تحتفي دول العالم باليوم العالمي للطفل في يوم 20 نوفمبر من كل عام بناء على توصية من الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون يوما للتآخي والتفاهم بين أطفال العالم وللعمل من أجل مكافحة حالات العنف ضد الأطفال وإهمالهم واستغلالهم في كثير من الأعمال الشاقة التي تفوق طاقتهم وحث الحكومات على سن قوانين وأنظمة لحماية حق الطفولة والتبصير بما يعاني منه الأطفال في بعض دول العالم من صنوف شتى من ألوان العنف.
تم اعتماد يوم 20 نوفمبر ليتزامن مع اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العمومية للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل في عام 1959م واتفاقية حقوق الطفل في عام 1989 م.
و تحدد الاتفاقية وهي المعاهدة الدولية التي صدق عليها كأحد اتفاقيات حقوق الإنسان عددا من حقوق الطفل ومنها حقوق الحياة والصحة والتعليم واللعب وكذلك الحق في حياة أسرية والحماية من العنف وعدم التمييز والاستماع لآرائهم.
في اليوم العالمي للطفل لا وقت لأطفال فلسطين والقدس تحديدا للتدقيق في بنود تلك الاتفاقية وحقوقهم المنتهكة لأنها جميعا خارج الخدمة بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي الذي لم يترك حقا إلا وانتهكه.
ووفق الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين فإن الطفل الفلسطيني لا يتمتع بأبسط حق نصت عليه المادة السادسة من الاتفاقية وهو الحق في الحياة إذ يتعرض الأطفال الفلسطينيون لعمليات إعدام ميدانية عشوائية وحياتهم مهددة بالخطر كل لحظة فقد يكون أي منهم الشهيد القادم.
ووقعت 193 دولة من بينها إسرائيل في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 1989 على اتفاقية حقوق الطفل وهي معاهدة دولية تعترف بالحقوق الإنسانية للأطفال ووضعت باعتبارها أن الأشخاص دون سن الـ18 يحتاجون لرعاية خاصة على الصعيدين المحلي والدولي بسبب عدم نضجهم البدني والعقلي.
حقوق الطفل
وتضمنت الاتفاقية 54 مادة من أبرزها اعتراف الدول -في المادة السادسة منها- بأن لكل طفل حقا أصيلا في الحياة وتكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه.
وورد في المادة 19 من الاتفاقية أن على الدول اتخاذ كافة التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من العنف والضرر والإساءة البدنية أو العقلية.
وتعترف الدول وفق المادة ٢٨ بحق الطفل في التعليم على أساس تكافؤ الفرص واتخاذ التدابير المناسبة لضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتماشى مع كرامة الطفل الإنسانية.
ووفقا للمادة ٣٧ من الاتفاقية فعلى الدول أن تتكفل بعدم تعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية المهينة وألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية.
ويقول مدير عام الحركة العالمية خالد قزمار للجزيرة نت إن منظومة حقوق الطفل التي تعترف بها المواثيق الدولية تكاد تكون منتهكة بشكل كامل في فلسطين بسبب وجود الاحتلال الإسرائيلي مشيرا إلى أن الانتهاكات بحق الأطفال المقدسيين مضاعفة وذلك لخضوع المدينة وسكانها للاحتلال بشكل مباشر.
ومن أبرز الانتهاكات -وفق قزمار- حرمان الطفل المقدسي من العلاج ومن تلقي التعليم في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال في حال كان يحمل أحد والديه هوية الضفة الغربية الخضراء والآخر الهوية الزرقاء التي تُمنح للمقدسيين وعلى الطفل أن يتقبل فكرة العيش مع أحد الوالدين فقط بسبب حالة عدم الاستقرار لاختلاف لون الهوية.
وتطرق قزمار لعمليات القتل الميداني للأطفال والاعتقال الوحشي بعد الإصابة بالرصاص وخضوع الطفل لأبشع أشكال العنف النفسي والجسدي خلال التحقيق معه بالإضافة لعقوبة الحبس المنزلي الذي يحوّل الاحتلال فيها الوالدين من مصدر الأمان والرعاية لسجانيّن على طفلهما ضمن سياسة ممنهجة تهدف لكسر معنويات الطفل وتدمير علاقته بوالديه.
ووفقا لإحصائيات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فإن عدد الأطفال الفلسطينيين الذي قُتلوا على يد قوات الاحتلال والمستوطنين بلغ 2009 أطفال منذ عام 2000 حتى الآن بينهم 32 طفلا في القدس المحتلة.
أما بالنسبة لعدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال فيتجاوز أربعمئة طفل من بينهم 118 مقدسيا.










