للحرية حلاوة لا يشعر بطعمها إلا من تجرع من كأس الحرمان والأسر وذاق مرارته.. وما أصعب الألم بالمعاناة حينما تفرض نفسها وتقف غصة في قلوب من انتظر فجر يوم جديد.
الحرب الهمجية على غزة والمعروفة بالعصف المأكول لم تدع غزياً إلا خنقت عليه وأوجعت قلبه وحرمته من فرحة لطالما انتظرها. قصتنا اليوم مع الأسير المحرر حسام حلس 26 عاما الذي قضى في سجون الاحتلال 6 سنوات من سكان حي الشجاعية شرق مدينه غزة.
تحرر حسام في اليوم الخامس من الحرب على غزة والفرحة تغمر قلبه للحظة اللقاء مع ذويه فلم يستقبله أحد من عائلته ولم يراهم فقد تم إبعاده فور خروجه من السجن إلى الضفة الغربية ولم يتم السماح له من قبل الاحتلال بالذهاب إلى القطاع ليبقى الأسير وحيداً تائهاً بلا مأوى قلقاً على حال أهله وأبناء بلدته.
وأشار حلس أن جميع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية يعانون من صعوبة التواصل مع أهليهم وقلقهم الشديد على عوائلهم المنكوبين في القطاع.
و أكد أن إدارة السجون قامت بتعقيد الأمور على الأسرى بالهجمات العقابية وسحب الفضائيات والراديو ومنعهم من سماع الأخبار نهائياً.
و أضاف المحرر بأنه ترك اخيه هيثم خلفه أسيراً داخل السجون وكله أمل أن يطمئنه المحرر على وضع بيتهم و أهله.
وكان يحمل معه عدد من الرسائل لعوائل الأسرى في غزة لتثبيت أهليهم والوقوف معهم في هذه المعركة الصعبة.
وكما قال المحرر ها أنا من ظلم السجون أخرج إلى قهر النزوح والتشرد لتنتهى الحرب وينتصر الشعب ومازلت عاجزاً عن الوصول لغزة وعائلتي










