“عشر سنين” فيلم يفتح أبواب سينما السامر من جديد في غزة هذا الإنجاز عمل عليه فريق كامل بأيام وليال ليتم على الوجه الذي أثبت صداه.
أفنان القطراوي إحدى أعمدة هذا الفريق “نساء من أجل فلسطين” تستضيفها في هذا الحوار للحديث عن تجربتها في المشاركة بكتابة سيناريو الفيلم:
سينما السامر تفتحأبوابها من جديد كانت أفنان دائما تكتب عن هذه الفكرة والآن تحققت على أرض الواقعكيف كانت التجهيزات لهذا الحدث؟ وكيف كان شعورك عندما تحقق؟
كشباب مؤمنين أن السينما هى أداةجيدة لبث الوعي ونثر بذور التغيير محليا ودوليا لاسيما في خصوصية الحالة التينمثلها كشعب تحت احتلال يُحكى عنه بالطريقة الخاطئة ويُصدّر بالشكل الخطأ للعالم حتىالمحيط العربي كان حلم تواجدنا في دارعرض و مشاهدة أعمالنا حلما عظيما لكنعندما عملت ضمن فريق “شركة كونتنيوبرودكشن فيلمز” وجدت هناك أشخاص غيريمؤمنين بما آمنت به جمعنا الشغف لصناعة الإضافة الفارقة تحملنا عناء إنتاجالفيلم بظروف إنتاجية قاسية إلى أن كان السؤال أين سيكون عرض الافتتاح بعد كلهذا العناء؟ فقرر المخرج ومنتج العمل “علاء العالول” أن يكونالافتتاح في مكان يسلط الضوء على أهمية التجربة؛ ليدرك الجمهور حاجتنا لها بعمق . فاختار أقدم سينما في القطاع. ولا أخفيكمسرا أني كشخص مشارك في الفيلم فوجئت من حجم الصدى لافتتاح الفيلم وسائل الإعلاممن مختلف الدول تحدثت عن الأمر ومنحته أهمية .
2-فيلمعشر سنين.. وتجربة أفنان في إنجازه ونجاحه… ماذا قدم لأفنان؟ وماذا استفدت منهذه التجربة المميزة؟
من خمس سنوات وأنا أحرص على تطويرملكة كتابة السيناريو لديّ وأشاركفي أعمال قصيرة وأحصل على جوائز محليةوما زلت أعمل في كتابة الأعمال القصيرة و كان هدف كتابة فيلم طويل هدفا بعيد المدى في ظلظروف غزة الإنتاجية الصعبة لكن صدقا لم أبخل عليه بوقتي إلى أن كان في2016 قراءتي لمسودة فيلم “عشر سنين”و كانت البداية في ترجمة كل المعلومات النظرية التي أحملها في هذا المشروع .
لقد استفدت أن أكبر معلم للإنسانهو التجربة وأن التطبيق العملي للمعرفة أمر ليس سهلا كنا نقرأ كثيرا عن بناءالشخصيات في الكتب مثلا وعندما جئنا لبناء شخصياتنا استغرقنا أياما . كنا نقرأ أنالسيناريو هو الوصف العام لكل شيء يدور على الشاشة في نسخة من السيناريو اعتقدناأنها نهائية كانت المشاهد فيه 135مشهد بعدالمزيد من الوصف وفق خبرة أحد المختصين في الولايات المتحدة عندما اطلع علىالسيناريو وصلت المشاهد معنا إلى 200 مشهدوأكثر .
3- دورالبطولة لامرأة أعطى بصمة جديدة للفيلم حدثينا عن هذا الدور وفكرته؟
في المسودة الأولى للقصة كان البطلالرئيسي ابن هذه السيدة وهى تموت في المشاهد الأولى وبعد إنضاج القصة خلقنامبررا لتعيش هذه الأم كي لا يسألنا أحد كيف ترسلون أما للموت؟ وتطور الصراعليشمل دفاعها عن شقيقها الأسير وانسداد أفق القانون في وجهها؛ نظرا لتعنت اسرائيل ويصبح موتها هو آخر مشهد بعد 120 دقيقة .
مسبقا كانت لدينا فكرة الامتعاض من عنصرية الذكور في بطولة الأعمال فوجدنا”حياة” بالمواصفات التي كتبناها لشخصيتها على الورق قادرة على إدارةالصراع في الفيلم . التحدي الأكبر كان منالشخصية التي ستحمل هذا الدور أمام الكاميرا فالكل يدرك مخاطرة الثقة في العنصر النسائي الذييحتاج تأهيل وتدريب بسبب ثقافة المجتمع و قلة حضورهن في مشاركات سابقة فكانت تجارب أداء لسيدات كثر إلى أن وصلناللعمل مع الممثلة “آية أبو سلطان” وبالتوجيه المستمر في كل مشهد و شرحالشخصية و تفاصيلها لها استمرت في العمل وصعدت على الشاشة باسم “حياة”.
