حوارات خاصة

زهيرة الصباغ: قصائدي تحمل الهم الفلسطيني وتحكي عن الأسرى والوطن


امرأه فلسطينية أبدعت في مجالاتعدة وأثبتت أن الإبداع لا حدود له تحمل شهادة الأدب في اللغة الإنجليزية في الشعر كان لها أربع دواوين ناجحة حملت الكاميرا فعشقتها بصدق وإخلاصفكانت من المصورات الفوتوغرافيات اللواتي وضعن بصمة في العمل فأنتجت العديد من المعارضالتي عرضت داخل فلسطين وخارجها فكان لها معرض في سويسرا ولبنان ومصر وغيرها كان لها رؤيه إخراجيه مميزه فشاركت في إخراج الفيلم السينمائي &ndash فيلمالصبار- والذي يحكي قصة فلسطين وقراها المهجرة ولاجئيها وكان لها عدةأفلام وثائقية تحكي مواضيع مميزه غنيه ومتنوعه لها قصه مع قرى فلسطين المهجرةبحيث أخذت مساحه كبيره من أعمالها الفوتوغرافية والسينمائية مثلت في عدة أفلام سينمائيةفلسطينية عالميه ولاقت نجاحا وحبا واحتراما من الجميع ناشطه نسويه حاربت من أجلالقضاء على العنف ضد المرأة وكان لها مشاركات سياسيه اثبتت من خلالها عشقهاللأرض الفلسطينية المبدعة القديرة السيدة زهيرة الصباغ:

* شاعره فلسطينية تميزت ولهاأسلوبها الشعري الخاص لنتحدث عن هذه التجربة من البدايات؟

شاعره بدأت بداية خجولة كنت أكتبباستمرار الخواطر والقصة القصيرة والشعر كنت اخجل من نفسي وأقارنها بالشعراء العمالقةأمثال درويش والقاسم وكنت أحاول نشر ما أكتب ولكن تحت اسم مستعار لخجلي منهؤلاء العمالقة ولإيماني بموهبتهم العظيمة والتي كنت أقول لنفسي أين أنا منهم فهل ما اكتب يستحق أن ينشر ؟ لذا لم أتجرأ وانشر باسمي اي شيء مما كتبت الى أنقررت يوما إكمال دراستي الجامعية في سن الأربعين فاكتشفني الاخرين ممن كانوايقرأون لي من زملاء الدراسة فتميزت كتاباتي عن غيري فنشرت في عدة جرائد ومجلات محليهفي ذاك الوقت منها جريدة الاتحاد الجديد ومجلة الكاتب الفلسطيني ومجلة كل العرببانوراما ومع الوقت اقتنعت بأنني املك أسلوب كتابي أدبي شيق يعجب القراء جداإلى ان جاء يوما وكعادتي أرسلت قصيده باسم مستعار لرئيس تحرير مجلة الجديدالأستاذ الشاعر إبراهيم مالك وكان رئيس التحرير يعرفني مسبقا وقد قرأ لي هذه القصيدةسابقا فعرفني وعرف انني انا من كتبتها فأرسل لي قائلا سأنشرها باسمك خجلتكثيرا وحاولت اقناعه بأنني لا أنشر اي شيء بإسمي فلم يقتنع وفعلا نشرها بإسميالحقيقي ولاقت إعجاب الجميع مما شجعني وأعطاني المزيد من الثقة منذ ذلك الوقت( منسنوات الثمانينات ) وأنا اكتب واستمر كشاعره الآن لي أربعة دواوين شعرية هي رغبةاليمام كرمل الروح في البدء كانت عشترت أرجوانيات كنعان ديوان خامس تحتالطبع هو قمر تمور في مصر العربية قررت دار الشروق الدولية &ndash وهي مؤسسة عريقة &ndashقررت أن تضع إسمي كأديبه وشاعره فلسطينية على قائمة الأسماء التي تنشر لها أعمالهاوكتاباتها من

خلالها يجب أن تتميز جميعالأعمال بالإبداع وأن تكون ضمن المستوى المطلوب لتستحق النشر حسب رؤيتهم

*أنجزت بعض الأبحاث والدراسات منقبل الآخرين حول أشعارك ودواوينك الشعرية فهل تحدثينا عن بعضها ؟

