منذ انطلاق حركة المقاومة الإسلامية حماس أواخر العام 1987 عملت حماس على الانفتاح على المجتمع الدولي وأولت اهتماماً للرأي العام العالمي حيث عملت على نسج علاقات متشعبة مع شعوب العالم تنبع من حرصها على إيصال قضيتها العادلة مقابل الرواية الصهيونية التي يعزّزها وجود لوبي صهيوني عالمي يجنّد وسائل اعلام عالمية لبث ادعاءاته وتزويره للحقائق.
“نساء من أجل فلسطين” التقت أ. رجاءالحلبي رئيسة الحركة النسائية في قطاع غزة للاطلاع على تطورات الحركة وإنجازاتهاعلى مدى 31 عام ضمن الحوار التالي:
* ما هي إنجازات حماس على مدى 31 عاموبشكل خاص الحركة النسائية؟
إنجازات حماس على مدى 31 عاماً انبثقت من هذا الدين عقائدياً وفكريًا ونفسيًا فقد اهتمت بكل مكونات الإنسان الفلسطيني وسعت لتلبية احتياجاته لذا حماس تلبى احتياجات الإنسان كماخلقه الله عزَّ وجل والتي تتناسب مع فطرته التي فطره الله عليها حيث تعاملت مع الإنسان بشمولية الدين الذي لا يوجد به ثغرة من الثغرات فالدين الإسلامي محكمٌ متين.
هذا فكر حماس الواسع والعميق والذي بنت عليه أيديولوجيتها فكل ملفات حماس الموجودة علىالساحة تلبي حاجات الإنسان ولكنها ليست مقتصرة على محدوديتها وما هي عليه؛ بل يمكن أن تتسع حسب الظروف صحيح أن بدايتنا كانت في الكتلة الإسلامية والعمل المؤسساتي والمساجد والمدارس الخاصة ورياض الأطفال هذه جوانبمعينة ساعدت حماس في القيام بانقلاب فكري ونفسي لكل من ينتمي اليها ويحبها لأن هذا هو الفكر الديني الصحيح أن نعيش نفسياً إعلامياً سياسياً فكرياً سياسياً ثقافياً ومن أجل ذلك عندما نحصرالأنشطة وتأثيرها على المجتمع نجد صعوبة في الأمر لكثرتها وتنوعها وتشعب ملفاتها فكل مناحي الحياة اشتغلت عليها حماس المساجد ودورها في حياة الإنسان الكتلة ودورها في حياة الإنسان هذا الارتقاء بالفكر الإنساني بكينونة هذا الإنسان حتى يصبح منطلقاً في الحياة كما أراده الله عز وجل ما قامت به حماس هو ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهي تترجم ما جاء في الكتاب والسنة إلى واقعٍ عملي نستطيع أن نعيش فيه بأمن وأمان وعمق في التفكير والفهم والوعي فالتغييرات التي أحدثتها حماس في المجتمع الفلسطيني هي نفسها التغييرات التي أحدثها نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاء إلى قومٍ في جاهليتهم فنحن كذلك عشنا في جاهلية القرن العشرين فجاءت حماس لنجعل الجاهلية في طي النسيان ولتعيد للإنسان حيوية فكره.
* ما هي علاقة تنظيم الأخوات مع تنظيم الأخوة في حركة حماس؟
أما عن إنجازات الحركة النسائية ونحن وأخواننا جنباً إلىجنب منذ البدايات فقد قال الشيخ القائد إسماعيل هنية:” شاركونا أخواتنا في الغراسة والحراسةوالممارسة ونحن كنا مع إخواننا منذ البدايات منذ الانطلاقة الحقيقية للعمل الإسلامي نهايةالسبعينيات بداية الثمانينيات وما تقوم به المرأة الفلسطينية المسلمة في الحركة النسائية الإسلامية؛ لا يختلف عما يقوم به الرجال؛ لأن ما يقوم به النساء أو الرجال هو العمل على نهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فمن أجل ذلك أهدافنا معروفة وواضحة وهي رضى الله عز وجل بكل ما جاء به في كتابه العزيز وكل ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من توضيح لهذا الكتاب فنحن نسير مع إخواننا من أجل هذا الهدف أما الوسائل: فهي لا تقتصر على عددٍ معين فنحن على استعداد لأن نعمل بكل الوسائل وكل الاتجاهات طالما أنها تخدم الهدف وتُرضي الله عز وجل.
* هل تقدمت حماس في فكرها على مدار31 عاماً؟
توجهات الحركة النسائية والتغييراتالتي تحدث على الحركة النسائية أي شيء ممكن أن يواكب التطور الذي يحدث كمثال: لم يكن هناك ملف إعلامي منظم فيالسابق الحاجة دفعتنا لإيجاد ملف إعلامي : عربي وأجنبي فنحن كحركة نسائية إسلامية الوسائل لدينا ليست محدودة ولا نقف عند شيء معين ولكن ننطلق في كل الآفاق طالما أنها تخدم الهدف وتُرضي الله عز وجل ولا تتعارض مع الشريعة لدينا الآن ملف إعلامي منظم به عدة أفرع تواكب التطور الإعلامي الذي يشهده الفضاء العنكبوتي ويخاطب العالم بعدة لغات.
