قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية إن الحركة قدمت ردها الإيجابي على خارطة الانتخابات لرئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر.
وأكد هنية في مؤتمر صحفي عقب اجتماع عقدته قيادة حركة حماس مع لجنة الانتخابات بمدينة غزة مساء يوم الثلاثاء أن حركة حماس ستشارك في الانتخابات المزمع عقدها في إطار القانون والنظام الأساسي المعمول به والذي سيتوافق عليه فلسطينيًا.
وأضاف هنية أنه من المفترض أن نبدأ بعد المرسوم الرئاسي بعقد لقاء وطني للحوار بشأن كل القضايا المتعلقة بالانتخابات بحيث أن نؤمن لها عناصر الصحة والسلامة وعلى رأسها ضمان الحريات.
وتابع: الحريات هي الأساس الذي يؤمن للناخب الفلسطيني وللقوائم الانتخابية القدرة على ممارسة حقها في التعبير وحرية الرأي وتكريس التعددية السياسية.
وأشار هنية إلى أن الاعتداء على الأسرى المعتصمين في مدينة رام الله كان سببًا لإرجاء رد الحركة الإيجابي على الانتخابات.
وأردف أن الانتخابات ليست هدفًا بل وسيلة نتطلع من خلالها أن نخرج من المأزق الفلسطيني الراهن ونرتب بيتنا الفلسطيني ونحقق المصالحة الوطنية وننهي الانقسام ونكون أمام نظام سياسي فلسطيني قائم على الشراكة.
وشدد هنية على أن ما سيختاره شعبنا الفلسطيني في صندوق الاقتراع سيكون محل تقدير واحترام حركة حماس.
وقال إن أي استثناء لمدينة القدس بالمعنى السياسي والجغرافي لن يكون مقبولًا لحركة فتح ولا لحركة حماس ولا لكل الفصائل الفلسطينية.
وتابع: سنمضي في حواراتنا الوطنية باتجاه إجراء انتخابات المجلس الوطني الذي يشكل الإطار الناظم لشعبنا في الداخل والخارج ومن خلالها نعيد بناء مؤسسات منظمة التحرير وتطويرها لتقوم بدورها القيادي والسياسي على الوجه الأكمل.
وأعرب هنية عن تضامن حركة حماس مع الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم مطالبًا الإخوة في حركة فتح ورئيس السلطة بأن يعاملوهم بما يليق بتضحياتهم.
وشكر رئيس المكتب السياسي لحماس رئيس لجنة الانتخابات د. حنا ناصر على جهوده وحرصه على تجسير الهوة بين المواقف التي أوصلتنا إلى خطوة الردود العملية.
ومن جهته وصف رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر موقف حماس بـ”الحكيم” قائلاً: “اليوم يأتي تتويجًا لحوالي 10 رحلات مكوكية من رام الله لغزة”.
وأضاف ناصر أن حركة حماس وافقت بليونة وحكمة من على المشاركة في الانتخابات القادمة مشيراً الى أن “الانتخابات قد تزيل الانقسام البغيض المستمر منذ 13 عامًا وصندوق الانتخابات في النهاية أهم عمل تقوم به اللجنة”.
وفي وقت سابق أعلنت حركة حماس عن إرجاء تسليم ردها “الإيجابي” للجنة الانتخابات المركزية “رفضًا لقمع أجهزة السلطة الأمنية لاعتصام الأسرى المحررين واعتقالهم في رام الله”.
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع وفد اللجنة المركزية للانتخابات برئاسة حنا ناصر: “قيادة حماس وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية قررت إرجاء تسليم موقفها الإيجابي المكتوب لرئيس لجنة الانتخابات المركزية حنّا ناصر؛ رفضًا لجريمة أجهزة أمن السلطة بحق الأسرى المحررين”.
وأشار إلى أنه “قبيل لقاء قيادة الحركة اليوم مع لجنة الانتخابات ارتكب الاحتلال جريمته بقتل الأسير سامي أبو دياك الذي تزامن مع قيام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بقمع اعتصام الأسرى المحررين واعتقالهم في رام الله”.
ورأت حماس في البيان أن ذلك “يتنافى كليًا مع مبدأ حرية الرأي والتعبير وانتهاكًا للحريات العامة التي تعتبر العنصر والركيزة الأهم في إنجاح أي انتخابات وضمان نزاهتها”.
وشددت حماس على ضرورة “تأمين متطلبات نجاح العملية الانتخابية كافة وعلى رأسها الحقوق الأساسية والحريات العامة لأبناء شعبنا”.










