نظمت الكتلة الإسلامية في قطاع غزة حفلاً ترفيهياً حمل عنوان “بكم العيد أحلى” في قاعة المؤتمرات الكبرى في الجامعة الإسلامية بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل هنية وعضو المكتب السياسي لحركة حماس م. نزار عوض الله ورئيس الكتلة الإسلامية في قطاع غزة د. ختام الوصيفي وحشد غفير من قيادات وطالبات الكتلة الإسلامية.
ومن جهتها فقد رحبت د. الوصيفي بالضيوف والطالبات وهنأتهم بالعيد وقالت: شُرع العيدُ لإقامة ذكر الله وإظهارِ نعمته على عباده وشكره عليها وهو لتآلف القلوب ومنطلق المحبة والتسامح وفيه يجب أن يحقق المقتدر الفرحة للضعفاء والمحتاجين موضحة: تتميز أعيادنا بأنها ربَّانيةٌ أمر الله سبحانه بها وتأتي بعد موسمين عظيمين وبعد أداء ركنين من أركان الإسلام وفرصةٌ لاجتماع الأمة على مستويات مختلفة في الصلوات واللقاءات العائلية والإقليمية كما لابد أن تكون متميزة بالجدية والعمل وأمانة حمل هذا الدين وخاطبت الطالبات: أنتن صاحبات العزائم القوية وصفوة الأمة وبناة مستقبلها وعليكنَّ تُعقد الآمال وبجهودكنَّ سوف تصنعنَّ غداً مشرقاً للأمة الإسلامية.
وأكدت د. الوصيفي على أن الكتلة كانت ومازالت وستبقى المحضن الآمن لطالباتنا حيث وضعت الخطط للارتقاء بهن وقدمت لهنَّ العديد من الخدمات النقابية والأنشطة التي تميزت في كل عام كالحملات الإيمانية واللقاءات الثقافية والتربوية إلى المخيمات الصيفية ومهرجانات التفوق والامتياز على مستوى مدارس وجامعات قطاع غزة ومضت تقول: تأتي هذه الفعالية ضمن سعي الكتلة الحثيث للتخفيف عن ولرسم البسمة على الشفاه مع حلول عيد الأضحى وقالت: عيدُنا الحقيقي هو يوم تنتصر دعوتُنا وتنهض دولتُنا وتعلو بنا كلمة الله في أرضه وتعود لأمة الإسلام قيادتُها للبشرية وأكملت: في غمرة هذه الفرحة لا ننسى مسرانا الحبيب الذي يتعرض لهجمة شرسة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني لتدميره وطمس معالم المدينة الإسلامية وتهويدها وتشريد أهله لذا يجب على كل مسلم حر كريم أن يبذل الجهد للدفاع عن القدس وفلسطين.
وبدوره فقد هنأ م. عوض الله الطالبات بالعيد مبيناً: يأتي هذا اللقاء الاحتفالي في أيام مباركة هي أيام ذكر وعبادة وطاعة وفرحة وعلينا أن نسعى من خلال هذه الأيام إلى الارتقاء بأنفسنا إلى درجة عليا نكون فيها إلى جوار الأبرار والصديقين ونتنافس فيها لنصل إلى مرتبة العباد المتقين.
ومن جانبه فقد عبر رئيس الوزراء إسماعيل هنية عن سعادته بمشاركة الكتلة الإسلامية احتفالها بالعيد مع طالباتها موضحاً: تربينا في مدرسة الكتلة وتفتحت عيوننا على العمل الإسلامي من خلالها فشباب الكتلة منهم المبدع والمقاوم والمهندس والقائد السياسي وهم رموز التغيير والإصلاح والمقاومة.
ومضى يقول: هذا العيد هو “عيد المقاومة” لأننا نعيش الذكرى الثانية لصفقة وفاء الأحرار وفي مثل هذه الأيام المباركة كانت فلسطين والأمة في موعد مع النصر بالإفراج عن أسرانا البواسل والذي تحقق بفعل ضربات المقاومة وصمود أهلنا في غزة فاليوم نتذكر مهندس هذا النصر الشهيد أحمد الجعبري والذي خاض معركة سياسية بعزيمة وثبات والوفد الحمساوي المفاوض مع الاحتلال عبر خمس سنوات حتى وصل بنا المشوار إلى تحرير أسرانا من سجون الاحتلال.
