حوارات خاصة

سمارة: نموذج جديد للمبدع الفلسطيني


الإبداع سلاح يعتد به الفلسطيني أينما حل وارتحل فهو وسيلة يجابهبها الشباب الفلسطيني الاحتلال الاسرائيلي مدافعاً عن حقه في جميع المجالاتوبالميادين كافة فهم يؤمنون أن للمقاومة عدة أوجه لا تقل عن العمل في ساحةالقتال.

عبد الرحمن سمارة شاب فلسطيني جسد الصورة الحية لأبطال فلسطينالذين يحملون هم القضية حيث سخر عمله وجهده للحفاظ على التراث الفلسطيني ونشره فيالعالم بطرق حديثة مواكبة للتطور التكنولوجي الحديث فكان أمامنا متجر السندسالإلكتروني.

وللحديث حول مشروعه الإبداعي تواصلنا مع سمارة وأجرينا معه الحوارالآتي:

1- حدثنا عن نفسك من هو عبد الرحمن سمارة؟

أنا عبدالرحمن مروان أحمد سمارة من قريةبروقين في فلسطين المحتلة ولدت في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية عام1984م متزوج ولدي ثلاثة أطفال درست ونشأت في الرياض وحصلت على دبلوم هندسةالشبكات وكنت أعمل في مجال تجارة وصيانة الحاسب الآلي ثم انتقلت للعيش في الأردنفي عام 2016م عملت طيلة حياتي في مجال التجارة والعمل الحر فأنا لا أبتغيالوظيفة ولا أحب التقيد وأهوى المغامرة والتجارة وأؤمن أن تسعة أعشار الرزق فيالتجارة.

2- لو تذكر لنا ما هو السندس؟

متجر السندس هو متجر متخصص ببيعالمنتجات التراثية الفلسطينية يحتوي على أكثر من 300 منتج من المنتجاتالفلسطينية فهو رائد ومتخصص ويعتبر كأول متجر بهذا المستوى نحن نعمل مع طاقممتميز من الأفراد والذين يؤمنون بالهوية الفلسطينية ويعشقونها يوجد لدينا قسم مختصبإدارة المخزون وتجهيز الطلبيات والرد على الزبائن عبر وسائل التواصل الاجتماعيوفريق مختص بتصوير المنتجات بطريقة محترفة وقسم مختص بالتسويق الالكتروني عبروسائل التواصل الاجتماعي وقسم مختص بتطوير الموقع وصيانته وقسم المحاسبةوالإدارة المالية عدا عن الإدارة العليا للموقع.

3- من أين جاءت لك تلكالفكرة؟

الفكرة جاءت منذ قدومي للأردن في منتصف2016م بمشورة من والدتي حفظها الله حيث اقترحت علي البدء بمشروع بيع الجلابيات والمطرزاتالفلسطينية للسعودية وبحكم عيشنا الطويل في السعودية كانت ترى من زميلاتها السعودياتحباً لهذه المنتجات وفي الحقيقة لم ترق لي الفكرة في البداية؛ إلا أني شرعت بها بصفحةعن طريق الفيس والانستغرام وكنت آتي عند المحلات المختصة بالتطريز وأصور من عندهم المنتجاتوأعرضها في الصفحة إلى أن يأتي عليها طلب ثم أذهب للمحل وأحضر من عنده القطعة هذهالفكرة كانت لا تروق لكثير من أصحاب المحلات وكنت أواجه كثيرا من العقبات في هذه المرحلةمن حيث ارتفاع كلفة القطع علي وكذلك كلفة الشحن وبعض المشاكل مع العملاء.

لكن ما دفعني للمضي في هذا المشروع حبي لهذ الوطنفلسطين وحبي للحرف اليدوية وإقبال الناس على الشراء مع ضعف المقومات التي كانت عنديوبعد الدراسة والبحث انبثقت لي فكرة إنشاء متجر الكتروني متخصص ببيع المنتجات التراثيةالفلسطينية وبعد البحث عن المنافسين في هذا المجال وجدت أنه يوجد أكثر من متجر لكنهالا ترتقي لطموحي ولا ترتقي لنشر المنتج والتراث الفلسطيني وبدأت بعمل دراسة جدوى قامبها مركز إرادة التابع لوزارة التخطيط والتعاون الدولي وبدأت البحث عن ممولين للفكرةلكني كنت أجد عدم تقبل للمشروع بحكم أنه ناشئ وعقدت العزم وتوكلت على الله وبدأتالعمل بمفردي برأس مال بسيط وقمت بترخيص مؤسسة فردية في الأردن واستئجار مكتب للعملمن خلاله وبدأنا في إنشاء وتطوير الموقع والآن بعد انطلاق الموقع نحن نسعى لوضع بصمةلنا تميزنا وترفع من سمعتنا.

4- ما هي آلية العمل المتبعة في المتجر؟

نتبع في السندس آلية تلتزم بعدة ضوابط للعمل تبدأ من دخول المنتج حيث يتم إعطاءالمنتج رقماً في قسم المحاسبة والمخزون ومن ثم يتم تحويل المنتج لقسم التصويرلتصويره بطريقة احترافية وبعدها تبدأ عملية التسويق والترويج ومن ثم استقبال طلبالعميل عبر وسائل التواصل أو خانة الطلب في الموقع و تجهيز الشحنة للشحن والتوصيلللعميل.

