تقارير

واقع المرأة الفلسطينية في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة


الخامس والعشرين من تشرين الثاني اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي اعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة تهدف إلى زيادة الوعي العام حول هذه القضية.

ودرج أنصار المرأة على الاحتفال بيوم 25 تشرين الثاني منذ عام 1981 وجاء ذلك التاريخ من الاغتيال الوحشي عام 1961 للأخوات الثلاثة ميرابال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكية.

العنف ضد النساء والفتيات أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم ولا يزال عدم المساواة بين الجنسين قائما في جميع أنحاء العالم.

ووفقا لتقرير الامين العام للمنظمة واستنادا إلى بيانات الفترة من عام 2005 إلى عام 2016 بالنسبة لـ87 بلدا كانت نسبة 19% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما تعرّضن للعنف الجسدي و/أو الجنسي من قبل شريكهم في الأشهر الـ12 السابقة للمسح. وفي الحالات القصوى يمكن أن يؤدي هذا العنف إلى الوفاة. وفي عام 2012 قتل ما يقرب من نصف النساء اللواتي وقعن ضحية القتل العمد في جميع أنحاء العالم على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة مقابل 6% من الضحايا الذكور.

وبحسب التقرير ذاته فإن من أهم التحديات التي تواجه الجهود الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهاء العنف ضدهن في العالم هو النقص الكبير في التمويل. ونتيجة لذلك تفتقر المبادرات الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهائه إلى حد كبير للموارد اللازمة.

حمل هذا العام أخبارا جيدة في هذا المجال وكانت هذه الأخبار بالنسبة للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عندما تم البدء بمبادرة &ldquoتسليط الضوء على العنف ضد النساء والفتيات&rdquo .

وهناك مبادرة أخرى تساعد على كشف هذه الآفة وهي مبادرة &ldquoاتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة&rdquo التي تم البدء بتنفيذها عام 2008 من قبل الأمين العام السابق بان كي مون وقد أيده بهذه الخطوة خلفه أنطونيو غوتيريش.

واقع المرأة الفلسطينية

المجتمع الفلسطيني لا يختلف كثيراً عن المجتمعات الأخرى من حيث الموروث الثقافي والبنية الاجتماعية والاقتصادية؛ إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الخصوصية؛ إذ لا يمكن مقارنة وضع مجتمع يعيش حالة من الاستقرار (ولو بالمعنى النسبي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية) بمجتمع مناضل يسعى بكل أفراده للخلاص من الاحتلال ونيل الحرية.

المرأة الفلسطينية التي تشكل نصف المجتمع الفلسطيني (49.5%) عانت من اضطهاد مزدوج: قومي بسبب الاحتلال الإسرائيلي؛ وجنسي موروث من التقاليد العربية يقوم على التمييز بين الجنسين؛ إلا أن ذلك لم يمنعها من أن تكون لبنة فاعلة في الحركة الوطنية الفلسطينية؛ ما أهلها لتبوء مراكز قيادية في المجتمع الفلسطيني؛ فأسّست جمعياتها ومؤسساتها الخاصة منذ عشرينيات القرن الماضي.

في الثالث عشر من الشهر الجاري اتفقت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الآغا مع رئيسة جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني علا عوض على تنفيذ مسح إحصائي لقياس تكلفة العنف ضد المرأة بتمويل من هيئة الأمم المتحدة للمرأة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا &ldquoالإسكوا&rdquo.

ويهدف المسح إلى توفير الإحصاءات الوطنية في المجالات المختلفة التي تحتاجها وزارة شؤون المرأة لتطوير عملها خاصة على محور مناهضة العنف ضد النساء.

احصائيات حول واقع الاناث في فلسطين

نسبة الزواج المبكر للإناث 20.3% مقابل 1.1% للذكور

بلغت نسبة الزواج المبكر للإناث20.3% مقابل 1.1% للذكور؛ وذلك من المجموع الكلي للأفراد المتزوجين في فلسطين؛ وبلغت هذه النسبة في الضفة 19.7% من إجمالي الأفراد المتزوجين في الضفة الغربية؛ وفي قطاع غزة 23.7% من إجمالي الأفراد المتزوجين في قطاع غزة خلال عام 2015.