وأضاف: “عيد المقاومة” في الضفة التي عادت إليها الروح وتجددت فيها المقاومة من خلال عمليات القنص واقتحام المستوطنات لاستعادة النبض المقاوم لأبطال الضفة بعدما أرادوا أن يعزلوها عن تاريخها وحاضرها وأكمل: في غزة حركة تمسك بزمام المقاومة وحكومة تشكل مظلة لها لذا لن تهزم مهما كانت التحديات فالتهدئة لا تعنى أن المجاهدين قد ألقوا السلاح بل هناك آلاف يعملون تحت الأرض لا يعلم بهم إلا الله.
وخاطب الطالبات: لعمل الكتلة الإسلامية أهميته ودوره الريادي فلابد أن تشعر كل واحدة منكنَّ أنها على ثغر مهم من ثغور العمل والمشروع الإسلامي ومضى يقول: أنتنَّ في المحطة الأخطر لأنها محطة الشباب والتحرك في المربعات والمراوحة بين الألوان ونقطة الانطلاق نحو تحديد الهوية فالأبطال الذين يقودون الجهاد اليوم هم من أبناء الكتلة لذا يجب أن تكون الجهود أكبر وأعظم للتصدي للهجمة التي يتعرض لها الجيل من غزو فكري وأخلاقي واجتماعي والمحاولات المحمومة لسلخ الجيل عن دينه وعقيدته.
ووجه حديثه لهنَّ: الكتلة لابد أن تقوم بدورها في نشر الدعوة وتعزيز القيم وحماية منظومة الأخلاق والقيم من خلال اللقاءات الدعوية والزيارات التواصلية والندوات وحلقات تحفيظ القرآن والانفتاح على أوسع شريحة من الطالبات من مختلف التوجهات بهدف الالتقاء والارتقاء بنشاط مضاعف وهذا يتطلب جهد وعمل منظم ومدروس ضمن خطة ورؤية واضحة وواصل حديثه: تعمل الكتلة على تعزيز انتماء الطالب لقضيته الفلسطينية وشعبه وارتباطه بأمته فاليوم دوائر صناعة المؤامرات على الجيل تريد أن تخلق لنا جيلاً لا علاقة له بفلسطين ولا القدس لذا لابد لنا أن نضعه في دائرة اهتمامنا لتعزيز الانتماء للدين والوطن.
وبين هنية: في ظل الأحداث التي تجرى على الساحة علينا أن نقر بوجود تحديات وصعاب واستهداف لفلسطين وقضيتها ومقاومتها والمشروع الإسلامي لذا علينا تغيير الواقع وعدم الاستسلام له فغزة تواجه الحصار المتجدد والاحتلال الذي يدنس القدس والمفاوضات المستمرة والردة على الربيع العربي والمشروع الإسلامي وعلينا التسلح بالثبات والثقة بالله وبأنفسنا وبمقاومتنا وإجهاض مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وزاد: لا يمكن أن تمر أي مؤامرة على قضية فلسطين طالما نحن أحياء وفينا من يحمل البندقية ونحن بعد قوة الله نمتلك الإرادة والمفاجآت للعدو ونحن لا نخشى أحد إلا الله عز وجل ونؤمن بأننا سنتجاوز المحنة ونعيد الأمة إلى بوصلتها المركزية ألا وهي قضية فلسطين والقدس.
وختم قائلاً: نحن أصحاب حق وعدالة السماء معنا فلا نطلب غير حقنا ولا نقاتل إلا من أجل استعادته في القدس والأراضي المحتلة مشدداً: لا دولة فلسطينية في غزة كما يدعون ولن تكون هناك دولة بدون غزة الصابرة وقد تحررت بسواعد المقاومين وهي جزء عزيز من فلسطين وإدارتها ونظامها جزء لا يتجزأ من النظام السياسي الفلسطيني وقال: نريد أرض وشعب وقيادة وحكومة وسلطة واحدة وإنهاء الانقسام السياسي.
هذا وقد تخلل اللقاء فقرات فنية تنوعت بين أناشيد للعيد للمنشدة سراء برهوم وزهرات الكتلة والمسابقات الثقافية التي لاقت تفاعلاً ومشاركة من قبل الطالبات.