نحن كذلك نعمل في متجر السندس معثلة مميزة من الحرفيين والحرفيات الفلسطينيين في فلسطين وفي بلاد الغربة وكلالمنتجات لدينا تخضع لمقيمين للمنتج فإن حاز على إعجابهم حسب الضوابط والمعاييرنبدأ بالتعاقد معهم والتسويق لمنتجاتهم ومن ثم نضع لكل منهم قسماً خاصاً به تعرضفيه كل منتجاته مما يعطيه اعتزازا بمنتجاته ويستطيع من خلاله التسويق لمنتجاته عبرموقعنا.

5- برأيك هل لمشروعك دور في إحياء التراثالفلسطيني؟

التراث الفلسطيني الأصيل ثروة عظيمةوعملة نادرة؛ ومهما حاولت دولة الاحتلال سرقته وطمس هويته من أجل تغييب تاريخه..سيبقى تراثاً براقاً لامعاً في سماء العالم أجمع.. هو تراث ليس كأي تراث وهذا ماحاولنا نحن في متجر السندس إبرازه وإثباته حيث كان شعارنا (تراث يتجدد).

التراث الفلسطيني هو الهويةالأساسية لفلسطين لذلك نرى كثيراً من الفلسطينيين في بلاد الغربة يبذلون الغاليوالنفيس من أجل تحصيل موروثاتهم القديمة والعصرية بحد سواء فمن هنا انطلاقنا فيمتجر السندس من خلال مزج التراث بالحاضر بشكل عصري يليق بأناقتكم ويرتقي لذائقتكم.
وأؤكد أننا نسعى في السندس إلى أن نثبت وجودنا وهويتنا من خلال هذا المتجر الرائدفهو يهدف لدعم الأسر المنتجة والمستورة التي تبتغي من وراء عملها الكسب الحال فإنلم تجد من يدعمها ويروج منتجاتها ستقف عن العمل مما يؤول بتراثنا البديع للفناءوالتلاشي.
نحن هنا لندعم ونحيي ونطور هذا التراث العظيم لخير بلاد الأرض والتي تحوي منالخيرات والمنتجات الكثير والتي لا يكفيها شخص واحد يتبناها بل تحتاج لمؤسساتواتحادات وهذا ما نطمح له بعون الله وتوفيقه.

6- كأي مشروع في بداياته لا بد منالصعوبات حدثنا ما هي أهم الصعوبات التي واجهتك لتطبيق هذه الفكرة؟

الصعوبات كثيرة والريادي من يتجاوز الصعاب ويجعلها سلماً لصعود مراقي العلى فلولاالمشقة لم تكن الراحة ولولا الفشل ما كان النجاح أبرز الصعوبات التي واجهتنا رأسالمال حيث أن التمويل البسيط دفعنا إلى أننحجم فكرتنا ولا ننطلق إلا بجزء منها كما أننا واجهنا صعوبات كثيرة في مجال تصويرالمنتجات وعرضها بطريقة متميزة كذلك واجهتنا عقبة رئيسية ولا زالت وهي استهجان أناسكثير للفكرة بحيث أنهم يستغربون من إنشاء موقع متخصص بمنتجات بلد معين !! هل هذا البلد ومنتجاته يستحق بناء موقع متكاملله ؟؟! هذا ما نراهن عليه ونسعى لأن نثبت للعالم أجمع أننا نملك من المنتجاتوالتراث ما يستحق العمل عليه وتخصيص المواقع والمؤسسات لأجله ونحن لا نرى فيأنفسنا الكمال في هذه المرحلة بل أننا نسعى للتطور والله المسؤول أن يعينناويوفقنا.

6- أخيراً أين ترى متجر السندس بعد سنواتوما هي آمالك وطموحاتك؟

أرى فيه فلسطينكوطن فإن لم تكن زرت فلسطين من قبل فأنت بمجرد دخولك للسندس تراها بكامل منتجاتها وتراثها وأهلها أرى السندس يحتلالمراكز العليا في المتاجر الالكترونية أرى فيه المتصدر في محركات البحث وأرىفيه طفلي المدلل وهو يكبر ويشب إلى أن يصبح رجلا راشدا يخدم قضية ووطناً وشعباًيستحق منا الكثير .
فنحن نطمح مستقبلاً بأن لا نكون الموقعالأول المتخصص بالمنتجات الفلسطينية التراثية فحسب بل أن نكون رواد التنوعوالتميز في المنتجات الفلسطينية التراثية كما أننا نطمح لخلق فرص عمل ومصدر رزقلكثير من الأسر المنتجة التي تعمل في فلسطين وخارجها بجد وعناء لإبراز الهويةالفلسطينية ونشرها في أرجاء العالم كما أننا نعمل جاهدين على خلق ماركات تصميمهاوخاماتها مستوحاة من تراثنا الفلسطيني الأصيل.

ختاما أشكر ربيوأثني عليه الخير كله وأشكر من أعماق قلبي أمي الغالية ملهمتي وأشكر كل من ساعدوأيد وشجع وعلى رأسهم طاقم العمل في الموقع.

رابط متجر السندس :

https://alsndoos.com/