تقارير

الصحفية الحرة إسراء سلهب… لن يكتم صوت الحرية


 

الحرية.. هي الهم الأكبر الذي حملته “إسراء” وهي الرسالة الأعظم التي دافعت عنها وناضلت لأجلها لطالما طلت عبر شاشة التلفاز تنادي أحرار العالم ليكسروا قيد السجان وكم من المرات دافعت عن حقوق الأسرى وراحت تشد أزر أهاليهم ولأجل الحرية وقفت “إسراء” مقيدة اليدين بين يدي السجان الغاصب الذي استفزته حرية رأيها وتعبيرها فأبى إلا أن يكتم صوتها!

صوت الأسرى “مأسور”!

قد لا يعرف الكثيرون من هي إسراء سلهب ولكن من يطلع على سيرتها يشهد لها بأنها حرة ولو قيد يدها الاحتلال إسراء صحافية فلسطينية تقدّم برنامج “أحرارعلى قناة القدس الفضائيه والبرنامج يتحدث عن الأسرى في سجون الاحتلال وقد واكب فرحة الأسرى وأهاليهم بنجاح صفقة “وفاء الأحرار” وتميز في تغطيته مما أغاظ المحتل وأغضبه فاعتقال إسراء (26 سنة) أم لطفلين كما أن القوات الصهيونية لم تكتفي باعتقالها بل اعتقلت زوجها “شادي زاهدة” وهو لا يزال رهن الاعتقال في المسكوبية.

هذا وأفادت عائلة الصحفية سلهب بعد استدعائها للمقابلة في مركز المسكوبية في القدس المحتلة أن الشرطة استدعتها هاتفيًا وبعد ساعتين من التحقيق خرجت من الغرفة وهي مقيدة وتم إخبارهم أنها موقوفة على ذمة التحقيق مشيرين أنها حولت إلى زنازين المخابرات في المعتقل.

قرصنة صهيونية

واستنكر الناطق الإعلامي لجمعية واعد للأسرى والمحررين عبد الله قنديل قيام قوات الاحتلال الصهيوني باعتقال الصحفية إسراء سلهب واعتبر قنديل أن عملية الاختطاف جاءت في سياق القرصنة الصهيونية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني الذي يسعى لنيل حريته وكرامته مشدداً في الوقت ذاته “أن عملية الاعتقال تأتي في وقت تعاني فيه المؤسسة السياسية والأمنية والعسكرية الصهيونية من فشل مركب بعد إنجاز المقاومة لصفقة “وفاء الأحرار” موضحًا ” أن هدف العملية واضح ومكشوف وهو تنغيص الفرحة على أبناء شعبنا و منع وصول الصورة الحقيقية لإنجاز المقاومة”.
وطالب قنديل سلطات الاحتلال بالإفراج الفوري عن الصحفية سلهب معتبرًا ذلك تعارضًا مع اتفاقات القانون الدولي الإنساني الذي جرم عمليات ملاحقة الصحفيين أو اختطافهم أو اعتقالهم.

لا لكتم الصوت

ومن جانبها اعتبرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين تلك الخطوة انتهاكًا خطيرًا لحرية الرأي والتعبير ومحاولة رخيصة من قوات الاحتلال لثني الصحفيين عن أداء رسالتهم الوطنية والمهنية.

واستنكرت نقابة الصحفيين هذا التعدي الجديد من قوات الاحتلال على حرية العمل الإعلامي وطالبت جميع الجهات المعنية المهتمة بحرية الرأي وحقوق الصحفيين لاسيما الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ومنظمة مراسلون بلا حدود للتحرك سريعًا لوقف الانتهاكات البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعمل الفوري على إطلاق سراح الصحفية سلهب وباقي زملائها القابعين في سجون الاحتلال.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن صمت المنظمات الدولية على جرائم الاحتلال المتكررة أعطى قوات الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الحماقات بحق الصحفيين والصحفيات والتي سيستمر باقترافها إن استمر الصمت تجاهها.

إنه صوت الحق وصورة الحقيقة جهاد و مقاومة تنقل ومباشرة من أرض الحدث المعاملة البشعة التي يعاني منها الصحفي الحر إذا ما رفع صوته و ناصر الأبرياء تحت وطأة الظلم الصهيوني.
إسراء سلهب … نقلتصوت الأسرى ومعاناتهم فصارت جزءًا من هذه المعاناة وهذا الألم.. لتكون عنواناً بارزاً يدافع عنه كل صحفي حر يحمل قلمه مدفعاً يصدح بحرية الرأي فالأصوات التي لطالما دافعت عن الحرية لا يمكن السكوت على تقييدها وتكميم صوتها بل يجب صد الاعتداء غير المبرر عنها لأن الصحافة الحرة خط أحمر لا يجوز تجاوزه.