حققت صورة الطفلة عهد التميمي التي تظهر رافعة قبضة يديها في وجه جندي صهيوني رواجاً كبيراً في وسائل الاعلام العالميةحيث استحقت عهد لجرأتها الكبيرة التي ظهرت فيها وهي تواجه جنود الاحتلال المدججين بالسلاح تقديراً خاصاً في تركيامُنحت على إثره جائزة “حنظلة للشجاعة”.
مراسلة “نساء من أجل فلسطين” التقت صاحب الصورة الصحفي قيس أبو سمرة للحديث عن تلك اللحظات التي التقط فيها الصورة الشهيرة التي انتشرت في الآفاق.أبو سمرة قال: “حقيقة وقتها كان الظرف استثنائياً حيث اعتقلت والدة الطفلة عهد التي بدورها جن جنونها واندفعت لتلاحق السيارات العسكرية الإسرائيلية وتصرخ في وجوههم لتطالبهم بالافراج عنها.وأضاف : أمام عدسات الصحافة كان موقف جيش الاحتلال لا يحسد عليه فهناك قوة قوامها نحو 30 جندياً أمام بضعة أطفال.وتابع أبو سمرة قائلاً: كنت أخشى أن يتم الاعتداء على عهد ومن معها ولم يكن موجوداً سوى عدد قليل من الأطفال وأم عهد وخالتها فكان موقف عهد حينها شجاعاً بكل معنى الكلمة.وقال أبو سمرة: أعتقد أن ذلك اليوم لن ينساه العالم ولن ينساه الجيش الإسرائيلي الجيش الذي كان لا يعرف ماذا يفعل ففي الوقت الذي كان يحاول إلقاء قنابل الغاز و إطلاق الرصاص على المتظاهرين كانت عهد ومن معها يقفن أمام بنادقهم مسافة الصفر.
وعن ملابسات التقاطه لتلك الصورة الشهيرة قال أبو سمرة لمراسلتنا: “خرجت في ذلك اليوم وكان يوم جمعة حيث تنظم مسيرات أسبوعية مناهضة للاستيطان وكان كأي يوم عمل متوقع في البداية أي سنعيش قمع الاحتلال للمتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي لكن كان ما فعلته عهد خارج عن المألوف.وأضاف : كنت ألتقط الصور بشكل سريع دون تفكير مع خشية على الاطفال من الاعتداء.وأشار أبو سمرة إلى أنه بعد التصوير واختيار الصور لإرسالها لوكالة الأناضول كان الأمر مختلفاً فالصور كانت تحكي قصة ليست مألوفة وفور ارسالها اتصلت بي الإدارة وأثنوا عليها.وعن مشاعره بعد انتشار الصورة قال : بداية لم أتوقع لها هذا الرواج لكن خلال أيام كانت تعج بها الصحف والمواقع الإخبارية هذه الصورة وأنا لست مصوراً محترفاً بل مراسل صحفي عملت بالتصوير لفترة قصيرة للضرورة وهي تعد كنزا بالنسبة لي احتفظ بها وأُسر بها.وختم حديثه: سعادتي بها ليس فقط لانتشارها وشهرتها؛ بل لأنها أظهرت مدى قوة الطفل الفلسطيني الأعزل أمام الجيش الذي يصف نفسه بأنه لا يقهر.
صاحب أشهر صورة لعهد: سعادتي بالصورة لأنها تظهر قوة الطفل الفلسطيني
الأحد 7-يناير-2018










