اختتمت يوم الثلاثاء الموافق 21/3/2017 فعاليات الاسبوع العالمي لمقاومة الاستعمار والأبارتهايد الذي تقيمه حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDSفي الكويت بندوة باللغة اللانجليزية في الجامعة الأمريكية في الكويت بعنوان “معركة العدالة في فلسطين &ndash Battle for Justice in Palestine” والذي حل فيها الصحفي علي أبو نعمة &ndash الرئيس التنفيذي ومؤسس الموقع المعروف “الانتفاضة الالكترونية &ndash Electronic Intifada” وهو موقع مستقل وغير ربحي يركز على القضية الفلسطينية والأحداث الجارية على الساحة المحلية والعالمية والمتعلقة بالقضية.
وأستهل أبو نعمة الندوة بالتأكيد على أن معركة دولة الكيان الصهيوني هي بالأساس معركة إثبات الشرعية واثبات أحقيتها بالوجود لذلك هي معركة خاسرة بكل الأحوال وهو ما يتم اثباته بصورة يومية في العالم بزيادة التأثير العالمي على وجود الكيان الصهيوني ومن أهم هذه التأثيرات معركة المقاطعة التي تثبت فعاليتها بصورة كبيرة على الاستثمارات والاقتصاد الإسرائيلي بالإضافة الى ازدياد تأثير المقاطعة الأكاديمية للجامعات العالمية للجامعات الإسرائيلية والأكاديميين في الكيان الصهيوني.
وذكر أبو نعمة أمثلة على فعالية سلاح المقاطعة على الكيان الصهيوني ومن هذه الأمثلة تأثر قطاع السياحة الإسرائيلية بصورة كبيرة وخاصة بعد الحرب الأخيرة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة بالإضافة إلى انسحاب الكثير من الشركات من السوق الإسرائيلية وعلى سبيل المثال لا الحصر شركة أورانج العالمية للاتصالات والتي لم تستطع الحكومة الصهيونية التأثير على قرارها بالانسحاب حتى بعد لقاء رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بممثلي الشركة الذي اعتذروا عن الاستمرار بالعمل في إسرائيل بسبب الاضرار الاقتصادية الكبيرة التي لحقت بالشركة.
وأكد علي أبو نعمة على أن الكيان الصهيوني يعيش في قلق مستمر بسبب زيادة ضغط سياسة المقاطعة على الاستثمارات الصهيونية في العالم حيث أكدوا بأكثر من صورة في اجتماعات الكنيست على ضرورة مواجهة وتحجيم المقاطعة واعتبار جميع العاملين فيها في الداخل والخارج أهدافا بشرية يجب الضغط عليها والتخلص منها كما يجري في الحروب المعتادة والتقليدية كما اصدروا قرارات بملاحقة هذه الحركة واعتبارها خطرعلى الكيان.
كما ذكر أن نظام الفصل العنصري في الكيان الصهيوني لا يقل ابدا عما كان في جنوب أفريقيا بل أكثر سوءا حيث يستمر في معركته من أجل اثبات شرعيته في نفس الوقت الذي يقضم فيه المزيد من الاراضي الفلسطينية وذلك تحت مظلة عملية السلام والمفاوضات بينما هو يستغل الوقت بصورة أكبر لتحقيق مكاسب على أرض الواقع إلا أن تنامي وزيادة الوعي العالمي في الوقت الحاضر وظهور حركات مقاومة ومقاطعة لهذا الكيان سبب حالة من الهلع في الكيان الصهيوني محاولا إيقاف تأثير هذا الوعي المتنامي عن طريق اللوبي الصهيوني وأصدقاء اسرائيل في العالم والسعي للضغط وتحجيم أي توجه معادي لشرعية الكيان الصهيوني.
كما أكد أبو نعمة على أهمية المساعي الدولية الأخيرة ومنها تقرير الاسكوا الذي صدر أخيرا والذي سعت إسرائيل لسحبه والذي يثبت أن الكيان الصهيوني هو كيان عنصري يكرس سياسة الابرتهايد ضد الفلسطينيين في الداخل والخارج ويعمل من خلال ممارساته العنصرية على اثبات شرعيته وسلب حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه كما أكد على انهيار فكرة التعايش في دولتين.
وختم أبو نعمة كلمته بالتأكيد على دعم الحركات التي تؤثر في وجود وشرعية الكيان الصهيوني بصورة عامة وحتى بعيدا عن الحكومات والتي أثبتت تأثيرها الكبير على الكيان الصهيوني ومنها حركة الـ BDS كمثال لا الحصر.
وقد شهدت الندوة حضورا كبيرا من مختلف الجنسيات والأعمار وفتح باب النقاش وطرح الأسئلة في نهاية المحاضرة.















