حوارات خاصة

سنان الأحمد : أتمنى مقابلة كل أم فلسطينية ضحت بأولادها من أجل الوطن


 

حلمت بأرض فلسطين وتقبيل ترابها وأقلقتها معاناة أهل غزة وحصارهم حلمت بتقبيل رأس كل طفل فلسطيني على أرض غزة كما حلمت بأن ترى كل أم فلسطينية قدمت أولادها شهداء في سبيل الله الناشطة الكويتية “سنان الأحمد” والتي جاءت مع أسطول الحرية لفك الحصار عن غزة كان لنا لمراسلتنا هذا الحوار معها على الهاتف وهي على متن سفينة مرمرة قبل هجوم القراصنة الصهاينة آثرنا أن ننشر الحوار كما هو لنقل الصورة التي كان عليها المشاركون في الأسطول قبل مهاجمته وإرجاعهم من حيث أتوا .

 

سفينة مرمرة: نساء من أجل فلسطين

 

* ما هو هدفك من المشاركة؟

الهدف من الزيارة هو للتضامن وكسر الحصار عن غزة؛ ولرفع الظلم الواقع عليها ؛ ولكسر الصمت ووهم الخوف العربي تجاه أسمى قضية عرفها الوجود فاليوم غزة وغدا القدس بإذن الله.
* ما هي مشاعرك قبل الانطلاق؟

مشاعر لا توصف ووالله لا نراها إلا أولى مبشرات النصر القادم بل ونرى قرب التحرك خاصة من تركيا.

* ما هي توقعاتك لمخاطر الرحلة؟ وهل يقلقك هذا الأمر؟

توقعاتنا أن الصهاينة لن يسكتوا ولكن لن يصمدوا وذلك أن الدول المشاركة تجاوز الأربعين دولة وعلى متن السفن الـ 12 أكثر من 1000 متضامن ومعنا تقريبا 40 برلماني : 38 من أوروبا وعشرة من تركيا وواحد من الكويت ومعنا تقريبا 13 قناة فضائية عالمية ستنقل الحدث ساعة بساعة فالأمر مكشوف وكل المتضامنين لا يحملون على السفن حتى السكين لأن الهدف من الرحلة إنساني بحت فالسفن على متنها الحديد والاسمنت والبيوت الجاهزة والمعدات الطبية والأدوية وأيضا لن يمر الأسطول تجاه المياه المحتلة وإنما ستمر في المياه الإقليمية وأي نوع للتعرض للسفن فسيعتبر قرصنة وسترفع للمحاكم الدولية هذا الاستعداد الأرضي أما ما عند الله فنحن متعلقون بقوله “إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مسومين” فالله معنا ولن يضيعنا.

* ما الأجواء في تركيا بخصوص الرحلة؟

بحق الشعب التركي شعب مذهل فقد أتى إلى التوديع آلاف مؤلفة من كل صوب حتى أنك لا ترى إلا الرايات التي تذكرنا بالفتح الإسلامي رجال ونساء شباب وشيبة والكل متحمس بشكل مهيب.

* هل من مواقف إنسانية قبل الانطلاق؟

التكبيرات والتهليل الصدق ودموع الجميع .. الأطفال وتعلقهم بنا كانوا يقبلون رءوسنا وأيدينا ويبكون ويقولون أنتم إخواننا! .. منهم من أفرغ ماله في حقيبتي ومنهم من خلعت ساعتها وهي تبكي وقالت خذيها لأهل غزة .. والله لأول مرة أشعر بعظمة هذا الدين كيف يجمع الأرواح قبل الأجساد.

*ما هي الأمنيات التي تتمني تحقيقها عند وصولك غزة؟

أن أرى صمود هذا الشعب الأبي الذي رفض أن ينكسر أو أن يهادن أمنيتي أن أصل لكل أم بطلة أنجبت هؤلاء الأبطال .. أمنيتي أن أقبل يد ورأس كل طفل في غزة وبإذن الله سيحقق الله آمالنا.

*ما هي رسالتكم للمجتمع الدولي والفلسطيني؟

رسالتي للمجتمع الدولي أنه لن يكسب احترامه واحترام قوانينه ما لم تتحقق العدالة الدولية لكن أن يتركوا الطفل المدلل – الصهاينة – يعيثون في الأرض ويفسدون في العالم فلن تحترم تلك الشرعية .. ورسالتي إلى الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات : إن مما يوحد أمتكم ويجعلها يداً واحدة على الصهاينة هو لحمتكم وإني والله متأكدة أنكم مجمعون على الثوابت .. أما ما نراه ممن “يدعون” أنهم فلسطينيون ثم يبيعون الأرض والأهل بثمن بخس فهؤلاء لا يشكلون في ضمير الأمة الحي سوي الرماد .. أما أنتم فوالله نحن معكم والمخلصون في العالم معكم والله من ورائكم ظهير.

* ما هي رسالتكم لأمتنا الإسلامية؟

أمتي الكريمة التي أنتمي إليها والله إنا لنخجل أمام الله أن نلقاه وقد فرطنا بميراث سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم فلنعلم أن أمة الإسلام تشكل الآن مليار و 800 ألف واليهود لا يتجاوزون فقط 7 ملايين.. كل واحد منا فلينظر إلي حاله ماذا عمل لهذه القضية الإنسانية والعقدية لابد أن نجتمع عليها فهي القضية الوحيدة التي ستجمعنا مهما اختلفنا في اللغة أو المكان أو الفكر أو المنهج .. تبقى هناك قضية واحدة هي أولي القبلتين وثالث الحرمين والله إن فلسطين أمانة في أرواحنا قبل قلوبنا .. كيف سنلقى عمر بن الخطاب وصلاح الدين بهذا التفريط لذلك أوصيكم ونفسي بأن نصدق في أحوالنا مع الله لعل الله يصدقنا.

*ما هي التسهيلات التي قدمتها دولنا العربية؟

صراحة لم يكن لنا أي نوع من الاتصال بالدول العربية سوى البحرين التي قامت مشكورة حكومة وشعبا بالدعم المادي وكذلك دولتي الكويت الحبيبة بجميع المستويات حكومة وشعباً وبرلماناً كانت وقفتهم بعد الله شيء مشرف .