ما إن تدخل أحد بيوت أوائل الثانويةالعامة حتى تشعر بفرحة عارمة تحوم في الأجواء نساء يهنئن بعضهن البعض ورجاليملؤون الشارع يباركون لوالدها هذا الفخر العظيم أما الأطفال فتجدهم يتمنونلأنفسهم قدراً جميلاً كضحى.
الطالبةضحى محمد حبيب الأولى على فلسطين في الفرع الشرعي بمعدل 99.3% تقول وبكل ثقة ” نعم توقعت هذهالنتيجة فلكل مجتهد نصيب فأنا بذلت قصارى جهدي لأصل لهذا الهدف ووصلت بعون اللهتعالى ثم عائلتي الحبيبة”
وتضيف ضحى واصفة لحظة سماعهالنتيجتها ” شعرت بفرحة عارمة وسجدت سجدة شكر لله تعالى كما احتضنت أحبابيووالداي”

أما عن رهبة وخوف الثانوية العاملة تقول ” نعم الخوف وارد ولكنهلم يكن عائق بل كان دافع لي للاجتهاد بشكل أكبر في سبيل الوصول لهدفي الذيأريده”
من جانبها عبرت والدة ضحى السيدة أم احمد عن فخرها ببنتها وبما وصلتإليه من مراتب عليا مؤكدة على أنها تستحق هذه النتيجة فهي ثمار لجهدها وتعبهاطوال الفترة السابقة.
أما والدها فكان يتحدث ودمعة الفرحة في عينيه ويقول “حاولت أناوفر لها كل الظروف المناسبة للدراسة حيث كانت ابنتي تعاني من انقطاع التيار الكهربائيفوضعت لها ما يسمى “باللدات” وهي إحدى أهم الوسائل التي تعمل علىالبطاريات و يستخدمها أهالي قطاع غزة لإنارة بيوتهم في ظلام الحصار الجائر.
وعن حلمها المستقبلي أكدت ضحى أنها تتمنى أن تكمل في نفس مسيرتهافتدرس الشريعة الإسلامية وذلك لحبها الكبير لهذا المجال ولتشجيع والديها الدائملها كما أهدت نجاحها لوالديها بشكل خاص ولعائلتها ومدرستها دلال المغربي ولوطنها فلسطين حيث شاركت ضحى في مسيرات العودة الكبرى رغم تزامنها مع فترة دراستها وذلك تأكيدا منها على انتمائها لهذا الوطن وترابه.









