تقارير | مختارات

سما وسجى فلسطينيتان تحلمان بيوم تحقيق حلم جدتهما


سبعةعقود مرت على نكبة فلسطين وما زال أطفالها ينتظرون يوم العودة إلى أرضهم المسلوبة التي خطفتها أيادِ العصابات الصهيونية وشردتأجدادهم منها قسراً هم لم ينسوا أبداً حقهم كما كانت تحلم رئيسة الوزراء الإسرائيليةغولدا مئير التي قالت عبارتها المشهورة: “الكبار يموتون والصغار ينسون”

نعممات الكبار لكن أبداً الصغار لم ينسوا.

سماذات الـ “10 اعوام” واختها الكبرى سجا “12 عاماً” نموذج لأختان فلسطينيتان ولدتا في مخيم جبالياللجوء التقت بهما نساء من أجل فلسطين في أحد المخيمات التابعة لمسيرة العودةالكبرى حيث عايشتا هنالك كل فصول الحكاية فأن تولد في مخيم وحده كفيل بإذاقتكأصناف من المعاناة التي بدأت مع نكبة فلسطين وسرقة تلك العصابات لحلم الفلسطينيلعقود عديدة.


حلم العودة

فيأحد مخيمات العودة تتجول كل من سما وسجا حاملات العلم الفلسطيني ومتوشحاتبالكوفية يلتف من حولهما جمع من المتظاهرين في المخيم ليستمعوا لرسالة للعالم كنقد أعددنها باللغتين العربية والتركية تعبر عن حبهما وانتمائهما لأرض فلسطين.

تقولسما ” منذ صغر سني وأنا أؤمن بعودتي القريبة لقرية أجدادي برير” جاءت هذه الثقة من كلام جدتها الدائم عن حلمالعودة المرتقب فهي ترسم في مخيلتها كل يوم صورة ليوم العودة وللحظة التي تطأفيها قدم كل فلسطيني أرض أجداده.

تضيفسجا ” نحن لا نوفر أي جهد في سبيل نصرة قضيتنا حيث ألقي أنا وأختي الأشعارالوطنية و الحماسية في المناسبات المختلفة”

بالإضافةإلى مشاركتها الفاعلة في المناسبات الوطنية المختلفة كيوم الارض الذي تعبر سما عنحبها لهذا اليوم الذي ترتدي فيه الثوب الفلسطيني وتخرج لزراعة الأشجار تأكيداًمنها على حقها في هذه الأرض مهما طال الزمن.


واجبنا

وعنسؤالنا لهما حول واجب الأطفال تجاه القضية الفلسطينية تجيب سجا بالقول ” نحنالجيل القادم والأمل الذي تنتظره مدينتنا المقدسة فيجب علينا أولاً أن نؤمن بحقناو نعمل من أجل الحصول عليه”

مشددةعلى ضرورة أن تعمل المدارس على زيادة التوعية لدى الأطفال من خلال تكثيف منالإذاعات المدرسية التي تتحدث عن القرىالفلسطينية وزيادة النشاطات التفاعلية التي يعبر فيها كل طفل عن حقه في بلدتهالأصلية وعن ما يعرفه بشأنها.

دور الأهل

تعلقسما على حوارنا معها قائلة ” الأهل هم الأساس فوالداي هما من يعمقان حبالوطن في وجداني أمي هي التي تجهز لناالأشعار المختلفة وأبي يشجعنا دائماً على المشاركة في الفعاليات الوطنية بل ويصحبنامعه إلى مخيمات العودة”

بدورهقال والدهما عيد صباح ” نحن كأهالي يقع على عاتقنا الحمل الأكبر لتربيةأبنائنا وتنشئتهم على حب الوطن من خلال زرع روح المقاومة في نفوسهم و تعزيز فكرةأننا سنعود يوماً ما”

و هكذابدا جلياً أن حب الأطفال لقراهم المهجرة لم يقل عن حب آبائهم و أجدادهم بل إنهم بكلالبراءة التي يمتلكونها يدركون بأن لهم حقلا يمكن أن يسقط بالتقادم هو حق العودة إلى قراهم ومدنهم المهجرة ودحر المحتل الجاثم على صدورنا منذ 70 عاماً.