فالحركة وسائلها غير محدودة تنطلقفي كل الآفاق التي تخدم الهدف ولذا استحدثنا عدة ملفات: الملف الإعلامي والسياسي والقدس وشؤون اللاجئين وكل المجالات التي تساهم في تطوروارتقاء فكر المرأة ننطلق بها بقوة وبعمق رؤيتنا للمستقبل لا نقف عند حد وآفاقنا واسعة ونسير وفق خططمبرمجة وممنهجة تخضع للمتابعة والتعديل والتطوير وبالطبع نتمنى أن نتطور بشكل أفضل في المستقبل.
* ما هي نظرة حماس للإعلام ودوره فيالمتغيرات الدولية؟
أما عن دور حركة حماس في الإعلام ومتغيرات الخطاب الإعلاميأرى بأن حماس تطورت بشكلٍ كبير في العمل الإعلامي ويتضح ذلك في الحدث الإعلامي الأخيرعندما قُصفت فضائية الأقصى والتي كانت نافذة كبيرة على العالم لولا أن إعلام حماس قد وصل إلى مرحلة أغاظت الأعداء لهذه الدرجة بأن تقصف مؤسسة إعلامية مع أن هذا في القوانين الدولية فحرية الإعلام مكفولة ولكن كون أن العدو وصل إلى مرحلة بأنه لم يعد يستطع أن يتحمل إعلام حماس فمن أجل ذلك نراه يقصف مقرات ويقصف فضائيات فأنا أقول بأن حماس بفضل الله عز وجل استطاعت أن تصل إلى مدى كبير.
وأيضاً حجبت مواقع للقسام وغيرها عن الشعب “الإسرائيلي” لأن قادة الاحتلال لا يريدونهم أن يتابعوا إعلام حماس لأنه يعرفون جيدا ًأنه محط ثقة لديهم.
وهذا يدفعنالمواكبة التطور الإعلامي في العالم وأنيكون لنا موقعاً فيه رغم اتساعه وتشعباته هم كذلك يحاربون كل محتوى فلسطيني ولذلك يغلقون الكثير من الصفحات للناشطين للقضية لدينا كذلك صفحات تعمل بعدة لغات هدفها إيصال الرواية الفلسطينية لكل العالم في مقابل الرواية الصهيونية المغلوطة التي تروجها والتي تطمس الحقيقة وتشوش فكرة الشعوب عن حماس وغيرها من حركات المقاومة.
*فشل مشروع إدانة المقاومة في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ما رأيكم بنتيجة التصويت؟
كان التصويت في الأمم المتحدة علىإدانة المقاومة الفلسطينية ووسمها بالإرهاب ولكن سقط القرار لعدة أسباب فالتأييد الذى حصده نتانياهو مُرضٍ بالنسبة له إذ أن مَن صوَّت مع القرار دول لهاوزنها وثقلها بينما مَن صَوَّت ضد القرار الدول العربية والإسلامية وعدة دول أخرى ولذا نعدُّ هذا ضعفاً في العمل الديبلوماسي ولذا قال نتنياهو:” نحن لم نحصل على تأييد من الدول أكثر مما حصلنا عليه اليوم.
فالعدد الأكبر صوّت مع اسرائيل ضدالمقاومة وكانوا بصدد أن يكون التصويت قانون “الخمسين زائد واحد” ولو طبقهذا القانون لأُدينت المقاومة فى الوقت الحالي أقل القليل مقبول وفى المستقبل يجبأن يكون لدينا آفاق أوسع فتخيلوا لو تم إدانة الحركة سينعكس ذلك سلباً على تحركات قادة حماس وسفرهم إلى الخارج فحاليًا هنالك وفد من الحركة يقوم بجولة عالمية ليصحح مفاهيم كثيرة عند دولمختلفة ويفتح آفاقاً أكبر لندافع عن قضيتنا ومقاومتنا.
نحن نحيي كلّ حرِّ في العالم في ذكرى انطلاقة حماس 31 وندعوه إلى أن يقف معنا وأن يؤيد بكل ما يستطيع لأن هذه القضية العادلة وهي بالنسبة للعالم قضية حق.
ويعجبني عندما ذهب الزهار وخرجت صورة من زنزانة نيلسون مانديلا وأرسل هذه الرسالة للعالم على أنه هنا اعتقل مانديلا وخرج ليكون رئيساً لدولة جنوب أفريقيا ونحن بإذن الله عز وجل على الرغم من كل ما تتعرض له حماس من البعيد ومن القريب من العدو ومن الصديق ومن العرب الذين الآن وللأسف قد يكون تأييدهم أو رفضهم لقرار الإدانة جاء على خجل واستحياء لأن بعضهم صرح أنه ضد إطلاق الصواريخ ونحن نقول بأننا عندما نطلق الصواريخ فإن هذه الصواريخ هي من تدافع عن كرامتنا وعن عزتنا وتدافع عن أنفسنا كم من اليهود قتلوا من هذه الصواريخ؟! وعندما نسأل العالم كله كم من الفلسطينيين قتلوا في الحروب الثلاثة هل يقارن العدد؟! عندما تقصف فنادق وتقصف بيوت واستشهد منها 50 جملة واحدة. لذلك أقول أن الدول العربية على مستوى المسئولين يجب أن يكون دورهم أصدق من هذا لأن دورهم غير مقبول.
وفي انطلاقة حماس الـ 31 نوجه رسالة محبة إلى الجميع وداعين الجميع بأن يقفوا مع الشعب الفلسطيني ومع المقاومة الفلسطينية التي تدافع ليس فقط عن الشعب الفلسطيني بل عن كرامة فلسطين وكرامة كل حر في هذا العالم.










