لم يكن يوم العشرين منيوليو عام 2014 كغيره من أيام الحرب الإسرائيلية التي عايشها سكان غزة ففجر هذااليوم رحلت منطقة الشجاعية بأكملها منذ أن أعلن الاحتلال ارتكاب مجزرة بحق الحجروالبشر في منطقة الشجاعية .
عائلة العرير واحدة منالعائلات الكثيرة التي خرجت فجرا من بيتها قسرا نتيجة وحشية القذائف الاسرائيليةالتي كانت تتساقط فوق رؤؤسهم الواحدة تلو الأخرى لتقتل كل من يتحرك لتصيب هذهالقذائف عائلة العرعير أثناء احتمائهم داخل أحد البيوت البعيدة عن بيتهم .
عن ما حدث لهم تقولهدي عامر العرعير (٣٤عاما) وهي أم الأربعة اطفال:” اصيبت بعد ما سقطت قذيفة بالقربمني ما أدى إلى بتر قدمي اليسرى واصابة الأخرى بجروح بالغة اضافة إلى اصابتيبشظايا بمنطقة الصدر”.
لتقول بحزن واضح علىنبرات صوتها:”لحظة اصابتها لم أتمكن من الحرك ما يقارب العشر دقائق فلم أكترثبما حدث معي كل همي ان انقذي طفلي الذي كان على يدي لكن بعد الاصابة وجدته ساقطاعلى الأرض يبكي فبدأت أصرخ وأطالب بالمساعدة لكني لم أجد أحد في الشارع لشدة الضربالذي كان من كل مكان “.
لتتابع حديثها:”بعد ما يقارب النص ساعة جاء مواطن يصرخ لموت زوجته وأطفاله حيث وجدني على الأرضأصرخ فقام بإسعافي بسيارته المتواضعة لأدخل المستشفى لأغيب عن الوعي لمدة ساعتينلا أدي ما حدث لي بعد ذلك “.
ولتكمل بضيق :”اجريتداخل المستشفى طيلة فترة مكوثي التي تجاوزت الشهرين عمليتين في الصدر والقدماليمني حيث تم تركيب بلاتين داخل وخارجي لحين التمكن من لحم العظم وبعد مرور الوقتبدأت حالتي الصحية تتحسن لكن رغم ذلك الا أن قدمي اليمنى كانت تشكل لي عائق داخليحيث كان يلاحظ أثناء السير “العرج ” على قدمي ما يدخلني ذلك في نوبة منالحزن الشديد كلما فكرت في الذهاب إلى قضاء ما أريده” .
وهذا من المواقفالقاسية التي تتعرض لها العرير بعد اصابتها لتكمل الحديث عن مأساتها :” لماتخيل يوما أني اسير هكذا وانني بحاجة الى أحد استند عليه كي استطيع الوصول إلىغرفتي أو المطبخ زوجي ليس دوما يكون بالبيت وأطفالي صغار فلا أجد من يساعدنيللنهوض والسير فحينها التزم مكاني وابقى عاجزة عن فعل أي حركة”.