4- كتابةالسيناريو من 3 كتاب إضافة نوعية وجديدة للفيلم كيف كانت مشاركتك في الكتابة؟
في الحقيقة المخرج كتب القصة منثلاث سنوات مرّت و كنا أربعة في لجنة إعداد السيناريو والحوار رافقننا الإعلامي”سائد السويركي” وعمل بالدرجة الأولى على كتابة الحوار والممثل”أحمد فياض” والمخرج .
النقاش والعصف الذهني هو الأسلوب التشاركي الذي كتبنا به كان هناك مسودة أولى للعمل تشمل خطوط القصة الرئيسية ومن ثمبدأنا طرح الأسئلة المكثفة عن كل شخصية بأبعادها المختلفة عن كل حدث و كل جملة حوارية أشعر أن هذاالفيلم منحني القدرة على طرح السؤال الجيد الذي يمكن البناء على إجابته وتوظيفالإجابة في الدراما لم يمر شيئ علينا هكذا لم نسمح للعشوائية أن تقود الفيلم.بالإضافة إلى إعداد الوصف العام للسيناريو كانت مهمتي الأساسية .بعد النقاش فيالحدث و اعتماد الحوار من قبل المخرج كانت عندي وظيفة صياغة وصف المشاهد بالإضافةإلى تفريغ جداول الإنتاج.
5-كيفوجدتم صدى الفيلم بعد مشاهدة الجمهور له؟
شبه غائبة عنا فكرة أن يأتيالجمهور ليحضروا فيلما ويصطحبوا عائلاتهم ويتناولون المسليّات على إثر الضوءالمنبعث من شاشة العرض كنت أجلس بينهم وأستمع إلى تعليقاتهم و ضحكهم و خوفهمأثناء العرض الجميع أشاد بالتجربة الأولى وكانتهناك بعض الأسئلة سيجيب عنها الجزء الثاني . مثلا شاهدنا “حياة” تسجل وصيتها ولمنرَ ماذا قالت .
في الجزء الثاني وصية حياة مثلا نقطة أساسية في الأحداث .
الجودة التي قدمها فريق الإنتاج فيالتصوير والمونتاج و الإخراج تركت إعجابا لدى الجمهور وأعطتهم ثقة بأن مشكلة غزة الفنية ليست في المعدات إنما في من يعمل عليها . وفيالرجل غير المناسب في المكان غير المناسب . في فيلمنا حاولنا أن نجمع كل مشاكل منسبقونا وحاولنا تلافيها. فخرجنا بعمل يرضينا قبل أن يرضي الجمهور .
6- ماهي الصعوباتوالتحديات التي واجهتكم أثناء العمل على كتابة سيناريو الفيلم؟
كان أمامنا تحدٍ كبير في الخروج بسيناريو جيد سيما أن أغلب ما قدم فلسطينيالهذه اللحظة يعاني من مستوى جودة السيناريو؛ لذا كل مشهد كان يكتب كان يقرأ حوارهممثل هل يشعر به أم لا وكان يتخيله المخرج المشهد الذي يفقد الإحساس و القدرةعلى تصوير المعنى المراد من ورائه كان يتم التعديل عليه 200 مشهد تمت معاملتهمبهذه الطريقة في ثلاثة أشهر تم العمل بهاعلى إعداد النسخة النهائية القابلة للتنفيذ . وبفضل الله تم تنفيذ قرابة 90بالمائة من السيناريو. حاولنا فعلا أنيكون لدينا عملا قويا على الورق؛ كي لا يؤذينا الميدان وظروفه أكثر
أود القول أننا صنعنا تقريبا 7 نسخمن السيناريو والحوار. المزيد من طرح الأسئلة كان يعني الجديد في كل شيء ! ولمنتوقف عن طرح الأسئلة حتى بعد تصوير الفيلم .
7- هلسنرى للفيلم في الأيام القادمة جزء جديد ؟
في السيناريو هناك جزء جديد حتىالتريلر الرسمي للفيلم كان يحمل بعض المشاهد من الجزء الجديد لكن سنحتاج وقت للاستكمال فإنتاج جزء آخر ليس أمرايسيرا يحتاج تكلفة باهظة تفوق الجزء الأول وما زلنا نعمل على توزيع وتسويقالجزء الأول ولم ننتهِ منه بعد .. فأظن أن أمامنا المزيد من الوت للبدء في العملعلى إنتاج الجزء الثاني .










