تقارير

هالة خروات .. اصابة قدمها اليمني تطرح حياتها أرضا


هالة خروات 42 عاما أم لتسعة اطفال تمهدم منزلها القابع في بيت حانون شمال قطاع غزة جراء استهدافه من قبل قذائفالدبابات الإسرائيلية في اليوم الخامس للحرب على غزة الذي كان يصادف الثاني عشر منيوليو الماضي لتروي ما حدث لهن في هذا اليوم بالقول:” كنت أجلس في المطبخلإتمام العجين من أجل اطعام أطفالي الصغار وبعد مرور وقت قصير سمعنا صوت ضرب شديدبالخارج لنجد القذائف تتوالي على منزلنا فخرجنا أنا وأطفالي وزوجي مسرعين إلىالشارع”.

خوف شديد

وتتابع مما حدث لهم بشجن واضح الملامحتجلى على نبرات صوتها :”عندما خرجنا من المنزل بلحظات انهالت القذائف عليه ماأدى الى تدميره بالكامل وحينما وصلنا إلى بداية الشارع وجدنا كل الجيران بالخارجيركضون بسرعة ويصرخون وجميعهم يحملون اطفالهم والصراخ لسان حالهم كمان كان لسانحالنا “.

وهنا أضافت بانكسار:”وحين وصلنالنصف الطريق سقطت قذيفة دبابة بالقرب منا اصابتنا جميعا وطرحتنا أرضنا فلم نتمكنحينها من رؤية أحد لكثافة الدخان والغبار الذي أحدثته لحظة سقوطها حيث لم أتمكنمن النهوض على الفور من شدة الضرب وطفلتي ابنة العامين كانت على حضني احتضانهابشدة خوفها عليها لأجدها تبكي والدماء تملأها كما كان حالي “.

وأردفت حديثها بألم :” بقينا علىهذه الحالة أنا وأطفالي لساعة وأكثر في الشارع كما كانت هناك العديد من الإصاباتفي الشارع أيضا وبعد ساعتين وصل الإسعاف وتمكن من نقل بعضنا وترك الأخرين لحين العودةحيث كانت أعداد الإصابات كثيرة “.

وعن هذه اللحظة قالت:”عندما وصلتمستشفى كمال عدوان لا أشعر بما حدث لي الا بعد أن أفقت من الاغماء لشدة التعبوالارهاق والخوف الذي اصابني من المشاهد التي رأيتها وتعرضت لها بالإضافة إلى ألماصابتي في كتفي بشظية وبقدمي اليمني والشظايا التي اصابتها وأدت الى تلف الأعصابوقطع الأوتار الخمسة بها “.

عن أما تأثير اصابتها على ووضعها رغممرور شهور طويلة على انتهاء الحرب فأضافت بضيق وضجر :” الاصابة جعلتي أشعردائما بأن شيء ما سيحدث لنا وأن شيئا سيقسط علينا ونحن جالسين فنفسيتي تعبانةومتوترة ودائما قلبي مقبوض كلما أتذكر ماحدث لنا كما أن بعد إصابتي بفترة قصيرة كنت أتبول لا ارادي وأضع حفاظات ما تدخلنيهذه الحالة بألم شديد لا يفارقني”.

وتابعت بمرارة:” الإصابة أثرت علي نفسياً كثيرا فلليوم استرجع صراخي في الشارع واسترجع صراخ الناس وهي تجري مسرعةلتختبي في مكان أمان كما أن بعد الإصابة أصبحت أعيش على المسكنات كون علاجي لأعصاب وعظم قدمي التالف غير متوفر في بعض الأوقات”.

كما وأكدت أنه بعد الإصابة باتت أكثررغبة في البقاء بمنزلها التي قاموا استأجراه بعد فترة من الحرب لتقول ودموعهاكانت تسبق حديثها:” لا اشعر بأنني ارغب في مشاركة الجميع افراحه واحزانهفذكريات الحرب ما زالت تعيش داخلي ولا أعرف كيف اتخلص منها فوضعي صعب جدا”.