رفعت المهندسة حليمة عبد العزيز من قطاع غزة شعار القدرة على تجاوز أي حواجز مادية أو اجتماعية في سبيل تحقيق النجاح وهو ما حولته إلى واقع عملي بفضل إدارتها مشروعا للمشغولات اليدوية.
وكرست حليمة في عملها مبدأ أن من لا يتقن العمل يتعلم وأن من عمل يمكنه تسويق إنتاجه وتحقيق النجاح لتصل بمنتجاتها إلى أسواق الضفة الغربية والأردن وحتى إلى بريطانيا فيما لا يزال المستقبل يأتي بالمزيد.
وتقول حليمة (٣٢ عاما) التي تعمل أصلا مدربة ومرشدة في مجال ريادة الاعمال والمشاريع الصغيرة إنها سعت إلى علاج مشكلة البطالة لأختها ولكثير من ربات البيوت من ذوات الدخل المحدود عن طريق صناعة نسيج الصوف (الكروشيه).
وتضيف “حصلت على مجموعة من الجوائز والمسابقات في مجال ريادة الأعمال وحتى أكون مثالا للخريجين في مجال المشاريع الصغيرة بادرت إلى إطلاق مشروع كرداش (اسم آلة غزل الصوف) للمشغولات اليدوية وقد انطلقت بالمشروع من فكرة بسيطة وبمبلغ مالي ضئيل”.
وأطلقت المهندسة حليمة مشروعها في العام ٢٠١٢ بعد عام من التحضير له وإجراء دراسة جدوى اقتصادية له والذي أظهر بعد استطلاع النتيجة أن المجتمع بحاجة لهذا المنتج فضلًا عن الهاويات في غزل الصوف اللاتي أقبلن على العمل من أجل تحقيق الأرباح.
وبعد ثلاثة أعوام على إطلاق المشروع فإن 20 سيدة من ربات البيوت يعملن فيه ما حسن وضعهن المادي علما أنهن يعملن من داخل بيوتهن ويجري التواصل بينهن من خلال الاجتماعات أو وسائل اتصال مختلفة.
وتشير إلى أن بعض “الفتيات المهمشات في أسرهن واللاتي لا يحصلن على أدنى أجر تواصلن معها للعمل وبدأن يحققن ذواتهن بعد أن عاد عليهن بالدخل حتى أن بعضهن التحقن بالجامعة في طريق إعالة أنفسهن”.تفتخر المهندسة حليمة بمشاركتها في العديد من المسابقات والمحلية والدولية وإشرافها على العديد من قصص نجاح للرياديين الذين اشرفت عليهم إلى جانب تنظيمها معرضا سنويا لمنتجات مشروعها فإنها تطمح بتطوير هذا المشروع ليشمل صناعات أخرى مثل التطريز الفلاحي والمنتوجات المنزلية الأخرى وأدوات الزينة بهدف تشغيل عدد أكبر من العاملات وتحقيق عوائد مادية أكبر.
كما أنها تطمح بالعمل في مجال الاستشارة في مجال ريادة الأعمال على مستوى الوطن العربي من خلال تقديم النصح والإرشاد لقصص نجاح حقيقية في غزة وتطوير مشروع “كرداش” لتعزيز مساعي إحياء التراث الفلسطيني










