تقارير

قافلة نسائية دولية لكسر حصار غزة


من أجل نساء غزة وكسرًا لجدران الصمتالدولي قررت ناشطات أجنبيات وعربيات الإبحار إلى القطاع المحاصر بقواربتقود دفتها نساء من كل أنحاء العالم للتضامن مع المرأة الفلسطينية التييشعرن بمعاناتها كما يقلن وإن اختلفت لغاتهن وأوطانهن وأديانهن

قررت ناشطات أجنبيات وعربيات الإبحارإلى قطاع غزة في وقت لاحق من هذا العام بقوارب تقود دفتها نساء للتضامن معالمرأة الفلسطينية ولكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه وتحطيم جدرانالصمت الدولي حيال ذلك في مبادرة نسائية هي الأولى من نوعها.

ورغم المخاطر التي واجهتها في سفينةمرمرة الأولى والموت الذي عاينته بنفسها لحظة انقضاض قوات الاحتلالالإسرائيلي على الأسطول صيف 2010 أكدت المتحدثة الرسمية باسم مشروع القاربالنسائي لورا أوروا أن تلك التجربة زادتها إصرارا على العودة مجددا إلىغزة.

وأضافت أوروا في حديث للجزيرة نت أن”الضمير الإنساني يجب أن يكسر الصمت ويعبر عن تضامنه الكامل مع قضيةفلسطين حيث نفذت إسرائيل تطهيرا عرقيا على مدار التاريخ ضد الفلسطينيينوتواصل اليوم الحصار والاحتلال في ظل تواطؤ الحكومات الغربية”.

وشجبت تنكر المجتمع الدولي لغزة مشيرة إلى أن الوعود التي قطعت لإعمار القطاع بعد عام 2014 لم ينفذ منها شيء.

وحول خصوصية هذه السفينة قالت الناشطة إنها محاولة لدعم المرأة الفلسطينية التي تستمر في الحياة والنضال والتنمية رغم الظلام.

ووصفت لورا السفينة بأنها رسالة دعمللمرأة الفلسطينية وإبقاء صوتها مسموعا معتبرة أن هذا الأسطول له خصوصيةبالتأكيد على دور المرأة ومسؤوليتها في دعم حقوق الإنسان والنضال في وجهالاحتلال واصفة نساء فلسطين بأنهن مصدر إلهام لجميع النساء والرجال الذينيحلمون بعالم أفضل.

من جهتها ناشدت المتحدثة باسم الحملةالدولية لكسر الحصار عن غزة غادة بطاح منظمات المجتمع المدني عبر العالموالمنظمات النسائية الدولية والأحرار في كل مكان بدعم هذه المبادرة التيتعد الأولى من نوعها.

وحول خصوصية هذا القارب قالت غادة إن المرأةمعنية كالرجل بالقيام بواجبها في إيقاظ الضمير الإنساني والنضال من أجلالحقوق الفلسطينية وخاصة رفع المعاناة عن المرأة الفلسطينية.

وتحدثت الناشطة عن تجربتها الشخصيةوقالت إنها تضع نفسها مكان المرأة الفلسطينية في غزة “كزوجة وأم وأخت” حيثإنها تعيش كل هذه الأدوار ولا أحد يفهم المرأة ومعاناتها كالمرأة نفسهامما يجعل مسؤولية المرأة مضاعفة في النضال من أجل رفع الظلم عن أختها فيفلسطين.

من جهته قال رئيس اللجنة الدولية لكسرالحصار عن غزة والعضو المؤسس لتحالف أسطول الحرية زاهر البيرواوي إن فكرةالقارب النسوي تحظى بتأييد شعبي واسع لافتا إلى أن أعدادا كبيرة منالشخصيات النسائية من الدول العربية والغربية أعربت عن رغبتها في المشاركةفي هذه المبادرة.

وأكد البيرواوي في حديث للجزيرة نت أنقاربا واحدا لن يكفي لعدد الراغبات في المشاركة مما يستدعي من النشطاءومؤسسات المجتمع المدني في العالم والمهتمين بكسر الحصار المبادرة لتوفيرالدعم المالي لتسيير قوارب تكفي للأعداد الكبيرة الراغبة في المشاركة.

وكان تحالف أسطول الحرية قد أعلن رسميافي الثامن من الشهر الجاري تسيير رحلته الرابعة إلى قطاع غزة منتصفسبتمبر/أيلول القادم بقارب نسائي يحمل على متنه ناشطات من كافة أنحاءالعالم.

ومن المؤمل أن يصل الأسطول إلى شواطئالقطاع في بداية أكتوبر/تشرين الأول المقبل وسيقتصر على النساء مشاركةوقيادة بهدف تسليط الضوء على معاناة المرأة الفلسطينية وإيصال رسالة أمللها كما يقول المنظمون.

ويحظى هذا الأسطول الذي بدأت فكرتهالتبلور عام 2015 بدعم مجموعة من المنظمات النسائية في مختلف أنحاء العالممثل “تحالف النساء للسلام” و”منتدى دي بوليتيكا فمينيستا” في إسبانياوالجبهة النسائية في النرويج و”تنسيقية التضامن مع فلسطين في المكسيك”و”نساء من أجل السلام بأميركا” إضافة لمركز شؤون المرأة بغزة وغيرها منالمنظمات الدولية.

وكانت اللجان المنظمة للقارب النسائيقد عقدت اجتماعات متعددة في مدينة مسينا الإيطالية خلال الأسابيع الماضيةوعبر عمدة المدينة رينالتو أكورينتي عن سعادته لانعقاد هذه الاجتماعات فيمدينته.

وحتى الآن لم يُعلَن عن قائمة الشخصياتالنسائية المشاركة في القافلة لكن إدارة القافلة تؤكد أن شخصيات نسائيةكثيرة أبدت الرغبة في المشاركة فيها وسيتم الاختيار منهن لضمان أوسعمشاركة من أكثر عدد ممكن من العالم.