نعم فعلا هناك دراسات وأبحاثهامه وقيمه لا يحضرني الان أسماء أصحابها جميعا ولكن أذكر منهم د. قاسم عبدهقاسم حيث أعجب كثيرا بديوان أرجوانيات كنعان وكتب عنه كما كتب عن ديوانيالشعري وجهز عدة دراسات وترجمت للغة لإنجليزية أيضا الشابة غينيا المصري الشاعر د. منير توما وغيرهم

الفنانة ريم بنا ابنتك المبدعة بعض كلمات أغانيها كانت من أشعارك؟

نعم صحيح ريم ابنتي تحب ماأكتب من أشعار لذا كانت تأخذ ما تريد منها والطريف بالأمر أنني لم أكن أعلمبذلك إلا عندما تنتهي ريم من تلحين تلك الأشعار وغنائها وتسجيلها لم تكنتستشيرني في أخذ ما تريد من اشعاري لكنني كنت أسعد بذلك حقا وكانت ناجحةوموفقه بما تختار أيضا ريم غنت للمبدع درويش ولسميح القاسم وماجد علوش وغيرهملكن ما غنت ريم لي تحديدا ترجم الى عدة لغات فرنسي سويسري انجليزي نرويجيوغيره .. لدي خمس قصائد للأطفال وعدة قصائد تحمل الهم الفلسطيني وتحكي عن الأسرىوالوطن والبيئة الفلسطينية بتنوعها وغناها وجمالها فمن خلال قصائدي كنت اتنفسفلسطين بالعمق فشكلتها وصورتها شعرا بشكل غير مباشر فكانت معبره وقويه ومؤثره.

*تجربتك كمصوره فوتوغرافيه متألقة البدايات ثم النجاح؟

كانت البداية مجرد حلم كنت دائماأزور قرانا المهجرة وخاصة قرية صفوريه وهي قريه مهجره قريبه من مدينة الناصرةوكنت اشاهد بعيني جمال تلك القرى وما حصل لها من تدمير وسلب ونهب فكرت بوجوبتوثيق تلك المشاهد قررت إحضار كاميرا فاقترحت ابنتي ريم أن تشتري ليكاميرا روسيه خلال سفرها الى هناك للدراسة وفعلا أحضرت لي ريم كاميرا وكانت ضخمةالحجم وتتميز بعدسه قويه مميزه وفي تلك الفترة ثائب أن زار البلاد مصورفوتوغرافي انجليزي وهو محاضر جامعي وعمل كمحاضر في المركز الثقافي البلدي في الناصرةوبدأ بتقديم دوره خاصه بالتصوير الفوتوغرافي وقررت الانضمام لهذه الدورة للاستفادةمن المعلومات واكتساب الخبرة كنت أشارك دائما بصوري الفوتوغرافية المميزةالى أن جاءت الفرصة فقرر استاذنا تجهيز معرض خاص به سمح لكل طالب بالمشاركة بثلاثصور خاصه له فاشتركت ولاقت صوري اعجاب الجميع منهم مهنيين ومختصين ومحاضرينوفنانين فزاد ذلك من ثقتي بإمكانياتي في التصوير الى أن بدأنا بتحضير معرضبعنوان الناصرة في القلب كان هذا المعرض يتحدث عن زوايا كثيرة في مدينة الناصرةولكل طالب زاويته الخاصة كانت زاويتي تتحدث عن المباني من خلال صوري ومن هنابدأت حتى وصلت الى معارض ضخمه تتحدث عن قرية صفوريه بشكل خاص والقرى المهجرة فيفلسطين بشكل عام كنت أشعر بالمسؤولية في إيصال الرسالة للأجيال القادمة عبرالصور لأعمل على توثيق الانتهاكات التي تعرضت لها قرانا الفلسطينية أخذت الصورلقرية صفوريه وغيرها من عدة جوانب كان تجهيز معرضي يأخذ عام كامل من الوقتلتحضيره كما يستلزم وكنت أحضر أفلام صغيره تتحدث عن صفوريه ليشاهدها زوار المعرض كنت اجتهد في توثيق المواضيع التاريخية وما دمر من هذه القرى وكنت أرفقها بكتاباتخاصه بصفوريه كنت اكتبها بنفسي كانت معارضي تلاقي نجاحا وإعجابا كبيرا دارتمعارضي في العديد من المدن الفلسطينية بحيث أوجدنا خلالها للجيل الفلسطينيالجديد وعلمناه ثقافة القرى المدمرة والمهجرة فعرفها وفهم ما معنى الوطن شعرتبأنني اساهم في تعليمهم وتعريفهم وزيادة ثقافتهم حول قرانا المدمرة والمهجرة منقبل الاحتلال من هنا كان الاستمرار بتوثيق المزيد من الصور وتنظيم المزيد منالمعارض

*المخرج السويسري باتريك بورج كانت له وقفه معك ومع قرانا المهجرة لنتحدث اكثر حولها ..

