تتعدد المواهب الغزية الصاعدة والظاهرة علىالشاشات المحلية ويعد استمرار وهج الموهبة ما يحدد طبيعة مواصلتها التقت نساء منأجل فلسطين مع الممثلة سراب الدهشان (16 عاما) والتي بدأت مشوارها الفني منذ عمرالعاشرة ولا زالت بموهبتها وسط رعاية واهتمام أسرتها.
يقول والد سراب السيد حاتم الدهشان أنه عندما شعر بداخل طفلته “سراب”موهبة التمثيل والإلقاء شجعها وساعدها وكان لا يمانع من مشاركتها في مختلفالأعمال سواء في المدرسة أو القنوات التلفزيونية أو الجامعات وغيرها مضيفاَ أنهيوجهها في كيفية أن تعيش شخصية الدور الذي تلعبه.
ومن جهتها تقول ابنته سراب لـ نساء من أجل فلسطين: “بدأت موهبتي منذصغري في المنزل حيث كنت أحب التمثيل وعندما التحقت بمدرستي الابتدائية كنتموهوبة بإلقاء الشعر وفي الصف السابع شاركت في مسابقة كنز المواهب التي كانت سببنقلي إلى عالم التمثيل السينمائي”. مضيفة أن المسابقة استمرت ثلاثة أشهر منتجارب أداء وتصفيات وعرض مباشر وحصلت على لقب كنز المواهب حيث كانت بالمسابقةالعديد من المواهب من إلقاء وشعر وتمثيل ونشيد ورسم.
وتتابع أنها شاركت بعدها في مسلسل يوميات مرزوقة وشعبان من إخراج الأستاذمحمد السيد وشاركت أيضا في الجزء الأول من مسلسل الفدائي الذين عرضا على فضائيةالأقصى وشاركت في العديد من المسرحيات مع وزارة التربية والتعليم والجامعةالإسلامية ومؤسسات وبرامج وقنوات تلفزيونية أخرى كما شاركت أيضا في مهرجان التحديوالصمود في بلدية غزة حيث كان المؤلف والمخرج الأستاذ رياض الطهراوي.
مواصلة أنها استفادت من تجربتها بالتمثيل في جميع النواحي فمن الناحيةالاجتماعية ساعدتها في التعرف على أشخاص كثر وعلمتها كيفية التعامل مع الناسوالتحدث معهم وكما ساعدتها على تنمية شخصيتها القيادية حيث كان والدها يشجعهاويجعلها تقرر ماذا تفعل بجميع أمور حياتها تحت إشرافه وتوجيهه وفقاَ لتعبيرها.
ومن جهته يوضح والدها أنه رجل يحبالفن وعنده موهبة التمثيل وكتابة السيناريو فعندما كان أسيرا في معتقل النقب عام1988م كان يكتب المسرحيات ويوزعها على الأقسام ويقوم بتدريب الأشخاص على التمثيلفي السجن إلى جانب أداء دوره.
وتشير سراب أنها أدت دور هدى في مسلسل يوميات مرزوقة وشعبان الكوميدي وكانالدور بمثابة بنت بطلي المسلسل التي كانت تصلح بينهما في المشاكل أما مسلسلالفدائي فأدت دور داليا وهي أخت الفدائيين حسن وفادي فيتم أسرهما ويتوفى والدهموتبقى بصحبة والدتها في الخليل وهو مشهد من معاناة الأسرة الفلسطينية.
ومن جهة أخرى يقول الفنان محمد كباجة: “أكثر ما يميز سراب إحساسهاالعالي في تطبيق الأدوار ولعبها ومحاكاتها بشكل واقعي” حيث كونه عضو لجنةتحكيم في مسابقة “كنز المواهب” عام 2014م لاحظ أن ما تملكه سراب علامة ولادةفنان كبير داعيا الأهالي النظر الجيد في مواهب أبنائهم والتعرف عليها ثم صقلها منخلال تعزيزها بشكل عملي ونظري من خلال المختصين.
مضيفا أنه لا يوجد عوائق مادية كما يعتقد البعض ولكن من خلال إعطاء الطفلفرصة في التنفيس عن موهبته وعدم طمسها.
ويشير إلى أن الموهبة تعتبر الداعم الأول في تنشيط الدراسة والتميز بها ولاتؤثر على هبوط مستوى الطالب كما يظن البعض لكن دون إفراط.
وفي ذات السياق يتمنى والد سراب أن يأخذ الفن دوره في مجتمعنا حيث أننابحاجة إلى الرقي والظهور بالشكل المناسب أمامالعالم وبحاجة للتطور الفني وفقا لقوله.
ويضيف أنه إن أتى لابنته عروض تمثيل خارج البلاد ويكون برفقتها فلا مانعلديه على أمل أن تنفع مجتمعها الفلسطيني وتعبر عما يعيشه الشعب والقضية.
ومن جهته يوضحكباجة أنه عرف سراب من خلال الأنشطة التربوية والمسابقات والاحتفالات المقامة داخلالمدارس فكانت مبدعة في إلقاء الشعر وإجادة الأدوار في التمثيل وقد لمعت موهبتهامن خلال مشاركتها في برنامج كنز المواهب الخاص بمديرية التربية والتعليم غرب غزة.مضيفا يقوله: ” كنت وقتها صاحب الفكرة ومسؤول لجنة التحكيم التي أتاحتللمواهب المشاركة أمام اللجنة وجمهوره عرض مواهبهم:؛ لتكون شرارة الانطلاق لسرابلتتوج بلقب كنز المواهب بمساعدة المختصين والمدربين من خلف الأضواء وقد استحقتهذا اللقب”.
وبمتابعة حوارنامع سراب تذكر الجهات التي كرمتها فتقول: “حصلت على جوائز وشهادات تقدير عديدةمنها نتيجة فوزي بمسابقة كنز المواهب وأخرى من بلدية غزة والجامعة الإسلامية ووزارةالتربية والتعليم ومؤسسة طيبة للتنمية وقناة الأقصى وتكريم من الأستاذ محمد هنيةللجهود التي بذلتها في إنجاح مسلسل الفدائي في جزئيه الأول والثاني وغيرها.
وتختم عن حلمهاالذي تتمنى أن يتحقق بهدفها في المجال التعليمي وإكماله وكذلك المجال الفني بأنتقوم بتمثل بلدها فلسطين في الخارج وتقوم بدور فعال لمساعدة القضية الفلسطينية.
وتشكر كل منساعدها للوصول لما هي عليه الآن أولهم أسرتها من والدها ووالدتها وإخوتها ومحمدكباجة ومحمد السيد ورياض الطهراوي وراجي النعيزي.










