تقارير | مختارات

شوقية ترفض المليون شيقل وتبقى للحاجز جارة


&ldquoولو مئة ألف مليون شيقل مقابل حفنة تراب من هذه الأرض لن أبيع منزلي.. وكيف أبيع شرفي ووطني&rdquo هو الرد الوحيد لشوقية على عروض ضباط الاحتلال لتبيع منزلها الذي لا تتجاوز مساحته الـ ٧٠ مترا مقابل مليون شيقل.

فعلى بعد ستة أمتار من حاجز جبارة العسكري تصمد شوقية حمايدة في منزلها الذي لم يعد يصلح للعيش البشري منزل لا جيران في محيطه سوى حاجز الاحتلال فأكثر من كيلو ونصف يبعد منزل شوقية عن منازل خربة جبارة جنوب طولكرم.

قبل 27 عاما اشترت شوقية وزوجها المنزل المقام منذ السبعينيات ليسكنوا فيه وبناتهم الثلاثة إلا إن إقامة حاجز جبارة عام 2001 ومباشرة الاحتلال بإقامة جدار الفصل العنصري بات يهدد المنزل بالمصادرة والهدم.

تروي شوقية لـ قدس الإخبارية أنه ومع بدء إقامة الاحتلال جدار الفصل العنصري باتت تتخوف العائلة من مصادرة منزلها والأرض القريبة منه -والتي تجهل أصحابها- فقامت وزوجها بزراعة الأرض والعناية بها حتى تحميها من المصادرة التي ربما تصل منزلهم.

مضت السنوات وشوقية لم تحن ظهرها بعد في منزلها الذي بات ينحني شيئا فشيئا في ظل عدم قدرتها على صيانته فيما بدأت عروض الاحتلال بالانهيال.

&ldquoفي 17 رمضان 2015 جاء أحد ضباط الاحتلال وقد عرفت أنه درزي من لكنته وأخبرني أنه مستعد أن يضع الآن بين يدي مليون شيقل مقابل أن أعطية أوراق البيت&rdquo تقول شوقية التي رفضت بشكل قاطع العرض المغري الذي تقدم لها.

رغم إصرار شوقية حاول ضابط الاحتلال محاولته مرة أخرى في 11 أيلول 2016 &ldquoأصر علي وبدأ بالإلحاح ومعايرتي بما تقدمه لي السلطة الفلسطينية أخبرني أنه لو تم تعديل الجدار بضع مترات فقط فسيهدم المنزل .. فقلت له سأحضر خيمة وأعيش بها على الركام هنا&rdquo.

شوقية تتعرض للعديد من مضايقات جيش الاحتلال فما أن تخرج من منزلها وتعود مجددا حتى تجد الجنود متمركزين في ساحة المنزل &ldquoيسألوني إذا أنا صاحبة المنزل ثم يسمحوا لي بالدخول.. أنا امرأة مسنة أسكن هنا لوحدي أصبحت أخاف منهم ولكني سأبقى صامدة بوجههم&rdquo.

فيما لم يعد جيش الاحتلال يسمح لشوقية بالعناية بأشجار الزيتون المزروعة قرب منزلها وقد وضع يافطة في أرضها تحذر من دخول إليها لخطر الموت وتنذر أنها باتت منطقة عسكرية &ldquoلا يسمحوا لي بدخولها إلا وقت قطف الزيتون وعندما أطلب منهم حيث يجري أتقدم بطلب للإدارة المدنية ثم يسمحوا لي بالدخول لفترة زمنية محددة&rdquo.

بعد العروض التي تقدم بها الاحتلال لتبيع بيتها أبلغت شوقية محافظة طولكرم لتحظى بعدها بزيارة من محافظ المدينة ووفد من المحافظة حيث تم تقديم الوعود لها بتثبيت صمودها وترميم منزلها&rdquo.

&ldquoفي شهر أيلول الماضي بعثت محافظة طولكرم اسمنت وحصى لنبدأ عملية صيانة المنزل إلا أن المواد كلها ما زالت موجودة في الخارج كما هي تحت المطر ولم يحضر أحد إلى المنزل&rdquo تقول شوقي.

وتبين أن الماء تتسرب إلى منزلها الذي بات يملأه الشقوق ما سبب رطوبة مرتفعة داخله أيضا لافتة إلى أن الأفاعي تدخل إلى المنزل وكادت مرة أن تقلتها &ldquoلا أطلب سوى أن يتم صيانة بالمنزل بالأمور الأساسية لأستطيع البقاء فيه وأمنع مصادرته&rdquo.