كتب

مجموعة كتب توثق جرائم الاحتلال


خلال الأعوام المنصرمة تعرّض قطاع غزة لحربين كانتا الأشرس في تاريخ الصراع “الإسرائيلي- الفلسطيني” صمد فيها قطاع غزة وأهله بصورة منقطعة النظير ومع مرور الأيام تخبو الذاكرة لتتناسى كمَّ الألم والدمار الذي حلّ بالأسَر في القطاع ولربما حينما تعود للقصص تشعر بأنك تسمعها للمرة الأولى مع أنها وبالتأكيد قد مرت على مسامعك..

ومن هنا ارتأى مركز “نساء من أجل فلسطين” منذ اللحظة الأولى توثيق جرائم الاحتلال في الحربين على غزة في كتابين منفصلين نطلعكم على التفاصيل خلال التقرير التالي:

الكتاب الأول

التقينا أ. آية شمعة معدة ومحررة كتاب “يوميات العدوان .. حرب حجارة السجيل” فقالت: “يتعرض الكتاب لشرح مسهب عن تفاصيل الاغتيالات “الإسرائيلية” للعائلات الفلسطينية لكل شهيد على حدة وذلك سرداً على لسان أحد أفراد عائلته أو أحد الشهود الذين حضروا تفاصيل الجريمة كما ويعرض الكتاب إحصائيات كاملة لأسماء الشهداء ويُذكر أنه عمد إلى تسليط الضوء على النساء والأطفال بشكل خاص كونهم أكثر ضحايا الاستهداف “الإسرائيلي”.

وتابعت “إضافة لاحتواء الكتاب على شهادات لأطباء مسعفين دفاع مدني ضباط إطفاء مراكز حقوقية ومختصين نفسيين خطوا بأقلامهم ما كانوا شهوداً عليه خلال الحرب كما واحتوى على عرض كامل لأنواع الأسلحة التي استخدمها الاحتلال “الإسرائيلي” ضد قطاع غزة خلال العدوان.

وبينت شمعة أن انجاز الكتاب استغرق عاماً كاملاً وذلك لظهور بعض العقبات خلال مرحلة جمع المعلومات لعدم توفر إحصائيات دقيقة حول أماكن سكن عائلات الشهداء إضافة لعزوف بعض الجهات عن الإدلاء بتفاصيل طلبت منها من ضمنهم حقوقيون وبعض أقارب الشهداء.

وأضافت “المطّلع على الكتاب سيدرك كمّ الألم الساكن بين دفتيه بحيث لا يقتصر على شهيد دون آخر ولكن أكثر الروايات التي تركت ألماً داخلي خلال تحريري للكتاب هي تفاصيل اغتيال عائلة أبو اسعيفان والتي سرد الكتاب تفاصيلها كاملة على لسان الأم التي فقدت طفليها”.

سيوزع الكتاب خلال حفل للتوقيع ستقيمه مؤسسة “نساء من أجل فلسطين” نهاية الشهر الجاري من ضمنىتوقيع ثلاثة كتب وثائقية أنتجتها المؤسسة خلال هذا العام ويعد هذا الكتاب الثاني لمركز “نساء من أجل فلسطين” ضمن قسم الدراسات والأبحاث التابع للمركز”.

الكتاب الثاني

من جانبها تابعت أ. تسنيم عقيلان مسئولة قسم الترجمة في “مركز نساء من أجل فلسطين” بأن ترجمة كتاب “الاستهداف الصهيوني” وهو الكتاب المترجم الأول للمركز استغرق العمل فيه مدة خمسة شهور وقد جاءت الترجمة بناءً على طلب الكثير من الأجانب لأن الحرب الأولى لا يوجد لها توثيق كامل باللغة الانجليزية لكل حدث يوم بيوم.

وتابعت بأن الكتاب تم طباعة ألف نسخة منه وهى عبارة عن الطبعة الأولى للكتاب باللغة الانجليزية وقد تمت مراجعته من قبل الدكتور بالجامعة الإسلامية مشير عامر ومن بريطانيا أ. بنان الشاويش.

وذكرت أ. تسنيم عقيلان بأنها تعرضت لصدمة كبيرة من خلال ترجمة الكتاب لأنها لم تتوقع بأن المجازر الصهيونية كانت بالصورة الوحشية التي رواها أصحاب المآسي مشددة على أن الكتاب تمت ترجمته من جانب إنساني بحت لتوصيل قصص الأبرياء للغرب.

وأكدت أ. ابتسام صايمة مدير “مركز نساء من أجل فلسطين” بأن كتاب الاستهداف الصهيوني “طُبع مرتين الطبعة الأولى كانت عام 2009م في الذكرى الأولى للحرب وتم توزيع أربعة آلاف نسخة منه على الوفود التي تزور غزة وقد نفدت الطبعة الأولى وما يزال الطلب عليه مستمرّاً لذا ارتأينا إعادة طباعته طبعة أخرى مزيدة ومنقحة بالتزامن مع إصدار النسخة المترجمة عنه إلى الانجليزية والصادرة عن قسم اللغة الانجليزية في المركز بإشراف أ. تسنيم عقيلان وقد سبقت هذه الترجمة تراجم أخرى إلى عدة لغات منها: التركية والروسية واللغة الانجليزية مؤخراً”.

وأشارت أ. صايمة بأن الطباعة تمت في مطبعة دار الأرقم بغزة وحفل التوقيع سيكون بداية العام القادم ضمن فعاليات ذكرى الحرب على غزة.

أما عن الكتاب الثاني “يوميات العدوان… حرب حجارة السجيل” فقد استغرقت مدة العمل فيه عاماً كاملاً حيث تم طباعة ألف نسخة منه وسيتم توزيعه على المؤسسات المعنية والأفراد وقد تم توثيق الأحداث به بشكل يومي؛ حيث احتوى على مقدمة كتبها الدكتور عدنان أبو عامر وثمانية مباحث تلتها تسعة ملاحق منها ملحق مخصص لصور من الحرب وسيتبعه لاحقا نسخة مترجمة إلى اللغة الانجليزية إن شاء الله.