اتخذت الفصائل الفلسطينية من مسيرات العودة التي كانت أبرز مظاهر عام 2018 في غزة سلاحًا لها للضغط على إسرائيل من أجل إجبارها على رفع حصارها عن القطاع وفق محللين سياسيين فلسطينيين.
ويرى المحللون أن تلك المسيرات سوف تستمر خلال العام القادم رغم هدوئها النسبي الحالي حتى تحقيق أهدافها في رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة بشكل كامل.
أبرز ما قاله المحلل السياسي أكرم عطا الله:
- حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اكتشفت أن هذه المسيرات هي الوسيلة التي يمكن من خلالها أن تدفع حماس إسرائيل للتخفيف من الحصار المستمر على القطاع منذ نحو 11 عامًا والحصول على بعض التحسينات.
- “حماس” تشعر أن هذه المسيرات ساهمت في إدخال الوقود وتحسن الكهرباء ودفع الرواتب لموظفيها.
- مسيرات العودة سوف تستمر فهي الأقل تكلفة والأكثر جدوى كما ترى حماس ولن تفرط بهذه الوسيلة.
- هذه المسيرات أعادت فلسطين إلى واجهة الأخبار الدولية وحققت الوحدة الفلسطينية بين الفصائل.
تصريحات المحلل السياسي مشير عامر:
- المدة الزمنية لمسيرات العودة ستطول وإعلان نهايتها مازال بعيدًا.
- لا يمكن أن تهدأ المسيرات فعليا طالما لم يكن هناك تخفيف فعلي وملموس للحصار الإسرائيلي.
- نشهد حاليًا هدوءًا في فعاليات المسيرة وفي المقابل تراجع عنف الاحتلال الإسرائيلي تجاه المتظاهرين الفلسطينيين ولكن هذا لا يعني انتهاء المسيرة.
- المسيرات ستبقى منطلقة إلى أن يُرفع الحصار عن القطاع.
- تعتبر هذه المسيرات سلاحًا سلميًا قويا للفلسطينيين أعاد القضية الفلسطينية للصدارة بين قضايا العالم وفتح ملف الحصار الإسرائيلي.
- تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية بسبب الظروف العربية والإقليمية لكن مسيرات العودة أعادتها للأمام وبقوة وبالتالي لن تفرط حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بهذه الوسيلة المؤثرة أبدًا.
تصريحات الكاتب الفلسطيني طلال عوكل:
- بالتأكيد سوف تستمر مسيرات العودة في 2019 فنحن مازلنا في المرحلة الأولى من التهدئة.
- ستبقى المسيرات قائمة حتى رفع الحصار.
- حماس والفصائل الفلسطينية تتمسك بالمسيرات كسلاح للضغط على إسرائيل لتحسين أوضاع القطاع.
- فعاليات مسيرات العودة ستستمر لشهور عديدة قادمة.
- الفلسطينيون قد يستحدثون أسلحة سلمية جديدة في حال توقفت التحسينات المقدمة حاليًا للقطاع.
خلفية:
- منذ 30 مارس/آذار الماضي انطلقت المسيرات قرب السياج الأمني الفاصل بين شرق قطاع غزة وإسرائيل أيام الجمعة من كل أسبوع؛ للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع وتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين وعودة اللاجئين إلى قراهم التي هُجّروا منها عام 1948.
- قابل الاحتلال الإسرائيلي هذه المسيرات السلمية بالقمع فقتل أكثر من 220 فلسطينيًا فيما أصابت ما يزيد عن 11 ألفا آخرين بإصابات مختلفة ما دفع الفلسطينيين لاستخدام البالونات والطائرات الورقية الحارقة ضد إسرائيل ما تسبب بإحراق مساحات من الدونمات الزراعية في المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع.
- مسيرات العودة التي دعت إليها “الهيئة الوطنية العليا” التابعة للفصائل الفلسطينية تعتبر هي الأطول مدة في مظاهر “المقاومة السلمية” للفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي.
- في الآونة الأخيرة خفّت حدة المسيرات على نحو واضح عقب إجراء حماس وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصرية وقطرية وأممية وافقت خلالها إسرائيل على تخفيف الحصار.
- في بداية نوفمبر/تشرين ثاني الماضي أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة محمد العمادي خلال مؤتمر صحفي بالقطاع إن بلاده قدمت منحة لغزة بقيمة 150 مليون دولار لدفع رواتب موظفي قطاع غزة وتحسين إمدادات الكهرباء.
- وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ فوز حركة حماس بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية عام 2006 ثم شدّدته منتصف عام 2007.










