تقارير

في ذكرى انطلاقتها الثلاثين.. حماس تعتزم إنهاء ملف المصالحة


(المقاومة قرارنا والوحدة خيارنا)… شعار الانطلاقة ال30 لحركة”حماس” والذي يجمع بين مبدأين ثابتين من ثوابت “حماس” الأولخيار المقاومة كخيار استراتيجي لطالما أكدت عليه “حماس” ولا زالت حتىاللحظة تؤكد أن لا تخلي عنه طالما أن هناك شبراً واحداً محتلاً من أرض فلسطينالمبدأ الثاني؛ الوحدة الفلسطينية كمتطلب هامّ جداً في هذه المرحلة الأشد حساسيةفي تاريخ القضية الفلسطينية فالشأن الداخلي الفلسطيني على سُلم أولويات”حماس” من منطلق يقينها بأن الطريق إلى تحرير فلسطين لابد وأن يتشحبوشاح الوحدة والتكاتف والتعاضد وأن فصيلاً فلسطينياً بعينه ليس بكافٍ للوصولللقدس فالكل الفلسطيني مجتمعاً _ كلٌ بأدواته ومقدراته _ أفضل وأسرع وصولاًللهدف.

لذا ألقت “حماس” على عاتقها ضرورة العملوبشكل دءوب لإتمام المصالحة الفلسطينية_ الفلسطينية المتفق عليها عام 2011م وتحقيقالوحدة الشاملة بين الكل الفلسطيني؛ هذا ما أكدته قياداتها الجديدة التي أعلنت علىالملأ أنها ستبذل كل ما في مقدورها لإنهاء هذا الملف _ملف الانقسام_ ورمي عشرٍ من السنوات العجاف وراء ظهورنا كشعبيعشق الحياة بعزةٍ وكرامة. حلّت لجنتها الإدارية التي شكلتها لإدارة قطاع غزة مؤخراً غادرت مواقعها الحكومية بناء على ما تم الاتفاق عليه تنازلت وبذلت الكثير منأجل تحقيق الوحدة الشاملة.

ولعل المتابع لوضع منطقتنا العربية يجد أن السياساتالمستجدة أصبحت غير واضحة المعالم فالكل أصبح منشغلاً بذاته والقضية الفلسطينيةيبدو أنها لم تعد بتلك الحظوة التي كانت تختص بها وهذا أثر على مسار القضيةالفلسطينية بالسلب بل وأتاح للكيان الإسرائيلي مساحة من الارتياح وضمان الأمنالذي يسعى دوماً لتحقيقه هنا تنبهت مختلف الفصائل الفلسطينية وتناغمت رؤاها حولأهمية الوحدة والنأي عن كل ما يشتت المسار الفلسطيني ويعيقه عن المضي في طريقالتحرير.

وفي معرض الحديث حول معترك المصالحة مع أ. وائل المبحوحالكاتب والباحث السياسي قال: ” في اعتقادي أن حماس ماضية في موضوعالمصالحة إلى أبعد مدى… هو قرارها الأول والأخير فالمصالحة مصلحة للوطن أولاًومصلحة لحماس أيضاً أهم هذه المصالح رفع الحصار عن الشعب في غزة ولحماس التخفف منإدارة الحكم”.

وعند سؤال المبحوح حول توقعات حركة حماس فيما إذانجحت المصالحة أو إن لم يكتب لها النجاح _ خاصةً وأن التجاذبات السياسيةوالإعلامية وتبادل الاتهامات كانت على أوجها بين الطرفين فتح وحماس طيلة جلساتهمفي القاهرة الراعي للمصالحة_ قال : “إذا نجحت المصالحة فهذا نجاحلحماس فهي من بادر وهي من تتنازل لإنجاز المصالحة وفي حال الفشل فإن حماس ستخرجبراية بيضاء لا غبار عليها لأنها قدمت كل شيء من أجل نجاحها ولكن في هذه الحالة لنيتم الإعلان عن عدم نجاح المصالحة وستبقى الأمور تدور في فلك إدارة المصالحة إلىأجل غير مسمى”

الجدير ذكره أنه وفي وقت إعداد هذا التقرير في التاسع منديسمبر 2017م خرجت حركة “حماس” ببيان صحفي عبر موقعها الرسمي علىالإنترنت حول تسلم حكومة التوافق لكامل مسؤولياتها في غزة أعلنت فيه استكمالاستلام الحكومة مسؤولياتها الكاملة والتي كانت محل خلاف منذ بدء جلسات الحوار في12 أكتوبر 2017م في القاهرة وكذلك أكدت على أنه تم الاتفاق على الفصل في المساراتما بين أداء الحكومة وبين القضايا السياسية والملفات التي تضمنها الاتفاق والمضيفيها بالتوازي بما يحقق وحدة الشعب الفلسطيني.

وبذا تكون حركة “حماس” قد طوت صفحة الانقسامبشكل يحقق هدف الوطن الفلسطيني وهدف المواطن أيٍ كان إطاره الحزبي أو إن كان غيرمؤطراً جاهدةً منها أن تكون هذه هديتها للفلسطينيين في ذكرى انطلاقتها الثلاثينوالتي لم يعد يفصلنا عنها إلا ساعات.