انتهجت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المقاومة سبيلاً لتحرير فلسطين واستعادة حقوق شعبنا إذ شكلت ثقافة المقاومة مرتكزًا أساسيًا للحركة منذ انطلاقتها عام 1987م في الوقت الذي مزجت حماس بين أشكال المقاومة كافة واستخدمت الأساليب المتنوعة وفقًا لما تقتضيه الضرورة الوطنية والظروف المكانية والزمانية.
آمنت حركة حماس أن المقاومة بأشكالها كافة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة حق مشروع كفلته الأعراف والمواثيق الدولية وأنها الخيار الاستراتيجي لتحرير أرضنا ومقدساتنا فعملت على ترسيخ نهج المقاومة كثقافة وطنية لشعبنا في مواجهة ثقافة الاستسلام والخنوع.

الانتفاضة الأولى
منذ اندلاع انتفاضة الحجارة التي تزامنت مع انطلاق حركة حماس عملت الحركة على إذكاء جذوة الانتفاضة بما تَوفَّر من وسائل حينها كالحجر والسكين والمقلاع والمولوتوف كما شكلت حماس جهاز الأحداث الذي أسندت إليه الأعمال الشعبية من إشعال الإطارات وخط الشعارات الثورية على الجدران وتنظيم المظاهرات والإضرابات.
ومع توالي جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا كان لحركة حماس أسلوب آخر إذ نفذت كتائب القسام عشرات العمليات ضد جنود الاحتلال من خلال إطلاق النار على دوريات الاحتلال وطعن جنوده بالسكاكين.
حراك طلابي
وإلى جانب دور حماس العسكري ساهمت الحركة الطلابية الفلسطينية وفي مقدمتها الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس في تفعيل دور الانتفاضتين وزيادة زخمهما عبر العديد من الفعاليات والنشاطات الداعمة للانتفاضة.
وقادت الكتلة الإسلامية في قطاع غزة والضفة المحتلة عشرات المسيرات والفعاليات الشعبية المقاومة للاحتلال خصوصًا فيما يتعلق بالمواجهة المباشرة في نقاط التماس على امتداد محافظات الوطن.

انتفاضة القدس
وعلى مدار السنوات الطويلة نمّت حركة حماس فكرة المقاومة بكل أشكالها في عقول الناس حتى غدت المقاومة ثقافة لدى أبناء شعبنا وهذا ما بدا واضحًا خلال انتفاضة القدس الشعبية والتي كانت ردًا على إحراق عائلة الدوابشة التي جاءت وسط حالة من التهويد والاعتداءات المستمرة بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس فترجم أبناء شعبنا الرد بسلسلة طويلة من عمليات الطعن والدعس وإطلاق النار والمولوتوف.
مسيرات العودة
وفي إطار المواجهة مع الاحتلال دخلت حماس في مرحلة جديدة وعملت على إعادة الثقة في قدرة الشعب على مواجهة الاحتلال وقد تجلى ذلك في محطات عديدة كان آخرها في مسيرات العودة وكسر الحصار والتي سُجلت كأبرز ظاهرة من ظواهر المقاومة الشعبية وقد فرضت على الاحتلال واقعًا لم يكن يتخيله.
قرار حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالمشاركة في مسيرات العودة وكسر الحصار في ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من مارس الماضي أظهر براعتها في إدارة الصراع بما فاجأ الاحتلال وعكس تطور أدائها المقاوم من خلال تنوعها في استخدام أساليب المقاومة وفقاً لما تقتضيه الضرورة الوطنية دون مساس بالحق في المقاومة بأشكالها كافة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة.











