تقارير | مختارات

الطفلة المصري .. كسر بالجمجمة افقدها طعم الطفولة


مريم المصري ابنة العشرسنوات تعرضت في الثاني عشر من يوليو عام 2014 الذي كان يصادف اليوم الخامسللحرب الإسرائيلية على غزة لإصابة في رأسها وعن هذه المعاناة تقول والدتها حنانالمصري:” مريم طفلتي الوحيدة لدي جاءت إلى الحياة بعد مرور ست أعوام تخللهامحاولات زراعة أنابيب عديدة حيث كانت تساعدني في تنظيف البيت ولأتفاجأ بها مغميعليها على الأرض دون أي حركة نتيجة شدة قصف الاحتلال لأرض زراعية مجاورةللمنزل”.

لتضيف:” اصابتها برأسها أدت إلى حدوث كسورفي الجمجمة دفعت بها للمكوث في العناية المركزة ما يقارب أسبوع كامل والذي كانيتزامن في ذاك الوقت أيام عيد الفطر المبارك “.

فقدان الأمل

وتضيف بحسرة هذه الأمالحزينة :” مكثت مريم ما يقارب تسع ساعات داخل غرفة العمليات في الأردن حيثتم اجراء عملية لحم الكسور في الجمجمة وازالة الشظايا من رأسها وذلك بعد أن تدهورتصحتها كثير وفقدان الأمل بالعيش حسب الأطباء رغم مكوثها عشرين يوما داخل مجمعالشفاء الطبي” .

لتكمل حديثها عن مأساةطفلتها المصابة :”عادت مريم إلى غزة بعد قضاء أربعين يوما في الأردن لتبدأ رحلة العلاج الطبيعي بشكل يومي لقدميهاوساقيها على أيدي اطباء مختصين في العلاج الطبيعي بعيادة السويدي كي تصبح قادرةعلى الحركة بشكل سليم لاسيما وأن اصابتها بالرأس افقدتها القدرة على المشي ” موضحة أن طفلتها بحاجة لعام ونصف كي تعود لممارسة حياتها بشكل سوي .

وعن المواقف الصعبة التي عايشتها مريم بعد اصابتها بالرأس تقول والداتها :” عندماحلقت شعرها على الصفر اضطرها إلى ارتداء الطاقية طوال الوقت حتي حين ذهابها إلىالمدرسة والتي بدت على هيئة الولد ما شكل ذلك لها ضجر كبير لاسيما وأن بعض الطلابحين يرونها ينعتوها بألقاب ذكورية لا تروق لملامح طفولتها الناعمة”.

لتكمل :”فذلكأقسى ما تعرضت له طفلتي ابنة الصف الثالث الابتدائي بعد اصابتها وذلك دفعها بعدمالرغبة في الذهاب إلى المدرسة ولقاء مدرساتها وزملائها ما شكل ذلك قلق كبير على مستقبلهاالدراسي “.

وتضيف والداتها بوجعواضح :”ايضا جلوس مريم بمفردتها في غرفتها سلوك لم يكن يلازمها قبل الاصابةحيث بدأ الانطواء يطغي على ملامحها كما أنها في كثير من الاوقات توجه التساؤلات ليعن اصابتها ولماذا فعلت اسرائيل بها هكذا “.

مريم تحلم بالمشيوالحركة كباقي زملائها بالمدرسة كما تحلم ايضا بأن يكون لها اخت تساندها في محنتهاوتساعدها على المشي بدلا من الاستناد على الحائط او مساعدة والدتها لها .