وصل حجاج غزة إلى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج بمشاعر مختلطة بين دموع الفرح برؤية بيت الله الحرام ودموع الحزن على الوجع والألم الكبير الذي خلفوه ورائهم وقد خرجت غزة من أيام عصيبة في الحرب الخمسينية التي عاشتها.
فوج يحمل رسالة غزة للحجيج الذين يتوافدون من كل فج وصوب إلى مكة المكرمة يحملون معهم حكايات الحرب والقصف والدمار والتشرد والجراح كما يحملون الأمل والصبر والصمود والحلم بمستقل جديد مشرق لغزة.
أم أحمد وصلت الديار الحجازية بعد 14 ساعة من السفر تعبة مجهدة تقول:” تركنا خلفنا غزة تئن من الوجع لنا أقارب مشردين ليس لهم بيوت تأويهم فتحت بيتي لأقاربي حتى يعيشوا فيه وخرجت للحج بغصة وفرحة معاً غصة الحال الذي وصلنا له وفرحة أداء فريضة وحجة الإسلام ورؤية الكعبة لأول مرة”.
بدورها تقول السيدة زهية أبو ظاهر أنها المرة الأولى التي تترك فيها أبنائها وتخرج وفي ظرفها الصعب تركتهم لأن نصيبها كان في قرعة هذا العام ولكن بنفس الوقت سعيدة لأنها رأت مكة المكرمة التي كانت تطير من الشوق عند رؤيتها في التلفاز وكم فرحت عندما علمت بأن اسمها كان في قرعة الحج هذا العام.
وتقول:” الحمدلله الذي أنعم علي بنعمة الحج والحمدلله الذي كتب لنا أن نعيش بعد مارأيناه من حرب قاسية على غزة كدنا نفقد أرواحنا وبيوتنا وأبنائنا لولا لطف الله تعالى بنا”.
أما الحاج عبدالله نصر من خانيونس فقد بدأ حديثه بشكر الله تعالى وحمده على أنه أكرمه وكتب له أن يحيى بعد حرب الخمسين يوم ليرى بيت الله الحرام ويحج إليه وقال:” لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك.. من كل قلبي أقول لبيك يا الله.. لأننا رأينا الموت بأعيننا واليوم نولد من جديد”.










