ما هو الوطن؟ ليس سؤالاً تجيب عليه وتمضي.. إنه حياتك وقضيتك معاً” هذا ما قاله الشاعر محمود درويش موجزاً حال الكثيرين ممن يحملون هم القضية ففلسطين ليست كأي أرض ينتمي لها مجموعةٌ من البشر؛ بل هي جنةٌ تقبعُ داخل عقل وقلب كل مسلم في هذا العالم.
إسراء الغبيش واحدة ممن عاهدوا أنفسهم على حمل هم القضية الفلسطينية والصراخ بأعلى صوت أن هذه الأرض هي أرضنا وسماءها ملكنا حتى ذراتُ ترابها لا يحق لهؤلاء المغتصبين لمسها.
وللتعرف على إحدى سنبلات هذا الوطن ودورها في نشر القضية الفلسطينية دولياً أجرينا معها الحوار الآتي:
1-حدثينا عن نفسك من هي إسراء؟
أنا إسراء الغبيش اسمي مرتبط بفلسطين وبيت المقدس على وجه الخصوص فهو مقتبس من رحلة الإسراء والمعراج وهذا ما زاد تعلقي بأرضنا المقدسة تخرجت مهندسةً معماريةً وحصلت على دبلوم عالٍ في إدارة المشاريع أعيش في عمان بالأردن وتعود أصولي إلى فلسطين المحتلة.
2- ماذا تعني لكِ القضية الفلسطينية؟
القدس وفلسطين قضية أحببتها منذ صغري وكلما تابعتها أكثر تعلقت بها أكثر فهي قضية عقدية ومحورية تجتمع الأمة عليها ولا تفترق فكلما كانت القدس عزيزة حرة كانت الأمة العربية والإسلامية بأفضل حال فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام ودونه لن نجد سوى المذلة والمسجد الأقصى رمز لمقدساتنا الإسلامية.
وبعد أن أصبحت أتابع القضية من كثب وأرى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تنكيل وتعذيب وظلم من عدوٍّ غاشمٍ محتل متغطرس ازدادت شعلة الغضب بداخلي وأصبحت أدرك أن الحمل علينا ثقيل وأننا يجب أن نذود عن أهلنا في أرض الرباط فواجب النصرة لن يسقط عنا وأن الدفاع عن مسجدنا الأقصى أولى القبلتين ومسرى نبينا محمد الذي يتعرض لانتهاك شبه يومي من صهاينة حاقدين جزء من عقيدتي وهويتي الإسلامية أضف إلى ذلك ما يتعرض له المرابطون والمرابطات من تنكيل وتعذيب وسجن وسحب هويات وهدم بيوت وذلك لذودهم عن مسرى نبينا.
3- ما هي أولى خطواتك لنصرة القضية؟
بدايتي كانت عام 2012 عضوًا في لجنة “مهندسون من أجل فلسطين والقدس” حيث أصبحت أشارك مع أعضاء اللجنة في إعداد الفعاليات والبرامج والأنشطة المتنوعة وقد التقينا مع العديد من الشخصيات الفلسطينية التي تعمل ليل نهار لنصرة القضية الفلسطينية ووقفنا على العديد من المحطات التي كان لها أثر في سيرنا في هذا الطريق منها: زيارة قطاع غزة المحاصر في قافلة كسر الحصار للمهندسات التي كانت عام 2013.
وفي العام 2015 أصبحت مسؤولة ملف القدس في لجنة “مهندسون من أجل القدس وفلسطين” وأسأل الله تعالى أن يعينني على تقديم كل ما يخدم القضية الفلسطينية.
4- حدثينا عن “مهندسون لأجل القدس”.. متى تأسست؟
لجنة “مهندسون من أجل فلسطين والقدس” تأسست عام 2007 وكانت مختصة في البداية في قضية القدس حيث كان اسمها “مهندسون من أجل القدس” وفي عام 2012 دُمجت وأصبحت بمسماها الأخير “لجنة مهندسون من أجل فلسطين والقدس”.
5- ما هو مجال عمل “مهندسون من أجل فلسطين والقدس”؟
تعنى اللجنة بعدة ملفات وهي: ملف القدس بشكل رئيس وملف الأسرى وملف اللاجئين وحق العودة وملف الإعلام بالإضافة إلى التفاعل مع المناسبات الخاصة بالقضية كما تعدّ اللجنة رائدة في العمل المقدسي والفلسطيني في المنطقة.
