حوارات خاصة

د. الشامي: لا أتخيل نفسي بدون الانتماء لحركة حماس


تجابه المرأةالفلسطينية منذ نعومة أظافرها العديد من الصعاب فهي لم تكن يوماً بمعزل عن التضحيةوالعطاء فتجدها أماً أو أختاً أو ابنة أو زوجةً لأحد المجاهدين وإن لم تكن كذلكفهي الصرح الحامي لأبنائها والمصنع الأوحد للرجال وخط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية فلاتكاد تجد مجال من مجالات الحياة لم تخض غماره المرأة الفلسطينية بما يميزها عنغيرها من قوة الشخصية ورجاحة العقل والقدرة على الصبر والتحمل.

التقت نساء من أجلفلسطين مع أحد النماذج الفلسطينية التي تمثل رمزا للتضحية في سبيل الله وهيالدكتورة سفجان الشامي أحد رموز الدعوة الاسلامية منذ نشأة حركة حماس وأجرينامعها الحوار التالي:

بدايةحدثينا من هي الدكتورة سفجان الشامي؟

أنا امرأة فلسطينيةكغيري نشأت في عائلة بسيطة مسلمة بفطرتها واجهت وعائلي كل ما كان يتعرض له الشعبالفلسطيني منذ نكبتنا وحتى اليوم كما أنهيت دراستي بمراحلها المختلفة حيث تخرجت عام1986من الجامعة الاسلامية تخصص رياضيات بتقدير امتياز بعدها تزوجت وسافرتلأمريكا لدراسة الماجستير وحصلت على شهادتي عام 1988 في ذلك الوقت كانت قد بدأتالانطلاقة وكانت الجامعة الاسلامية مغلقةوتجري العملية التدريسية في البيوتفانتظرت حتى فتحت أبوابها لأقدم طلبللوظيفة فأصبحت محاضرة بكلية العلوم &ndashقسم الرياضيات بعدها حصلت على الدكتوراهعام 2007من خلال البرنامج المشترك بين جامعة الأقصى وجامعة عين شمس.

في ذكرىالانطلاقة الثلاثين ماذا تعني لكِ حركة حماس؟

حركة حماس تمثل شيءعظيم بالنسبة لي ولا أتخيل نفسي بدون الانتماء لها فأنا أستغرب من حياة الاخرينالتي تمضي بلا هدف ولا معنى فكانت انطلاقتي فيها مع دخولي للجامعة الاسلامية حيث بدأت العمل معالكتلة الاسلامية وكنت في مجلس الطالبات في ذلك الوقت مع مجموعة من القيادياتالبارزات اليوم منهن: الأستاذة رجاء الحلبي مسئولة الحركة النسائية بحركة حماس إذكنا نجلس دائماُ جلسات دعوية يقدمها الشيخأحمد ياسين الذي يمثل أول المتبنين لوجود المرأة داخل الجسم التنظيمي لحركة حماس.

حدثيناعن بدايات حركة حماس؟

مع بداية الانطلاقةوالانتفاضة لم أكن موجودة على أرض فلسطين جئت في أوج الأحداث حيث أصدرت حماس بيانها الأول في 14/12/1987إبان الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في 9/12/1987 وأعلنت الحركة في هذا البيانانطلاقتها كحركة مقاومة إسلامية تعمل على تحرير فلسطين. ثم صدر ميثاق الحركة في آب/أغسطس 1988 فكان دورنا كنساءفي ذلك الوقت دعوي بالإضافة إلى حماية الجبهة الداخلية وتربية الأجيال على حبالوطن ومعنى التضحية في سبيل الله.

برأيك ماأصعب المراحل التي مرت بها الحركة؟

أصعب المراحل التيمرت بها الحركة كانت في الانتفاضتين الأولى والثانية حيث كان معظم أبناء الحركةإما أسرى في سجون الاحتلال أو مطاردين لا يعرفون معنى الراحة في بيوتهم ولم يكنهنالك الأجهزة المتطورة والأساليب الدفاعية الحديثة الموجودة اليوم فكان العملالعسكري أكثر مشقة مما هو عليه اليوم.

أما في وقتنا الحاليفحركة حماس تمر بمراحل صعبة ومنعطفات خطيرة تحدد مصير القضية الفلسطينية منها: ملفالمصالحة والتغيرات السياسية المستمرة على الساحة العربية والعالمية وحصار قطاعغزة وتامر الغير عليها وأخيراً اعلان ترامب البغيض الذي أدخل من يتبنون خياراتالسلام في نفق مظلم ما زالوا مصرين على المضي فيه.

كيف ترينمكانة المرأة في حركة حماس؟

المرأة موجودة فيحركة حماس بقوة فدورها في الحركة لا يقل عن دور الرجل فلو تحدثنا من ناحيةتنظيمية فالحركة النسائية موجودة في كافة الملفاتواللجان والدوائر الممثلة لدى الرجال حيث لدى نساء حماس حركة كاملة على امتداد الوطنوممثل من النساء في كل دائرة وملف ولديها خصوصية خاصة كالرجال وهي على اطلاع دائمبالمجريات وذات دور أساسي في اتخاذ قرارات الحركة.

ما هيرسالتك للمرأة الفلسطينية؟

أقول لنساء فلسطينأنتن من يعول عليهن بالنصر وأنتن التربة الخصبة لرفع شأن الدعوة الاسلاميةفلنحافظ على أبنائنا من الضياع في هذا الزمن الصعب ولنقف جنبا الي جنب مع رجالناحتى تحرير مسرانا وأسرانا من أيدي المحتل الغاصب.