تقارير | مختارات

العاروري: لن نغلق باب المصالحة وعرضنا على فتح 4 مداخل لتحقيقها


قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” صالح العاروري إن حركة حماس عرضت على حركة فتح أربعة مداخل لاستعادة وتحقيق الوحدة الوطنية.

وأوضح العاروري خلال لقاء خاص مع فضائية الأقصى مساء الجمعة أن المداخل الأربعة التي عرضتها الحركة هي الانتخابات الشاملة أو عقد مجلس وطني توحيدي أو عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير أو تشكيل حكومة وحدة وطنية يقف من ورائها ويراقب عليها المجلس التشريعي.

وجدد العاروري التأكيد أن حركة حماس جاهزة لإجراء انتخابات شاملة لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني لتكون منتخبة وتعبّر عن إرادته مشيراً إلى أن حماس قدمت التزامات أنها لا نريد التفرد والهيمنة ولا تسعى لتكون أغلبية معرباً عن أسفه أن حركة فتح لا تريد الانتخابات.

وأشار إلى أن حركة حماس طرحت عقد مجلس وطني توحيدي بمشاركة كل القوى الوطنية لكن حركة فتح ذهبت لعقد المجلس في رام الله بغياب حماس وقوى بمنظمة التحرير مع أن الاتفاق كان على عقده خارج فلسطين.

وأشار إلى أن حماس اقترحت أيضًا عقد الإطار القيادي الذي تجتمع فيه كل قيادات القوى؛ من أجل إنهاء الانقسام ورسم المسار الفلسطيني كما طرحت تشكيل حكومة وحدة وطنية من خلفها المجلس التشريعي لتتخذ قرارات لإنهاء الانقسام في كل القضايا.

وشدد العاروري على أننا كشعب فلسطيني لن نحقق أي إنجازات تحررية ودحر للاحتلال إن لم يكن هناك تفاهم واصطفاف وطني مشيراً إلى أن الانقسام والانفصال في البرامج لا يؤدي إلا إلى مزيد من ترسيخ الاحتلال والخسائر الوطنية لشعبنا.

وأكد أن حماس لا تستطيع التخلي عن هدف استعادة الوحدة الوطنية للوقوف في وجه المؤامرات التي تواجه القضية الفلسطينية ولن تغلق باب المصالحة وستسعى لفتحه في كل فرصة على الرغم من التصريحات اللامسؤولة التي يطلقها بعض الإخوة في حركة فتح.

الأسرى

وأوضح العاروري أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يعيشون في حالة مقاومة حقيقية دائمة لا تضعف ولا تفتر.

ووصف الهجمة الصهيونية على الأسرى الفلسطينيين خاصة في سجون عوفر بالجبانة مؤكداً أن شعبنا الفلسطيني لم يخذل الأسرى في أي موقف.

وأشار إلى أن الهجمة الأخيرة على الأسرى في سجون الاحتلال بدأت عندما أعلن في الكيان الصهيوني عن إجراءات الانتخابات موجهاً رسالة للأسرى: لستم موضوعا للمزاودات والدعاية الانتخابية ولن نتخلى عنكم ولن ننساكم وموعدكم مع الحرية إن شاء الله.

ودعا العاروري أبناء شعبنا كافة إلى تصيعد كل أشكال التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال فهو الضاغط الأكبر على الاحتلال حتى يوقف همجيته ضد الأسرى.

غزة والتهدئة

وأشار العاروري إلى أن كل محاولات الاحتلال لتركيع شعبنا في قطاع غزة باءت بالفشل وأن قطاع غزة يمثل إرادة شعبنا ومسار الانتصار على الاحتلال.

وأكد أن المقاومة بأشكالها كافة مشروعنا لمواجهة الحصار وكسره بالإضافة إلى مسيرات العودة التي تسهم في كسر الحصار وستصل إلى كسره.

ونفى العاروري إبرام أي تهدئة بين المقاومة والاحتلال قائلاً: لم نبرم مع الاحتلال لا اتفاق هدنة ولا تهدئة ولا سلام دائم ونخوض معركة مفتوحة معه لن تكون بعد كل حرب تفاهمات وفي الحرب الأخيرة عام 2014 تم إبرام تفاهمات من خلال المجموع الفلسطيني وبحضور كل القوى.

وأوضح أن التفاهمات الأخيرة لم تكن لوقف مسيرات العودة ولم تكن فيها أي التزامات تمس المقاومة أو تطويرها وإنما وقف الاشتباكات المباشرة على السياج الأمني شرقي القطاع في مقابل أن يوقف الاحتلال عدوانه على غزة بكل الأشكال وتوسيع مساحة الصيد.

وأضاف “طرحنا أننا نريد ممرًا بحريًا لشعبنا وليس غزة فقط والسماح بالتصدير كما كان من ضمن التفاهمات تقديم الإخوة القطريين التزامًا للمساهمة في حل مشكلة الكهرباء والموظفين”.

وأشار إلى أن الاحتلال أراد استغلال المساعدات القطرية بالمنع أو السماح بناءً على انتخاباته الداخلية مؤكدًا أن “المقاومة لن تقبل أن يُفرض عليها تآكل التزامات التهدئة”.

وذكر أن “نتنياهو يعيش مأزقًا شخصيًا ويريد حل أزمته الداخلية من خلال الضغط على شعبنا وقصف سوريا والعدوان على لبنان”.

وتابع “نحن نقول له إن الذين يريدون أن يصعدوا على تضحياتنا ودمائنا ومعاناتنا مصيرهم أن تتحطم رقابهم”.

مدينة القدس

وبشأن مدينة القدس أوضح العاروري أن المسجد الأقصى مستهدف بشكل مركزي وموجه تدعمه وتتبناه الحكومة الصهيونية المتطرفة والتي تتبنى مشروع السيطرة والاستيلاء على المسجد الأقصى أو أجزاء منه.

ودعا الأمة الإسلامية والعربية إلى أن تعرف أن هناك إجراءات هائلة لفرض التهويد في القدس وسياسة دؤوبة للسيطرة على المسجد الأقصى وفرض الاستيطان داخل البلدة القديمة وحاراتها.

وأكد العاروري أن الشعب الفلسطيني عبر التاريخ لم يبع أرضه ولا بيوته مشيراً إلى أن بعض حالات بيع البيوت في مدينة القدس هي حالات فردية لا تشكل ظاهرة.

وقال العاروري إن إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال إجراء عدواني كبير وخطير على شعبنا وحقوقه التاريخية الوطنية وعلى أمتنا العربية والإسلامية داعياً أن يكون هناك موقف بهذا المستوى يواجه هذا القرار.

“صفقة القرن”

وقال العاروري إن “صفقة القرن” رؤية إسرائيلية تتبناها الإدارة الأمريكية لإقامة دولة في غزة بامتدادات متفاوتة لها في الضفة التي ستكون تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وأشار إلى أن هناك بعض الأطراف في المنطقة تتساوق مع هذه الصفقة وتريد تمريرها واصفاً إياهم بالأنظمة اللاشرعية.

وأكد العاروري أن الشعوب العربية والإسلامية لن تقبل بهذا الكيان الذي يوجد تناقض وجودي معه.

وجدد التأكيد أن حركة حماس لا تسعى لإنشاء دولة في غزةـ قائلاً: لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة ونريد دولة لشعبنا على أرض فلسطين كلها.