عندما زار البلاد هذا المخرج العملاقأعجب جدا بالمادة المصورة لدي عن القرى المهجرة وقرر أن يجهز فيلم سينمائي بعنوان الصبار حول هذا الموضوع وطلب مني أن أتحدث عن هذه القرى في الفيلم كنتيوميا أزور قرية صفوريه وقرية صفد لتصوير مشاهد خاصة بالفيلم كنت اتحدث عن هذهالقرى المدمرة بالتفصيل كنت أدلي بمعلومات هامه وقيمه تمكننا من توثيقها صوتاوصوره والذي كان الأول من نوعه وموضوعه وفكرته مما ساهم بنجاحه بشكل ملحوظ المناضل المقدسي فيصل الحسيني قبل وفاته بثلاثة أسابيع فقط أشاد بهذا الفيلم بعدان شاهده وقال بأنه أفضل فيلم انتج حتى الآن عن قرانا الفلسطينية المهجرة حملهذا الفيلم مصداقيه كبيره شعر بها كل ما شاهده وعندما عرض الفيلم في سويسرا شاهدتالناس يبكون تأثرا به كان هذا الفيلم بعدة لغات منها سويسري انجليزي وعربيوغيرها.

كناشطة نسويه حدثينا عن نشاطك؟

أنا امرأة مطلقه أنجبت ريم وفراس انفصلت عن زوجي بسبب عنفه وجدت نفسي وحيده أواجه مجتمعا يرفض المرأة المطلقةويعتبرها عارا ومن هنا بدأ طريق الكفاح كان الطريق طويلا شاقا وقاسيا حيث كانعلي أن أعيل أطفالي وقررت إكمال دراستي الجامعية فبدأت الاتهامات من هنا وهناك لتسيءلي ولسمعتي تعرضت للنقد والتسفيه خاصة أنني كنت اكتب قصص وخواطر وأشعار تعبر عنأحاسيسي ومكنوناتي الداخلية أخير وافقت كنيسة الروم على منحي الطلاق بعد سبعةأعوام من المعاناة ونتيجة ما تعرضت له قررت أن أسعى لتأسيس مؤسسة تهتم بالمرأةالمعنفة لتكون سندا ومرجعيه لها فكنت من المؤسسين لجمعية نساء ضد العنف وهي الجمعية الأولى التي حاربت العنف ضد المرأة في البلاد وعملت على تقوية النساء ليواجهنالعنف الموجه نحوهن فكنت أتطوع في تقديم الدورات الخاصة بمحاربة العنفوبمكانة المرأة في المجتمع وأتطرق للديانات والحضارات والثقافات المختلفة ونظرتهاللمرأة شاركت في العمل النضالي تعرضت لعدة إصابات بالرصاص المطاطي خلالالمظاهرات في فترة الانتفاضة أصيب ابني بإصابة في الظهر أيضا خلالالمظاهرات في تلك الفترة كما تعرض للاعتقال عدة مرات وللسجن لمدة عام كامل كنتقويه ولم أشعر بالضعف أبدا وبالعكس زاد ذلك من إصراري وحبي للنضال .

ما رأيك بما حققته المرأةالفلسطينية من إنجاز حتى الآن وكلمه أخيره توجهينها لها ؟

المرأة الفلسطينية وهي رمز للنضالكانت وستبقى ما حققته حتى الآن ومع الأسف لا يرتقي للمستوى المطلوب هي موجودةشكلا وليس مضمونا ! أتمنى أن يكون دورها فاعلا أكثر مستقبلا وأقول لها الطريق صعب وطويل ونحن ما زلنا بالبداية و وبالرغم من ذلك سيتحقق الحلم فحضارتناغنيه بالمفاهيم الإيجابية التي بالتأكيد ستدفعنا يوما نحو الأفضل.