تقارير

الخطاب الأول لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس


بعد مرور شهرين على تنصيبهرئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس خرج للعالم بخطابه السياسي الأول من قلب مدينةغزة المحاصرة وسط حضور وطني جامع ليبين للعالم رؤية حركة حماس المستقبلية كحركةوطنية تحررية لها ثقلها في الواقع الفلسطيني.

أهم ما تناوله الخطاب

بدايةً الخطاب نوعي في إستراتيجيته التي تحاول فرض نفسهاعلى العالم المحيط للخروج من العزلة السياسية هذا الخطاب الذي ركز على الحشدالخارجي أكثر ما ركز على الداخل وذلك من منطلق الوعي العميق بمدى أهمية وجودالظهير الخارجي الداعم. وهذا الأمر إن دل فإنما يدل على الفهم العميق لدورالعلاقات الدولية وتفعيل هذا الدور لخدمة الصالح الوطني العام.

من جهة ثانية جاء الخطاب مثبتاً وداعماً لما أقرته حركةحماس في وثيقتها الأخيرة _وثيقة المبادئ والسياسات العامة_ مما يرشحها لمزيد منالقبول المحلي والإقليمي والدولي ويبرهن على مقدرة الحركة على قيادة المشروعالوطني التحرري وأن مسلك الدبلوماسية المستجد في سياسة الحركة هو أحد مسالك هذاالتحرير.

لم يتنكر الخطاب للمستجدات الحاصلة على الصعيد الفلسطينيكموضوع التفاهمات الفلسطينية-الفلسطينية التي أبرمت مؤخراً في مصر بل وأظهر مدىالتوافق الفلسطيني والمصري حول العديد من القضايا والأزمات العالقة مما رسم صورةواضحة جلية سواء أمام الداخل الفلسطيني أو المحيط الإقليمي أن حماس ثابتة علىالأرض لا يمكن المرور من فوقها أو تجاوزها مهما بلغت التعجيزات التي تمارس عليها.

مشهد الثوابت بقي حاضراً في الخطاب الأول لرئيس المكتبالسياسي من حيث رفض التنسيق الأمني أو التفريط في الأهداف الفلسطينية بالإضافةإلى تصدير رسائل ليست بالجديدة حول استعدادات الحركة لأي تفاهمات تنطلق من قاعدةالمصلحة الوطنية العامة كإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وأكد الخطابأن فلسطين تجمع دوماً الكل الفلسطيني وأعتقد أن هذا ما لا يختلف عليه من يمتلكونالانتماء الفلسطيني الحقيقي.

وكعادته لم ينس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التأكيدعلى دور المرأة الفلسطينية الداعم في معركة التحرير وأنه لا يمكن إنكار دورها أوالتغافل عنه وبالتالي أكد على أهمية الاهتمام بتطويرها نحو الأفضل ليكون أثر دورهافاعلاً وناجعاً إلى أبعد حد.

ختاماً

وباختصار مصطلحات الخطاب اتسمت بالذكاء السياسيوقعها كان ثابتاً جريئاً لا يقبل التأويل فيها إصرار عميق على إيصال الرسائلللقريب والبعيد للعدو والصديق …. قوبلت هذه الرسائل بارتياح من الكثير واعترضعلى بعضها آخرون وهذا أمر طبيعي في المجمل السياسي خاصةً في حالتنا الفلسطينية.