وأخيراً بعد عشر سنوات من الافتراق السياسي الفلسطينيبين حركتي فتح وحماس انطلقت جولات المصالحة بينهما برعاية مسؤولة من قاهرة المعزحيث كانت الجولة الأولى بمجرد إعلان حركة حماس حل لجنتها الإدارية وقد انتهت هذهالجولة بوضع الأسس والآليات الحقيقية لتقوم حكومة الوفاق بمسؤولياتها في غزة.
في لقاء خاص ببرنامج (هنا فلسطين) الذي بثته فضائيةالأقصى الليلة الماضية مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس “خليل الحية “أكدّ على أن حماس بدأت بتعزيز الشراكة في العمل الفلسطيني منذ شاركت فيالانتخابات ومن ثم قدمت مبادرات متعددة في اتفاق مكة 2005 واتفاق القاهرة 2011واتفاق الدوحة 2012.
وبالتالي نوه الحية إلى أن حماس لم تأتِ بجديد وإنماأكدت دوماً على تمسكها بمبدأ الشراكة الوطنية. وما جدّ الآن من وجهة نظرها أنالقضية الفلسطينية اليوم تشهد حالة من الركود وذلك بسبب الانشغال العربي الحاصلمؤخراً وكذلك الانقسام الفلسطيني _ الفلسطيني الذي حذا بالعدو الإسرائيلي أنيستغلها لصالحه حيث بدأ يذهب بالقضية الفلسطينية إلى أنها إشكالية اقتصادية فحسبهو الآن يُعمق في مشاريعه الاستيطانية كل يوم في الضفة والتي نهشت أكثر من 40% منمساحة الضفة القدس يعتبرها موحدة تخصهفقط الأغوار لا تنازل عنها المياه تتبع ملكيته غزة حالة منفصلة عن فلسطين وبالتالي فإن حماس ترى أن المشروع الوطني فيتراجع كبير لذا قررت أن تبادر لحماية هذا المشروع.
رؤية حماس حين بادرت للمصالحة
أكد الحية أن لحركة حماس رؤية خاصة تعمل على رعايتهاوضمها لأجندته وهي:
أولا : مستقبل القضية الفلسطينية من أول الأولوياتبالنسبة لحركة حماس.
ثانياً: حماية المشروع الوطني الفلسطيني والعمل علىإنجاحه مهما كلف ذلك من ثمن.
ثالثاً: الاهتمام بالإنسان الفلسطيني أينما وجد وأينماكان.
رابعاً: دعم المواطن الفلسطيني في غزة والذي يأِن منالحصار وكذلك الفلسطيني في الضفة والذي يعاني اضطهاد المستوطن الإسرائيلي.
ملف الموظفين والمعابر
سيتم تشكيل لجنة ادارية تبحث في مسألة الموظفين سواء منتم توظيفهم قبل 2007 بالإضافة لمن تم تعيينهم بعد 2007 وحتى الموظفين المستنكفينعملهم بقرار تقوم هذه اللجنة بدمجهم وكفالة حقوقهم بالإضافة إلى الاهتمام بقضيةالشباب الخريجين الذين يعانون من البطالة بسبب عشر سنوات من الانقسام
الموظفون الأمنيون لهم لجنتهم الخاصة التي ستهتم بدمجهمواستيعابهم وستشرف الحكومة التي تولت غزة مؤخراً على دفع رواتب الموظفين بكافةتشكيلاتهم سواء في غزة أو الضفة
وفيما يخص معبر رفح أكد الحية أن المعبر بحاجة لترتيباتخاصة ورؤية شاملة وكاملة للتوافق عليها وإدارتها من الحكومة وهو تحت الترميممطالباً الجانب المصري بفتحه بشكل مريح أمام حركة السفر من وإلى مصر.
وبشأن العقوبات التي فُرضت على غزة منذ ستة شهور فقد لفتالحية أنه لم يبق داع أو مبرر لها مشيراً إلى أن “كل مسؤوليات غزة الآن فيرقبة حكومة الوفاق”
باقي الأزمات
كما أكد الحية على حكومة التوافق بعد تمكينها من ممارسةمهامها لابد وأن تعمل على فكفكة باقي الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة وعليه أنيُفعل حلولاً جذرية لكثير من الإشكاليات التي لحقت بغزة حتى والضفة.
وعن قرار السلم والحرب بين الحية أن هذا قرار ليس سهلولابد أن يكون موحداً حينما يكون الكل الفلسطيني في منظمة ومجلس واحد.
لقاء الفصائل 21 نوفمبر
ذكر الحية في لقاءه بأن لقاء الفصائل الذي سينعقد في 21نوفمبر القادة في القاهرة سيلمس نتائجه كل أبناء فلسطين لأنه سيناقش عدة ملفاتمنها: ملف منظمة التحرير الفلسطينية وملف المجلس الوطني الفلسطيني وملفالانتخابات العامة رئاسية أو تشريعية أو مجلس وطني وذلك بحسب اتفاقية 2011 تشكيلحكومة الوحدة الوطنية أيضاً ستناقش في اجتماع الفصائل وكذلك ملف المصالحةالمجتمعية لإنهاء كل آثار الانقسام الفلسطيني _ الفلسطيني ثم ملف الحريات العامةسواء في غزة أو الضفة
أكد الحية أن الاتفاق لابد وأن يكون عام يسود كل أجزاءالوطن مبني على قاعدة الشراكة الوطنية يبدأ بحكومة الوحدة الوطنية الفصائلية التي تؤهل للانتخابات العامة والتي تستمد ثقتهامن المجلس التشريعي.
ختم الحية حديثه بأن المصالحة الوطنية لابد وأن تصللإستراتيجية موحدة رغم اختلاف القواسم والبرامج تكون هذه الإستراتيجية أساس للمضيإلى الأمام في استنهاض الهمم باتجاه القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني.










