أخبار

غزة تشيع جثامين 12 شهيدًا من مقابر الأرقام


شيعت جماهير غفيرة في غزة عصر الخميس رفات 12 شهيداً كانوا محتجزين في مقابر الأرقام منذ سنوات طويلة لدى الاحتلال الإسرائيلي وسط فرحة غامرة.

جاء ذلك بعد صلاة الجنازة عليهم في مسجد العمري وسط مدينة غزة بمشاركة رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر وعدد من قيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي ووزراء في الحكومة.

وقال بحر إنّ رجوع رُفات الشهداء إلى ذويهم يؤكد أن انتصارات الشعب الفلسطيني متتالية حتى حصوله على كامل حريته وكرامته مؤكداً أن هذا اليوم تاريخي للشهداء وللشعب الفلسطيني بكامله.

وأضاف في كلمة له خلال مراسم التشييع “نحن في فخر واعتزاز وأقول لأسر الشهداء وذويهم نحن لا نجدد اليوم الأحزان ولكننا نجدد الانتصار والكرامة والحرية”.

ووجه رسالة للاحتلال أكدّ فيها على عدالة القضية الفلسطينية وأنّ فلسطين من بحرها إلى نهرها أرض للفلسطينيين يدافعون عنها وعن كرامتها مشدداً على أن طريق المقاومة هو الخيار الوحيد لتحرير فلسطين.

وكانت جثامين 12 شهيدًا وصلت ظهر اليوم إلى غزة عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة فيما وصلت إلى الضفة الغربية جثامين 79 شهيداً مكثوا عشرات السنين في مقابر الأرقام لدى الاحتلال.

وطاف الفلسطينيون بالشهداء شوارع مدينة غزة وصولاً إلى مشفى الشفاء بمدينة غزة.

الطريق للمقاومة

من جانبه أشار وزير شئون السرى والمحررين عطالله أبو السبح إلى أنّ مسيرة الدم الفلسطينية تؤكد أننا ماضون على الحق ومستمسكون به “وطريق المقاومة هو الخيار الوحيد الذي يعرفه الأعداء ليرحلوا عن أرضنا”.

وقال في كلمته خلال التشييع ممثلاً عن الحكومة بغزة :” إنّ الاحتلال رضخ بعد سنوات وأعاد رُفات هؤلاء المنتصرين عليه إلى ذويهم ليدفنوا في أرض فلسطين”.

بدوره أوضح القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين نافذ عزام أنّ مشهد رجوع رُفات الشهداء يُجدد في الفلسطينيين روح القوة والإصرار لمواصلة طريق المقاومة وحمل الراية التي استشهد من أجلها هؤلاء الأبطال.

وقال خلال كلمة التشييع: “هؤلاء قتلوا وأصابوا من جيش العدو كثير وأثخنوا فيهم الجراح وأوقعوا فيهم الخسائر وشفوا صدورنا وقلوبنا بدفاعهم عن أرضنا وكرامتنا”.

وأكدّ على أنّ محاولات القتل والمجازر والنكبات التي عاشها شعبنا لا تؤثر فيه “وهذا مشهد عز يفخر به الجميع تجلى ذلك من عوائل الشهداء الذين أتوا لاستقبال ذويهم كأنهم آتون إلى عرس”.

وشدّد على أنّ خيار المقاومة لن يسقط أبدًا مشيرًا إلى أنّ شعبنا مُصّرٌ على مواصلة كفاحه وجهاده حتى استرداد حقوقه.

إعادة الحسابات

من جهته لفت أمين سر حركة “فتح” في غزة يزيد الحويحي إلى أنّ شهداء الأرقام رسموا ملامح واضحة في تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني أكدوا من خلالها أنهم هم بناة الوطن.

وقال: “نلتقي لنؤكد مرة أخرى أمانة هؤلاء في أعناقنا جميعًا ولأن نوصل رسالتهم كاملة وافية لأنهم استشهدوا من أجل الوطن وليس لأي فصيل أو تنظيم”.

وأوضح أنّ الشعب الفلسطيني مُطالب في الفترة الحالية بأن يُعيد الحسابات ويُراجع التجارب من جديد مع الاحتلال وفي قضية الوحدة الوطنية مؤكدًا على أنّ المقاومة بحاجة إلى حكمة وإدارة لتحمي الشرعية الفلسطينية.

وأكدّ القيادي بحماس مشير المصري على أنّ جثامين أولئك الشهداء تزيد الفلسطينيين عزًا وفخرًا وتمسكًا بأرضهم دون تنازل عن ذرة تراب منها.

وأوضح أنّ الاحتلال لم يستطع محاكمتهم بعد تنفيذهم العمليات البطولية فيه “فحاكم جثامينهم التي ضربت أروع الأمثلة في البطولة والفداء”.

وقال خلال كلمته في المسجد العمري: “نحن على طريق الوحدة القائمة على التسمك بالحقوق والثوابت”.