري إلى عصر المماليك عام 671 ه/1272 م والمسجد بناه الشيخ الياس بن خضر في حياته ولما توفى دفن بداخله ولم يتبقى منه غير البلاطة الرخامية وغرفة يوجد بها ضريح الشيخ ” الياس خضر ” ومنقوش على هذه البلاطة الرخامية بخط النسخ أربعة سطور ورمز كالسهم وتقرأ هذه السطور كالتالي ” بسم الله الرحمن الرحيم ” إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الأخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله “.
أمر بإنشاء هذا المسجد المبارك لله وفى طاعة الله وابتغاء مرضاته ورغبة من مغفرته وثوابه العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ إلياس ابن سابق بن خضر غفر الله له وأثابه في شهر سفر سنة إحدى وسبعين وستمائة رحم الله من دعا له وجميع المسلمين .
دور دائرة المخطوطات
وتقول الطالبات أنهن توجهن إلى دائرة المخطوطات لدى الأستاذ عبد اللطيف أبو هاشم وقام أبو هاشم بتفقد المكان ورصد المعلومات الخاصة بهذا المكان ووعد أبو هاشم بجلب المعلومات الأكثر وفرة عن هذا الموقع الأثري والاهتمام بإعادة ترميمه والاهتمام أكثر بالكشف عن آثار أخرى قد تكون غير ظاهرة وأكدت الطالبات أن أهالي الحي والسكان لم يكن لهم اهتمام بهذا الموقع الأثري والدليل أنه لم يكتشف من قبل جولتنا له وأيضا قامت الطالبات بالتوجه إلى المجلس التشريعي ووعد بالاهتمام به .
وتشير الطالبات أنهن قمت بفعاليات خاصة بتوعية بنات حي الزيتون بأهمية الآثار الفلسطينية لدينا وذلك عن طريق الإذاعة المدرسية والمسابقات الثقافية وعمل استبيان لمعرفة مدى انتشار المعرفة بالآثار في الوسط المحلى .
وتقول الطالبات أنهن قمن بوضع خطة عمل سيفعلونها للمجتمع المحلى فقد أجلت مناقشة المشروع لفترة زمنية أخرى وفى خلال هذه المدة الزمنية ستقوم الطالبات بزيارة ميدانية لأهالي الحي لتوعيتهم بأهمية الموقع الأثري وضرورة المحافظة عليه من خلال ورشات العمل والندوات وعمل استبيان للأهالي لمعرفة مدى الثقافة التي يتمتعون بها اتجاه المواقع الأثرية بصفة عامة حتى تتم مساعدتنا من قبل المجتمع المحلى في المحافظة على آثارنا الفلسطينية .
ومن جهته أكد النائب جمال سكيك مقرر لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي في المجلس التشريعي على ضرورة الاهتمام بهذه الآثار للحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي لمدينة غزة مقدما شكره للطالبات والمربيات على تناولهن هذا الموضوع المهم والمشاركة الفاعلة في القضايا الوطنية والأساسية ومنها الآثار التي تدل على الماضي والحضاري والثقافي وعلى متانة حقنا في هذه الأرض المباركة التي بارك الله فيها فهي مهبط الأنبياء ومسرى ومعراج النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وثمن سكيك دور الطالبات على مجهودهن في اكتشاف مسجد الشيخ الياس بن خضر في حي الزيتون الذي يعود بناءه لعام 671م واعدًا بالتواصل مع الجهات المعنية ومنها وزارة الإعلام ووزارة الأوقاف وبلدية غزة ووزارة السياحة والآثار ووزارة التربية والتعليم من أجل بذل المزيد من الجهود للحفاظ على الآثار الوطنية.
كلمة الطالبات للمجتمع
أما كلمتهن الأخيرة فقد أكدن الطالبات على ضرورة الاهتمام بالآثار المتواجدة في قطاع غزة فمن خلال بحثنا الكثير مؤكدًا سنجد آثارًا جديدة مختفية غير ظاهرة لنا وأيضًا نريد توصيل رسالة إلى الشعب الفلسطيني بأن في كل مكان يوجد لنا آثار فلسطين نعتز بها تتعرض في هذا الوقت للتهويد و الهدم وانسابها لغير الحضارة الإسلامية فنحن نريد وقفة جادة اتجاه هذه الآثار الإسلامية لمعرفة قيمتها وهويتها أكثر نحن بدأنا المشروع لفترة زمنية محددة ولكننا مصممات على مواصلة الطريق والمساهمة في الحفاظ على آثارنا الفلسطينية جميعها .









