بأناملهن الناعمة اعتدن أن يرسمنتراث الوطن فوق أقمشتهن وملابسهن ويطرزنه فوق صدورهن وأكتافهن شغفهن التطريزحباً رغبنّ بأن يجعلن كل ما حولهن يذكرهن بالوطن المسلوب ويستنشقن عبيره منخلاله لكنهن هذه المرة طرزن خيوطهن على الخشب رغم صعوبته واحتياجه لأدوات ومعداتكثيرة تحدين المعيقات ليصلن إلى لوحتهن الخشبية التي مضى يومهن وهن يثقبنها بدقةعالية من أجل أن يطرزن عليها ويضعن خيوط التطريز المصبوغة بألوان الجمال فوقها.
فكرة محاصرة
الفتاة العشرينية آلاء فتحيالجعبري صاحبة الفكرة هي ورفيقتها الستة واللواتي يدرسن في قسم المحاسبة بالكليةالجامعية للعلوم التطبيقية بمدينة غزة عزمت برفقتهن على احياء وتجديد روح التراثالفلسطيني في نفوسهن ونفوس الفتيات من حولهن استمروا أياماً وهن يتبادلن الأفكارالتي تخطر عليهن حتى جال في خاطر احداهن يوماً حين استيقظت من نومها وهي تنظر نحوباب غرفتها الذي سقطت فوقه أشعة الشمس الذهبية لتبصر من بين خيوط الشمس فكرتهنّالتي رغبنّ أن تكون المميزة من بين عشرات الأفكار.
وصفت الجعبري مشروعها التطريز علىالخشب قائلةً:” بمشروعنا سنحيي تراثنا لنؤكد بقاءه لمن يعتقد أن التراث مجردقطعة أثرية نحب تداولها كما يحي الطفل اللعب بالنقود القديمة لأن تراثنا هو سربقاؤنا على هذه الأرض وعلينا أن نبقى متمسكين به تمسك أجدادنا بمفاتيح بيوتهموكوشان أرضهم”.
خشب مطرز
وأوضحت الجعبري لـ “نساء منأجل فلسطين” أن المشروع الذي بدأن به يحتاج إلى معدات وتقنيات عالية لصعوبةالفكرة التي اخترنها ولكنهن تحدين ظروف قطاع غزة المحاصر وعزمن على نحت الخشبوثقبه من خلال “المقدح” وهو الآلية الأصعب قبل التطريز مؤكدةً أنهناجتزن ذلك وعملن على صنع مداليات خشبية مطرزة بعلم فلسطين والبرواز الخشبي المطرزبعدة أشكال تعيد للتراث الفلسطيني الحياة.
بمصروفهنّ الشخصي
وأشارت الجعبري إلى أنهن بأموالهنالخاصة التي وفرنها من مصروفهن الشخصي عملن بفكرتهن وما جال بخاطرهن ليبدعن فيذلك ويتحدين 70 فكرة محاصرة في قطاع غزة ضمن مشروع woody الذي قامت به ريادة الأعمال في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقيةبغزة؛ ليحصلن على المركز الخامس؛ مما زاد من حماستهن بأن يكملن ما بدأن به بكل قوةوتفاؤل.
وشددت الجعبري على أن الحياة التينعيشها على أرض فلسطين علينا أن ندفع ثمنها ونكمل الطريق والحب الذي زرعه فينا الآباءوالأجداد لنصل إلى حريتنا المنشودة متمنيةً بأن يوفر لهن كافة المواد اللازمةليعملن أكبر كمية من المشغولات الخشبية المطرزة وينمو مشروعهن ويكبر ليصل كافةأنحاء فلسطين والعالم بأكمله ليحيا العالم على روح حب فلسطين.