فهي تهدف إلى دعم القضية الفلسطينية بجميع الوسائل المشروعة ونشر الوعي الثقافي والتراث الفلسطيني والمقدسي وتوعية المهندسين وعائلاتهم والمجتمع الأردني بتاريخ فلسطين والقدس وصمود أهلها ونشر فكرة الانتماء إلى قضية الأمة المحورية والعمل على فضح المخططات الصهيونية ضد الفلسطينيين وتبيان خطورة ما يرتكبه الكيان الغاصب من اعتداءات بحق الأسرى والمقدسات كما تعمل على إعداد الدراسات دعماً للمشاريع التنموية والهندسية والتعليمية في فلسطين كافة والقدس بشكل خاص وذلك من خلال التعاون مع الجهات الرسمية والشعبية المهتمة بالقضية الفلسطينية ودعم القدس والمقدسات.
6- ماهي أبرز المشاريع التي شاركت فيها مع اللجنة في سبيل دعم القضية؟
عملنا على العديد من المشاريع من أبرزها: مشروع إعادة إعمار وترميم البيوت في البلدة القديمة في القدس والتي تشكل خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى بما يساهم في دعم صمود أهلنا في البلدة القديمة والتي يسعى الاحتلال الصهيوني إلى تفريغها من أهلها وتغيير ديموغرافيا المنطقة سعياً منه إلى طمس هويتها العربية والإسلامية والمعمارية كما أن هذا المشروع يهدف إلى تشغيل الأيدي العاملة وتحريك العجلة الاقتصادية في القدس.
والمشروع الآخر هو المشروع الإعلامي والذي ابتدأنا العمل عليه منتصف تشرين الثاني من العام 2016 ويهدف إلى وضع القدس في مكانها الصحيح في وسائل الإعلام المحلية والعربية المختلفة وإعداد كوادر إعلامية تخدم قضية القدس وتفضح الاحتلال الصهيوني من خلال وضع استراتيجية إعلامية متكاملة تعود بالقدس إلى مكانها الصحيح في ظل المحاولات الصهيونية إلى الاستيلاء عليها ومحاولات التهويد والقمع التي تمارسها سلطات الاحتلال مع أهلنا بالقدس.
وهناك الدورات التوعوية مثل: دورات المعارف المقدسية ودورات حقوق اللاجئ الفلسطيني ودورات اللغة العبرية.
أيضاً من أهم إنجازات اللجنة إعداد مجسم كامل للبلدة القديمة والمسجد الأقصى وتنظيم الملتقى الشبابي المقدسي لأجل الأسرى.
7- ما هي أبرز الصعوبات والتحديات التي واجهتك خلال مسيرتك في دعم القضية؟
كلنا يعلم أن المعيقات كثيرة ومنها: القيود الأمنية وضعف الدعم المادي وقلة الكوادر المتخصصة في العمل المقدسي وعدم استمرارية الكوادر لاختلاف الظروف بالإضافة إلى عدم عدم تفرغهم للعمل في اللجنة لكن مهما كان الطريق صعبًا وشائكًا ومهما كلفنا من تحمل صعاب ومحن فما نقدمه أقل القليل وندعو الله أن يعيننا أن نقدم عملا يرضاه الله ويكون شاهدًا لنا لا علينا.
8- ختاماً.. ماهي طموحاتك في نصرة القدس وفلسطين؟
نحن نسعى في اللجنة إلى تصدير مشاريعها إلى الدول العربية والإسلامية حتى تتسع دائرة المشاركة في خدمة بيت المقدس ومن المشاريع التي نأمل أن تتبناها الدول مشروع ترميم البيوت في البلدة القديمة حيث إن عدد المباني التي بحاجة إلى ترميم يزيد عن 3000 عقار وهذا يتطلب تضافر الجهود و تعاونها.
وأيضاً المشروع الإعلامي المقدسي فنحن نسعى إلى إعداد استراتيجية إعلامية متكاملة لخوض المعركة الإعلامية مع الاحتلال وبكل لغات العالم حتى نحرك العالم مع القضية الفلسطينية وقضية القدس.
والأمر الآخر هو إعداد كوادر هندسية مختصة بعلوم بيت المقدس الهندسية والتي تخدم القضية بمهنتها.










