حوارات خاصة

الفلسطيني كتوع: مطعم الركن الفلسطيني بتونس يفوح برائحة الوطن


كيف نشفى من حب تونس؟


الذييجري فينا مجرى النفس.


طرحالشاعر الكبير الفلسطيني “محمود درويش”هذا السؤال فكان له الكثير من الاجابات التيتعبر عن الحب الكبير بين البلدين.


إحدىهذه الاجابات كانت من الفلسطيني “سمير كتوع” اللاجئ من مدينة أسدود القريبةمن يافا والمحتلة من قبل الصهاينة سنة 1948 ومالك مطعم “الركن الفلسطيني”الواقع في تقاطع شارع الحرية ونهج فلسطينوسط العاصمة التونسية.


فطائر الزعتر والمناقيش و الشاورما والفلافلو الحمص الفلسطيني بامتياز أكلات فلسطينية تفوح منها رائحة التراث الفلسطيني و الحنين الى الوطن جعلت من كل تونسي إذاما مرّ من أمام المطعم تستوقفه رائحة الأكلالشهي إضافة إلى اسم المطعم الذي يرمز في الأغلب إلى الحب بين تونس وفلسطين.


وللتعرف على قصتهأجرينا معه الحوار التالي:

بداية الحلم

في أكتوبر2017 كان لــ “سمير كتوع” موعد مع افتتاح مطعمه “الركن الفلسطيني”المزين بداخله بالأعلام الفلسطينية و صورٍ لمدينة القدس حيث يقدم أشهى المأكولاتالفلسطينية لزبائنه التونسيين وهو ما يشهد إقبالاً متزايداً يوماً بعد يوم.


وبرغمالمسافات البعيدة جغرافياً بين فلسطين وتونس و الاختلاف المتباين بين الطعام التونسيالذي يتميز بمذاقه الحار و الطعام الفلسطيني؛ إلا أن شغف التونسي في تذوق الطعام الفلسطينيكان الدافع الأكبر

لمجيئهم من مناطق بعيدة ومتفرقة بالعاصمة التونسية لتذوق الاطباقالفلسطينية و الاستمتاع بمذاقها الطيب وذلك لتميزها بتوابل فريدة تضيف لها نكهة خاصة.


“كتوع”أكد لنا أنه حقق حلمه بإحياء التراث الفلسطيني مضيفاً أن الشعب التونسي زاد من شغفه لتحقيق حلمه لأنه وجد فيهم الحب لفلسطينالذي لا يقتصر على إعداد الاطباق فقط بل هناك موروث ثقافي فلسطيني بداخل كل تونسي.

فكرة نوعية

واعتبر”كتوع” أن مطعمه هو الأول في تونس المتخصص في تقديم الفطائر بالزعتر والكبةوالمناقيش للتونسيين المتشوقين لتذوق الطعام الفلسطيني والتعرف على الهوية والتراثالفلسطينيين.


وبخصوصالمنافسين قال:” أنا لا اخاف منهم بل اكون سعيداً لأن ابن بلدي سيكون صاحب مشروعفي بلد غير بلده الذي أُقصي منه بالقوة.”


وتابع”نحن الفلسطينيين من أكثر الناس الذين ظلموا في حياتهم ويعانون من صعوبة كبيرةفي التنقل من بلد إلى آخر وعلاوة على ذلكيعمل الصهاينة على تدمير جذورنا”.


وأكدكتوع على أنه رغم الحصار المسلط على الفلسطيني من قبل الاحتلال إلا أننا سنقوم بإحياءتراثنا في بلدان أخرى على أمل العودة القريبة.


شوق وحنين

بحرقةو اشتياق تحدث كتوع عن فلسطين ومدى حبه للعودة عاجلاً غير اجلاً معتبراً اعتبرمطعمه الفلسطيني جزءاً من وطنه فقد تجاوز كونه مشروعاً عادياً بل أصبح قضية وجودكما يصفه سمير كتوع.


وأعربختاماً عن أمله بتطوير مشروعه خلال شهر رمضان المقبل ليضفي نكهة خاصة على السفرة الفلسطينيةالرمضانية ويحيي بالتالي التراث الفلسطيني و الحنين الى الوطن.