تقارير | مختارات

طلاب الشهيد فادي البطش يصفون مُعلّمهم.. هذا ما قالوه عنه


عند باب المشفى التي ضمت جثمان الشهيد العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور تجمع مئات الطلاب الماليزيين وآخرين من جنسيات مختلفة تختلف لغاتهم غير أن قلوبهم اجتمعت على محبة معلمهم.

أينما تُولي وجهك تجد شابا لم يتوقف مداد الدمع من عينه وآخر خبئ وجهه بيديه غير أنك تسمع صوت أنين قلبه وعلى الجانب الآخر تجد فتيات كل الدموع تجمعهم وقد فقدن مُعلماً وأخاً.

تحاول الاقتراب من أحدهم لتواسيه ثم تسأله عن معلمه يمسح دمع عينيه غير أن دمع قلبه لا يزال متدفقا ويجيب: “عندما أنظر إليه يبتسم وجهه تماما مثلما كان لا يزال على قيد الحياة” والقول للطالب إيلمان عبد الرزاق الذي أبدى احترامه لمحاضره فادي البطش.

وقال الطالب الهندسة الكهربائية: “إن فادي كان شخصا مرحا وكان دائما يبتسم لا أستطيع أن أنسى وجهه المبتسم أنا أحب رؤيته مبتسما” مضيفا: “إنه محاضر جيد وعادل لكل طالب إنه لأمر محزن أنه لم يعد بإمكاني حضور فصله “.

طالب آخر في الهندسة الكهربائية يُدعى محمد شارق هازارد قال: “إن وجه فادي كان هادئا للغاية يبدو أنه نائم من الصعب التصديق أنه قد رحل بالفعل”.

وأضاف: “إنه درسني منذ الفصل الأول وحتى الآن في الفصل الرابع هو محاضر ممتاز الموضوع الذي أجد فيه صعوبه كان يسهله عليّ كما أنه يعلمنا أشياء خارج المنهاج الدراسي”.

أما الطالبة عزتي محمد دانيال فقالت إنها تضررت بشدة من اغتيال مُعلّمها حيث أن الشهيد فادي هو المشرف على مشروعها النهائي في الهندسة الكهربائية وقالت: “سأؤجل دراستي لانني فقدت معلمي”.

وأضافت: “أنها قابلت الشهيد فادي آخر مرة يوم الجمعة لمناقشة مشروعها النهائي” وتابعت: “كنت أعرفه منذ عامين وهو ودود للغاية وكان يبتسم دائما”.

واغتيل الشهيد فادي البطش السبت الماضي برصاص أطلقه عليه مسلحان أثناء ذهابه لصلاة الفجر في كوالالمبور بينما تشير أصابع الاتهام الى الاحتلال تعهدت الشرطة الماليزية بالكشف عن ملابسات الجريمة.

وحمّلت عائلة البطش الموساد الإسرائيلي مسؤولية اغتيال ابنها ومن المتوقع أن يصل جثمانه اليوم قطاع غزة.