وعلى مستوى محافظات الضفة بلغت أعلى نسبة للزواج المبكر للإناث في محافظة الخليل نسبة 36.2% وأقلها في محافظة أريحا والأغوار (بنسبة 1.3%)؛ وذلك من مجموع الإناث المتزوجات (في عمر أقل من 18 سنة) في الضفة الغربية. وعلى مستوى محافظات قطاع غزة بلغت أعلى نسبة للزواج المبكر للإناث في محافظة غزة نسبة 40.8% وأقلها في دير البلح (بنسبة 6.9%) من مجموع الإناث المتزوجات (في عمر أقل من 18 سنة) في قطاع غزة.

استمرار تقدم النساء في مجال معرفة القراءة والكتابة

رغم التقدم الحاصل على معرفة القراءة والكتابة لدى الإناث خلال العقد الماضي إلا أنه ما زالت هناك فجوة لصالح الذكور بفارق 3.4%؛ حيث بلغ معدل معرفة القراءة والكتابة لدى الإناث 95.2% مقابل 98.6% للذكور خلال عام 2016.

ارتفاع معدل الالتحاق في المرحلة الثانوية للإناث مقابل الذكور

تشير البيانات إلى أن معدلات الالتحاق الإجمالية للذكور في المرحلة الثانوية بلغت 58.7% مقابل 78.6% للإناث للأعوام 2015/2016.

فجوة في نسبة المشاركة في قوة العمل والأجرة اليومية بين النساء والرجال:

بلغت نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة 19.3% من مجمل الإناث في سن العمل عام 2016 مقابل 10.3% في عام 2001. وبلغت نسبة مشاركة الذكور 71.6% للعام 2016؛ مع وجود فجوة في معدلات الأجرة اليومية بين الإناث والذكور إذ بلغ معدل الأجر اليومي للإناث 83.3 شيقل مقابل 114.1 شيقل للذكور.

حوالي نصف النساء الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر عاطلات عن العمل:

بلغ معدل البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة 44.7% في العام 2016 مقابل 22.2% بين الرجال وتصل معدلات البطالة بين النساء الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر إلى 50.6% من مجموع هذه الفئة من النساء.

فجوة لدى الإناث مقارنة بالذكور الذين ينتقلون من التعليم إلى سوق العمل:

تشير البيانات إلى أن نسبة الإناث (15-29 عاما) اللواتي انتقلن من التعليم إلى سوق العمل قد بلغت 6.6% مقابل 44.8% ذكور؛ كما بلغت نسبة الإناث الذين لم يبدأن مرحلة الانتقال 58.5% مقابل 25.0% للذكور؛ أما نسبة النساء اللواتي مررن بمرحلة الانتقال 34.9% مقابل 30.2% من الذكور خلال عام 2015.

الفلسطينيات في الحياة العامة

82.8% من القضاة هم ذكور مقابل 17.2% إناث و77.5% من المحامين المزاولين للمهنة هم ذكور مقابل 22.5% إناث؛ و83.3% من أعضاء النيابة العامة هم من الرجال مقابل 16.7% من النساء خلال عام 2015. كما لم تزد نسبة السفيرات الفلسطينيات عن 5.8% مقارنة مع 94.2% للسفراء؛ و21.1% من المهندسين المسجلين في نقابة المهندسين هن نساء مقارنة بما نسبته 78.9% من الرجال؛ وحوالي 23.2% من أعضاء مجلس الطلبة في جامعات الضفة الغربية هم من الإناث مقابل 76.8% من الذكور.

42.6%من الموظفين في القطاع العام المدني إناث مقابل 57.4% ذكور؛ حيث تشكل الإناث (في القطاع المدني) حوالي 11.7% من درجة مدير عام فأعلى من مجموع المدراء العامين مقابل 88.3% من الذكور لنفس الدرجة.