يوم الاثنين من كل أسبوع هو اليوم الموعود لأهالي الأسرى للاعتصام مع أبنائهم في سجون الاحتلال لشد أزرهم وليرى العالم أمهات وأبناء الأسرى المحرومون منهم بسبب قضبان الاحتلال “نساء من أجل فلسطين” توجهت لمقر الصليب الأحمر في قطاع غزة لنقل بعض من صور المعاناة والحرمان التي يعيشها ذوى الأسرى لبعد أبنائهم عنهم.
جارة لأم أسير
التقينا في مقر الصليب الأحمر الحاجة أم العبد من منطقة الشيخ زايد بشمال القطاع فقالت :”أتوجه كل يوم اثنين لمقر الصليب الأحمر بغزة للاعتصام مع الأسرى وذويهم” وعند سؤالنا لها عن اسم الأسير الذى يخصها أجابت كل أسرى فلسطين أبنائي وليس لي قرابة بعينها من أسير إلا أن جارتي أم الأسير أم رامي السويدي وهى كبيرة في السن ولا تستطيع القدوم لمقر الصليب الأحمر فأنا أعتصم بالنيابة عنها وبالنيابة عن كل أم أسير لا تستطيع الاعتصام فالأسير ضحى بعمره دون المطالبة بالتعويض بعدة أمتار من الأرض فهو ضحى من أجل فلسطين والقدس لتعيش القضية وتبقى شاهدة على الزمن.
وتابعت أم العبد الأسرى تاج على الرؤوس ولا نقبل بالمفاوضات والتفاوض على حساب أبناءنا الذين أفنوا زهرة شبابهم في سجون الاحتلال مشيرة إلى أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة والأسرى في سجون الاحتلال أخذوا من بيوتهم عنوة ولن يتحرروا إلا بخطف المزيد من الجنود في الداخل والخارج.
أخت أبو سيسي
توجهنا إلى أخت الأسير ضرار أبو سيسي التي كانت ترفع صورة الأسير لتقول لكل المتخاذلين :”ها هو أخي الذى حرمنا الاحتلال منه الذى يعانى في العزل الانفرادي وأنتم تنعمون برغد الحياة في كنف أسركم وأحضان أبنائكم” فهو كتب معاناته في رسالة هزت مشاعر الجميع قال وعبر فيها ما كان يخفيه عن أسرته والدتي تموت كل يوم وهو بعيد عنها تصلنا الأخبار عنه عبر المحامي حتى المحاكمة لم يحاكمها سجن دون سبب غير أنه فلسطيني حمل هم الوطن على كتفيه فكان جزاءه السجن وراء قضبان الاحتلال.
الزيارة الأولى
من شمال القطاع روت لنا أم العبد أبو فول مشاعرها الجياشة لزيارتها الأولى لابنها الوحيد داخل سجون الاحتلال بعد مدة قاربت على الأربع سنوات من المنع فكانت الزيارة الأولى قبل عيد الفطر فتحدثت في اللحظة الأولى لم أصدق عيناي من الفرحة فأجهشت بالبكاء وبكى عبد الرحمن وجدته قد كبر داخل السجن وهو بعيد عنى ابنى الوحيد الذى خرجت به من الدنيا بعد استشهاد والده وهو بعمر الأربع سنوات هذه الزيارة أعادت الحياة لقلبي كم تمنيت أن أحتضنه فالزيارة كانت من وراء الزجاج وعبر تلفون في هذا اليوم كنت كمن ولد من جديد وأنزل الله السكينة على قلبي بعد ان اكتحلت عيني برويئته منذ تلك اللحظة ولساني يلهج بالدعاء لكل أم أسير بأن ترى ابنها لتذوق حلاوة وفرحة ما عشته فقد أعطاني الأمل بالغد .










