تقارير | مختارات

قرية أم الحيران في مواجهة الاحتلال


تقع أم حيران- عتير في النقب في منطقة وادي عتير إلى الشمال الشرقي من بلدة حوره البدوية على مسافة 8 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من حوره و 26.5 كم من بئر السبع.

اسم القرية مستوحى من وادي حيران الذي يمر بالقرب من القرية فضل عن حيران الجبل المجاور.

عدد سكان عتير وأم الحيران حوالي الف نسمة وهم يشكلون جزء من الموطنين الفلسطينيين البدو في النقب والذين يشكلوا 31% من سكان النقب.

وهي غير معترف بها من قِبل حكومة الاحتلال الصهيوني يسكن فيها نحو ألف نسمة وهي لا تحظى بأي خدمات طبية أو صحية أو ماء أو كهرباء ويستخدم سكانها مولدات الكهرباءالخاصة ويضطر أبناؤهم إلى عبور كيلومترات عدة للوصول إلى مدارس قرية حورةالمجاورة.

كان عدد سكان الفلسطينيين في النقب حوالي 90 ألف نسبة وبعد عام 1948 وقيام دولة إسرائيل أصبح عددهم حوالي 10 النسمة حوالي 12% من ما كانوا عليه قبل عام 1948 منهم 200 شخص سكان أم الحيران عام 1956 .

في فترةالانتدابالبريطاني في فلسطين بدأت إدارة الانتداب مرحلة تسجيل الأرضي قبل نهاية الانتداب عام 1947.

خلال تلك المرحلة تم الاعتراف بملكية الفلسطينيين البدو على أراضيهم وفق القانون العشائري بعد النكبة وقيام دولة إسرائيل رفضت الحكومة الإسرائيلية بالاعتراف بملكية الأراضي.

سكن سكان القرية في فترة الانتداب البريطاني في منطقة وادي الزبالة في فترة الانتداب البريطاني وبعد النكبة تم تهجيرهم الى منطقة وادي عتير على حدود الخطالأخضرعام 1956 بأمر عسكري (حتى عام 1966 خضعوا فلسطينيي عام 1948 الى حكم عسكري) منذ تلك الفترة وحتى النكسة كانت بيوت أهل القرية من بيوت الشعر وبعد النكسة أصبحت البيوت من الخشب والزنك.

لم يمنح للسكان أي من الحقوق الأساسية لم يتم تأمين المياه ولم يتم ايصال الكهرباء و لم يتم شق طرق معبدة وتوفير وسائل نقل الى مدارس وبناء صندوق مرضى وهذا الوضع قائم حتى اليوم.

في عام 1997 وبسبب السيول والتي أدت إلى انجراف في القرية راح ضحيته ثلاثة أطفال من القرية تم بناء البيوت من الحجارة والاسمنت بقرار من وزير البنية التحتية اريئل شارون.

في عام 2001 ادعت دائرة أرضي إسرائيل بأن قرية أم الحيران هي “عقبة خاصة ” في عام 2003 حاولت الدولة من خلال محكمة الصلح في بئر السبع إصدار أمر هدم جزء من قرية أم الحيران دون إبلاغ الأهالي وفي 2003 ادعت الدولة بأن سكان القرية غزوا المنطقة متجاهلة بأنها هي التي منحتهم هذا المكان عام 1956 وأثبتوا سكان القرية عبر الأرشيف الاسرائيلي بأن الدولة هي التي هجرتهم من وادي الزبالة الى وادي عتير بأمر عسكري.

وفي عام 2006 قررت الحكومة الإسرائيلية إنشاء مستوطنة إسرائيلية على أرضي قرية أم الحيران باسم حيرانومنتجع القرية سيكون على أراضي قرية عتير المحاذية إلى أم الحيران.

قرية أم الحيران هي واحدة من 366 قرية غير معترف بها .

هدم القرية

يوجد نوعان من الإجراءات القانونية ضد سكان قرية أم الحيران من قبل المدعي العام الاسرائيلي: الأول يقضي بإخلاء القرية والثاني يقضي بهدم القرية نفسها.

لجئ سكان القرية الى محكمة العدل العليا والتي رفضتالالتماس بادعاء جاء من القاضي روبنشتين بأن سكان القرية قدموا الالتماس بحجة إقامة القرية اليهودية حيران.

اقترحت الدولة على السكان أم الحيران الانتقال إلى حوره والتي تعاني هي أيضًا من سياسة عنصرية وعدم وجود مخطط بناء ولا توفر أماكن عمل لسكانها.

بعد 13 عامًا بين أروقة المحاكم صدر القرار النهائيّ والكارثيّ في قضيّة عتير أم الحيران والذي يقضي بتهجير وهدم القرية العربيّة بهدف إقامة بلدة يهوديّة على أنقاضها وأشارت إلى أنّ هذا الحكم يأتي ضمن سلسة هجمات هدم وتهجير مكثّفة على بيوت وقرى الفلسطينيّين لتهويدها من شمالها حتى جنوبها.

وبعد أن استنفذ أهالي عتير أم الحيران كل الوسائل القضائيّة المتمثّلة بجهود مركز عدالة الذي يترافع عن أهالي عتير أم الحيران في المحاكم الصهيونية منذ سنوات وجدوا أنفسهم في المواجهة مع الاحتلال على أرض الواقع ككفاح مسلح للشعب الفلسطيني ضد محتله.